منهج الميدان.. كيف ترجم بشندى توجيهات وزير الداخلية إلى واقع أمنى فى شوارع القاهرة
تقرير- حسين محمود
فى ظل توجيهات اللواء محمود توفيق وزير الداخلية، التى ترتكز على الضربات الاستباقية والانضباط الكامل والتواصل المجتمعى، برزت الإدارة العامة لمباحث القاهرة بقيادة اللواء علاء بشندي كنموذج تنفيذى يعكس فلسفة الوزارة على أرض الواقع.
الرسالة كانت واضحة: الأمن لا ينتظر البلاغ.. بل يسبق الجريمة.
أولًا: الضربات الاستباقية.. تجفيف المنابع قبل المواجهة
تنفيذًا لتعليمات وزير الداخلية بضرورة توجيه ضربات نوعية للعناصر الخطرة، كثفت مباحث القاهرة جهودها فى:
ملاحقة التشكيلات العصابية المتخصصة فى السرقات بالإكراه وسرقة السيارات.
استهداف أوكار الاتجار بالمواد المخدرة، خاصة فى المناطق ذات الكثافة السكانية.
ضبط حائزى الأسلحة غير المرخصة قبل استخدامها فى أى أعمال إجرامية.
متابعة العناصر الجنائية الخطرة والمسجلين خطر بشكل دورى ومفاجئ.
وتعتمد الخطة على تحليل المعلومات، وتفعيل المصادر السرية، والتنسيق المستمر مع قطاعات الوزارة المختلفة، لضمان تحرك سريع ومباغت يربك الخارجين عن القانون.
ثانيًا: انتشار أمنى غير تقليدى
بناءً على توجيهات اللواء محمود توفيق بزيادة الكثافات الأمنية الذكية، لم يعد الانتشار مقتصرًا على الأكمنة الثابتة، بل تم:
الدفع بأكمنة متحركة تتغير مواقعها بشكل مفاجئ.
تعزيز التواجد الأمنى فى الشوارع الجانبية وليس فقط الميادين الرئيسية.
تكثيف الحملات الليلية لضبط العناصر الإجرامية فى أوقات النشاط.
مراجعة خطط الانتشار يوميًا وفقًا لمستجدات الموقف الأمنى.
اللواء علاء بشندى يتابع هذه التحركات ميدانيًا، حيث يقوم بجولات مفاجئة لمراجعة التمركزات الأمنية والتأكد من الانضباط الكامل.
ثالثًا: تأمين دور العبادة والمناسبات الكبرى
فى إطار استراتيجية الوزارة لتأمين التجمعات، تم وضع خطط محكمة لتأمين المساجد والكنائس والمناسبات الرسمية والشعبية، تشمل:
نشر خدمات سرية ونظامية فى محيط دور العبادة.
تمشيط المناطق قبل وأثناء وبعد انتهاء الفعاليات.
التأكد من جاهزية القوات للتعامل الفورى مع أى طارئ.
ويحرص مدير مباحث القاهرة على التواجد بنفسه خلال بعض تلك الفعاليات، ما يعكس رسالة حاسمة بأن القيادة الأمنية حاضرة فى قلب الحدث.
رابعًا: سرعة كشف الجرائم الغامضة
تنفيذًا لتوجيهات وزير الداخلية بسرعة كشف ملابسات الوقائع الجنائية، شهدت الفترة الأخيرة تطويرًا فى آليات العمل البحثى، من خلال:
تشكيل فرق بحث متكاملة فور وقوع أى حادث.
الاستعانة بالتقنيات الحديثة فى الفحص والتحليل.
توسيع دوائر الاشتباه وربط الوقائع ببعضها البعض.
العمل على مدار الساعة حتى كشف ملابسات الجرائم وضبط مرتكبيها.
هذا النهج أسهم فى تقليص زمن كشف العديد من القضايا، وتعزيز الثقة فى قدرة الجهاز الأمنى على فرض السيطرة.
خامسًا: التواصل المجتمعى.. الأمن شراكة
من أبرز ملامح المرحلة الحالية تنفيذ توجيهات وزير الداخلية بشأن تفعيل مفهوم الشرطة المجتمعية.
فلم تعد العلاقة بين المواطن ورجل المباحث قائمة على البلاغ فقط، بل على التواصل المباشر.
اللواء علاء بشندى يحرص على الترجل سيرًا فى الشوارع، والتحدث مع المواطنين وأصحاب المحال، والاستماع إلى ملاحظاتهم، بما يوفر معلومات مباشرة تعزز الخطة الأمنية.
سادسًا: الانضباط والمحاسبة
ضمن سياسة الوزارة القائمة على الحزم، تتم مراجعة أداء الخدمات الأمنية بشكل دورى، مع محاسبة أى تقصير فورًا.
كما يتم تحفيز العناصر المتميزة، بما يخلق بيئة عمل قائمة على الانضباط والكفاءة.
رؤية شاملة.. أمن يرتكز على ثلاثية
من خلال المتابعة الميدانية، يمكن رصد ثلاث ركائز تحكم أداء مباحث القاهرة:
استباق الجريمة قبل وقوعها.
انتشار ميدانى فعال ومتحرك.
تواصل مباشر يعزز الثقة.
وهى الركائز التى تتسق تمامًا مع استراتيجية وزارة الداخلية بقيادة اللواء محمود توفيق.
خاتمة التحقيق
فى زمن تتسارع فيه التحديات الأمنية، يصبح الحضور الميدانى واليقظة الدائمة ضرورة لا خيارًا.
وبين التخطيط المركزى من وزارة الداخلية، والتنفيذ الحاسم فى شوارع العاصمة بقيادة اللواء علاء بشندى، تتأكد حقيقة واحدة:
أن الأمن حين يُدار بعين فى الميدان وأخرى فى غرفة العمليات، يصبح أكثر قدرة على حماية الوطن وصون استقراره.







