
في وقتٍ يختبر فيه الشتاء قدرة البيوت البسيطة على الصمود أمام برودته القاسية، خرجت وزارة الداخلية لتقول للمصريين جميعًا: «دفاك علينا.. والخير مستمر». في مبادرة إنسانية غير مسبوقة، قررت الوزارة مدّ فعاليات حملة «دفا» شهرًا كاملًا إضافيًا، لتصل إلى كل قرية وشارع ونجع وكفر، وتطرق أبواب كل محتاج قبل أن تطرقها رياح البرد.
انتشار واسع.. ووصول لكل بيت
حملة «دفا» لم تعد مجرد توزيع بطاطين أو مواد غذائية، بل أصبحت مشروع حياة يهدف إلى حماية البسطاء من قسوة طقس لا يرحم.
قوافل الداخلية تجوب الجمهورية من شمالها إلى جنوبها، ومن شرقها لغربها، تتوقف عند كبار السن، الأسر الأولى بالرعاية، العمال البسطاء، النساء المعيلات، وتوزع الدفء قبل البطاطين، والطمأنينة قبل شنط المواد الغذائية.
الوزارة دفعت بسيارات مجهّزة ومنافذ متنقلة لتغطي أماكن لا تصلها يد مؤسسات كثيرة. ووضعت هدفًا واحدًا: «ولا بيت يتساب للبرد
منافذ الشرطة.. لافتة واحدة وشعار واحد: دفاك علينا
مشهد لن ينساه المواطنون… منافذ الشرطة التي اعتادوا رؤيتها لتقديم الخدمات الجماهيرية، تحولت إلى نقاط توزيع خير، يعمل فيها ضباط وأفراد على مدار الساعة، يبتسمون، يحملون، ويوزعون، وكأنهم في سباق مع موجات البرد.
اللافتات المعلقة على نوافذ تلك المنافذ صارت عنوانًا لروح جديدة:
دفاك علينا.. إحنا في ظهرك».
لماذا مدّت الداخلية المبادرة؟
بعد النجاح الكبير للمرحلة الأولى، ومع الارتفاع الملحوظ في درجات البرودة، جاءت توجيهات بالمواصلة… بل بالتوسع.
الهدف لم يكن صوريًا أو دعائيًا، بل تنفيذيًا وإنسانيًا: الوصول لأكبر عدد ممكن من الأسر قبل اشتداد فصل الشتاء.
التقارير الميدانية تؤكد أن المبادرة مست آلاف البيوت، وأن ردود الفعل كانت إيجابية بشكل غير مسبوق.
البسطاء: شكرا للرئيس.. وإحنا حاسين إن الدولة شايفة تعبنا
في القرى والنجوع، وعلى أبواب المنازل الطينية، كانت كلمات الأهالي تُقال من القلب:
«شكرا للرئيس»
«شكرا للداخلية»
«ربنا يبارك في كل يد بتمد الخير»
مشاعر امتنان عامة عبّرت عن ثقة المواطنين في مؤسسات الدولة، وإحساسهم بأنهم ليسوا وحدهم في مواجهة برد الشتاء.
رسالة المبادرة: الدولة لا تترك أبناءها
المبادرة ترسم ملامح تعاون جديد بين الشرطة والمواطن، قائم على الإنسانية والمساندة، لا على الإجراءات فقط.
هي رسالة واضحة بأن الأمن ليس فقط مطاردة الخارجين عن القانون، بل أيضًا صون كرامة المصري البسيط، وحمايته من برد، فقر، أو احتياج
خلاصة المشهد
حملة «دفا» ليست مجرد بطاطين…
هي دفء إنساني.
وهي مبادرة تكسر البرد وتصل للقلوب قبل البيوت.
وتمديدها شهرًا كاملًا يؤكد أن الدولة اختارت أن تقف في صف المواطن البسيط… في عز البرد،







