
قال الدكتور طارق الطنطاوي استشاري التميز المؤسسي وتطوير الأعمال والمحاضر والمؤلف في مجالات البيزنس وإدارة الأعمال أن القيادة ليست مجرد منصب، بل هي مجموعة من المهارات التي تساهم في توجيه الأفراد نحو أهداف محددة، وتحفيزهم لتحقيق أفضل أداء. وأضاف أن القيادة الجيدة تعتمد على قدرة القائد على التأثير، وليس فقط على سلطته أو منصبه.
مستويات القيادة
واستكمل الدكتور طارق قائلا: “القيادة ليست ثابتة؛ فهي مستويات متعددة، وكل مستوى يتطلب مهارات مختلفة. بداية من القيادة المباشرة التي تركز على الأهداف القصيرة المدى، وصولًا إلى القيادة التحولية التي تتطلب رؤية بعيدة المدى والقدرة على تحفيز الفريق للتكيف مع التغيرات.”
وحدد الدكتور طارق عدة مستويات للقيادة، منها:
القيادة المباشرة: التي تركز على تحقيق الأهداف اليومية وتحفيز الأفراد للعمل وفق مهام محددة.
القيادة الاستراتيجية: القائد هنا يسعى لوضع رؤية طويلة الأجل للمؤسسة أو الفريق.
القيادة التحولية: التي تتعامل مع التغيير والتحول داخل الفريق أو المؤسسة.
القيادة الإنسانية: التي تركز على تطوير العلاقات الإنسانية وبناء فرق متماسكة.
أصناف القيادة وأسوأ أنواع القادة
أوضح الدكتور طارق أن القيادة ليست كلها مزايا، بل إن هناك أنواعًا من القادة الذين قد يكونون عقبة أمام النجاح. ومن بين أسوأ أنواع القادة:
القائد الذي يوجه الناس بقوة المنصب وليس قوة المهمة
هذا القائد يعتمد على سلطته في المنصب بدلاً من إلهام الناس وتحفيزهم من خلال أهمية المهام نفسها.
القائد الذي يوجه الناس بقوة الأنا (الإيجو) وليس الخبرة
هذا القائد يعتقد أن القيادة تكمن في قوة شخصيته وحجمه، بينما القائد الحقيقي يعتمد على تخصصه وخبرته.
القائد الذي يوجه الناس نحو منطقة الراحة
يعيق هذا القائد التطور والإبداع لأنه يشجع على البقاء في مناطق الراحة وتجنب المخاطر.
القائد الذي يظن أنه محور الكون
هذا النوع من القادة يعتقد أنه دائمًا على صواب وأنه محور كل شيء في المؤسسة، متجاهلاً أهمية التغيير.
القائد الذي يتواصل عبر مناصب جامدة
القائد الذي يتعامل مع الناس من خلال الألقاب والسلطات الرسمية فقط، مما يؤدي إلى بيئة عمل جامدة تفتقر للحيوية.
القائد الذي يفتقر للذكاء الاجتماعي
القيادة تحتاج إلى قدرة على بناء علاقات إيجابية. القائد الذي يفتقر لهذه المهارة يواجه صعوبة في التواصل مع الآخرين.
كيف تكون قائدًا؟
قال الدكتور طارق: “أن تصبح قائدًا حقيقيًا لا يعتمد فقط على المنصب، بل على مجموعة من المهارات الأساسية.” وأوضح أن أهم هذه المهارات تشمل:
الاستماع الجيد: القائد يجب أن يستمع إلى احتياجات فريقه ويتفهمها قبل اتخاذ أي قرارات.
التعلم المستمر: القائد الذي يسعى لتحسين نفسه دائمًا هو القائد الذي سينجح في قيادة الآخرين.
المرونة والتكيف مع التغيير: القيادة تتطلب منك أن تكون قادرًا على التكيف مع التحديات الجديدة والتغييرات السريعة.
التواصل الفعّال: القدرة على بناء علاقات قوية مع الفريق والتواصل بوضوح أمر أساسي.
القيادة عملية مستمرة من التعلم والتطوير
وفي الختام، أكد الدكتور طارق الطنطاوي أن القيادة عملية مستمرة من التعلم والتطوير. القائد الناجح هو الذي يتسم بالمرونة، ويعمل على بناء بيئة عمل تشجع على الابتكار وتدعم العلاقات الإنسانية داخل الفريق. إذا كنت تطمح لأن تصبح قائدًا مميزًا في عام 2026، عليك أن تبدأ بتطوير مهاراتك الشخصية أولًا، وأن تعمل على بناء فريق قوي قائم على الثقة والإبداع.









