
أعلنت النجمتان كيم كارداشيان وكايلي جينر عن دعمهما الكامل لفريق سياتل سيهوكس (Seattle Seahawks) في مواجهة السوبر بول القادمة، مما أثار موجة عارمة من الجدل والتكهنات عبر مواقع التواصل الاجتماعي حول العالم، وتأتي هذه الخطوة الجريئة في إطار محاولة علنية وجديدة لتفنيد ما يُعرف بـ “لعنة كارداشيان” (Kardashian Curse)، وهي خرافة مرتبطة بإخفاقات رياضية مزعومة تطال الفرق أو اللاعبين الذين يرتبطون بعلاقات عاطفية أو مهنية مع أفراد العائلة، وقد كشفت كيم كارداشيان عبر حسابها الرسمي على “إنستجرام” عن لقطة شاشة لرهانها الرسمي عبر منصة Fanatics، مؤكدة أنها قررت الرهان بمبلغ رمزي مقابل عائد مالي ضخم في حال فوز سيهوكس بالمباراة المقررة في الثامن من فبراير 2026، مشددة على أن هدفها الأساسي هو إثبات أن هذه اللعنة ليست سوى محض خيال لا يمت للواقع بصلة، وأن النتائج الرياضية تحسمها الملاعب لا الشائعات.
كايلي تنضم للرهان
بدورها، لم تتأخر كايلي جينر في إعلان موقفها، حيث انضمت إلى شقيقتها كيم في الرهان نفسه، مشيرة بأسلوبها الساخر المعتاد إلى أنها اختارت دعم فريق Seahawks أيضاً، في إشارة غير مباشرة إلى منافسة عائلية لطيفة ومستمرة داخل أروقة آل كارداشيان، ويحمل هذا الدعم في طياته تحدياً واضحاً وصريحاً للجمهور الرياضي الذي يتربص بأي خسارة لربطها بوجود العائلة في المدرجات أو دعمها عبر المنصات الرقمية، ويرى مراقبون أن هذا التحالف بين كيم وكايلي يرفع منسق الإثارة للمباراة، حيث تترقب الجماهير صافرة النهاية ليس فقط لمعرفة البطل، بل لمعرفة ما إذا كان دعم آل كارداشيان سيتحول إلى “تميمة حظ” جديدة أم سيؤكد الأسطورة القديمة التي يطمحن لتحطيمها في عام 2026.
كيندال ونصيحة برادي
في المقابل، اختارت العارضة الشهيرة كيندال جينر مساراً مغايراً تماماً لشقيقاتها، حيث أعلنت في وقت سابق عن دعمها لفريق نيو إنجلاند باتريوتس (New England Patriots)، وكشفت كيندال أنها لم تتخذ هذا القرار عشوائياً، بل استعانت بخبرة نجم كرة القدم الأمريكية الأسطوري والمحلل الحالي توم برادي، الذي تواصلت معه للحصول على معلومات فنية دقيقة تساعدها في اختيار الفريق الأقرب للفوز، وخلال ظهور إعلامي حديث، أوضحت كيندال أنها تعتمد في اختياراتها على التحليل والمعطيات الرقمية بعيداً عن العواطف، ورغم وصفها للفريق الذي اختارته بـ “الأضعف” في بعض التوقعات، إلا أنها اعتبرت أن هذا الخيار يمنح المواجهة طابعاً أكثر تشويقاً وتحدياً لذكاء المراهنين، مما يضعها في مواجهة مباشرة مع شقيقتيها كيم وكايلي في أكبر حدث رياضي تشهده الولايات المتحدة.
السخرية من الشائعات
لم يتوقف تعامل كيندال جينر مع “اللعنة” عند حدود المراهنات الرياضية، بل ذهبت إلى أبعد من ذلك بالسخرية منها علانية في إعلان ترويجي ضخم لصالح شركة Fanatics Sportsbook بالتزامن مع استعدادات السوبر بول 2026، حيث ظهرت كيندال في الإعلان وهي تمازح الجمهور بشأن الشائعة المتداولة التي تربط مواعدتها لنجوم الرياضة (خاصة لاعبي السلة) بفترات تراجع مستوياتهم الفنية، واستعرض الإعلان بأسلوب سينمائي حياة الرفاهية التي تعيشها كيندال، وربطتها بشكل تهكمي بمراهناتها الناجحة ضد أصدقائها السابقين، في رسالة تسويقية ذكية تهدف لتوضيح أن النتائج الرياضية تخضع للمجهود البدني والخطط التكتيكية، وأن “اللعنة” المزعومة ليست سوى مادة دسمة للصحافة الصفراء ولا علاقة لها بحسابات المكسب والخسارة على أرض الملعب.
مواجهة عائلية عالمية
مع انقسام الرهانات والولاءات بين كيم وكايلي في كفة، وكيندال جينر في الكفة المقابلة، تحولت مباراة New England Patriots وSeattle Seahawks من مجرد منافسة رياضية تقليدية إلى مواجهة عائلية غير مباشرة داخل إمبراطورية آل كارداشيان، هذا الانقسام زاد بشكل هائل من زخم الاهتمام الإعلامي العالمي بالمباراة، حيث أصبحت القنوات الرياضية والبرامج الحوارية تناقش تأثير العائلة على نسب المراهنات العالمية، مما أعاد فتح النقاش الاجتماعي حول قوة المشاهير في توجيه الرأي العام الرياضي، كما ساهم هذا الجدل في رفع القيمة التسويقية للإعلانات المرتبطة بالمباراة، حيث تسعى العلامات التجارية لاستغلال “تريند” الخلاف العائلي لجذب ملايين المشاهدين الذين يتابعون أدق تفاصيل حياة الأخوات وتأثير قراراتهن على الأحداث الكبرى.
النتيجة المنتظرة والواقع
ينتظر الملايين حلول يوم 8 فبراير لمعرفة من ستضحك أخيراً؛ هل هي كيم وكايلي اللتان تراهنان بقلبهما لكسر “نحس” تاريخي، أم كيندال التي تراهن بعقلها وبنصيحة الخبراء مثل توم برادي؟ إن هذه الواقعة تؤكد أن عائلة كارداشيان تجيد ببراعة تحويل أي خرافة أو انتقاد موجه لهن إلى مادة ترفيهية مربحة تضعهن في صدارة المشهد دائماً، وسواء فاز Patriots أو Seahawks، فإن الرابح الأكبر هو العلامات التجارية المرتبطة بالعائلة ومنصات المراهنات التي شهدت إقبالاً غير مسبوق بعد نشر كيم لرهانها، ويبقى السؤال قائماً: هل ستصمد “اللعنة” أمام إصرار كيم على تحطيمها، أم أن الملاعب ستقول كلمتها وتفرض واقعاً رياضياً لا يعترف ببريق النجومية أو سطوة السوشيال ميديا؟ الإجابة ستكون فوق عشب الملعب في ليلة السوبر بول التاريخية







