حوادث وقضاياعاجل

لا ملاذ للهاربين.. ٦٠ حكمًا تُسدل ستار الهروب

تقرير - حسين محمود

في تحرك أمني حاسم يعكس جدية الدولة في تنفيذ الأحكام القضائية وترسيخ هيبة القانون، جاءت الضربة الاستباقية التي نفذتها أجهزة البحث الجنائي بمديرية أمن القاهرة، تنفيذًا مباشرًا لتعليمات السيد اللواء علاء بشندى مساعد الوزير مدير الإدارة العامة لمباحث القاهرة، والتي شددت على تكثيف جهود ضبط المحكوم عليهم، خاصة الصادر ضدهم أحكام في جنايات وقضايا نصب وتبديد وشيكات.
وبعد تنسيق محكم مع قطاع الأمن العام، تم إعداد مأمورية مكبرة استهدفت نطاق مديرية أمن الإسماعيلية، عقب ورود معلومات دقيقة أكدت اختباء عدد من المحكوم عليهم الهاربين بدائرة قسم ثان الإسماعيلية، ظنًا منهم أن الابتعاد الجغرافي كفيل بإسقاط الأحكام أو تعطيل تنفيذها.
المأمورية التي تمت وفق توجيهات الوزير اللواء محمود توفيق وزير الداخلية لم تكن مجرد تحرك روتيني، بل عملية نوعية قائمة على التحري والرصد وتتبع خطوط الحركة، وأسفرت عن ضبط 3 متهمين هاربين بإجمالي 60 حكمًا قضائيًا، في وقائع تتنوع بين النصب والاستيلاء والشيكات بدون رصيد والتبديد، فضلًا عن أحكام في جنايات مخدرات.
وجاءت التفاصيل كالتالي:
تم ضبط المدعو محمد أحمد حسن جادالله، 64 عامًا، مقاول، ومقيم بزهراء المعادي دائرة قسم المعادي، بعد تحديد مكان اختبائه بدائرة قسم ثان الإسماعيلية. المتهم مطلوب التنفيذ عليه في 45 حكمًا صادرًا عن أقسام البساتين والمقطم والمعادي، في قضايا شيكات واستيلاء ونصب، بإجمالي مدد حبس بلغت 39 سنة، في رقم يعكس حجم المخالفات وخطورة التهرب من تنفيذ العدالة.
كما تم ضبط المدعو أحمد محمد أحمد حسن، 35 عامًا، مقاول، ومقيم بزهراء المعادي دائرة قسم المعادي، والمطلوب التنفيذ عليه في 12 حكمًا في قضايا تبديد وشيكات صادرة عن أقسام البساتين والمقطم، بإجمالي 8 سنوات حبس.
وضُبط كذلك محمود محمد أحمد حسن، 29 عامًا، مقاول، ومقيم بزهراء المعادي دائرة قسم المعادي، والمطلوب التنفيذ عليه في 3 أحكام تبديد وشيكات، بإجمالي 4 سنوات حبس.
العملية تعكس رسالة واضحة: لا تقادم مع الهروب، ولا حماية لمن يتوهم أن تغيير محل الإقامة أو الاحتماء بمحافظة أخرى يمنحه حصانة من الملاحقة. فتنفيذ الأحكام القضائية ليس خيارًا، بل التزام دستوري وقانوني يعكس احترام الدولة لمؤسساتها القضائية.
وقد تم اتخاذ كافة الإجراءات القانونية حيال المتهمين، تمهيدًا لعرضهم على الجهات المختصة لتنفيذ الأحكام الصادرة بحقهم.
إنها ضربة جديدة تؤكد أن العدالة قد تتأخر في ملاحقة الهارب، لكنها لا تغفل، وأن أجهزة الأمن ماضية في تعقب كل من يراوغ القانون، حتى يمثل أمام منصة التنفيذ، مهما طال الزمن أو تعددت أماكن الاختباء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى