بلّو نايل المعادي.. باخرة السهر التي تجاوزت الخطوط الحمراء وسكان المعادي يطلقون أقوى صرخة استغاثة»
بريد الحقيقة نيوز

مشهد غير إنساني وغير حضاري يتكرر كل ليلة أمام باخرة بلو نايل بكورنيش المعادي. منطقة كانت توصف بأنها «الأرقى والأهدأ في قلب القاهرة»، تحولت اليوم إلى بؤرة ضوضاء وصخب، وإلى ممر إجباري لأطفال يشاهدون مناظر لا تليق بمدارس ولا ببيوت محترمة، وسط فوضى مرورية، سلوكيات منحرفة، وإتاوات علنية تُفرض على السكان دون وجه حق.
هذا التحقيق ينقل صرخات سكان الأبراج وشوارع المنطقة، ويعرض ما يحدث بالصوت والصورة والوجع اليومي الذي يدفع ثمنه آلاف المواطنين.
مشاهد صادمة.. «العيب أصبح في الشارع»
يقول أحد سكان الأبراج المواجهة للباخرة – موظف خمسيني – بصوت ممتلئ بالغضب:
«إحنا بقينا نصحى كل يوم على مناظر مخزية.. بنات لابسين لبس مش لائق، ناس سكرانة، خناقات، صويت، وضحك عالي.. ده شارع عام مش نادي ليلي مفتوح!»
ويضيف جاره، وهو أب لطفلين في مدرسة قريبة:
«ابني عنده ٧ سنين.. بيسألني: يا بابا ليه الستات دي لابسة كده؟ أنا أجاوبه إزاي؟! بقى العري والسُكر قدام البيوت.. دا اسمه إيه؟! دي مش معادي اللي كنا عارفينها»
أم لطفلة في الصف الرابع تقول وهي تبكي:
«ببقى خايفة أنزل بنتي. بتمشي وسط ناس خارجة من حفلات.. شكلهم وسلوكهم مخيف. مش من حق أي حد يرعب أولادنا بالشكل ده!»
■ شلل مروري يومي.. «بنخرج من البيت قبل الميعاد بساعة ومابنوصلش»
الزحام أمام الباخرة أصبح مأساة يومية:
طريق الكورنيش يتوقف بالكامل عند خروج الرواد.
ممر المعادي الرئيسي يتحول إلى «موقف عشوائي».
باصات المدارس تتأخر بشكل يومي.
المرضى والموظفون غير قادرين على التحرك.
أحد السائقين قال:
«الطريق بيقف من ٥ لـ ٦ الصبح بسبب خروج الناس من المركب. مفيش عربية بتعدّي. وكأن القاهرة كلها اتحبست في شارع واحد!»
مواطنة في العقد الرابع تضيف:
«أنا بشتغل في وسط البلد، بقيت أنزل قبل ميعاد شغلي بساعتين ومابوصلش. ليه؟ علشان حفلة خلصت واتزاحموا على بعض!»
إتاوات علنية».. ٥٠٠ جنيه في الشارع و١٠٠٠ أمام الباخرة!
المفاجأة الأكبر التي أثارت ثورة غضب بين السكان هي البلطجة المقننة في ركن السيارات:
أحد أصحاب السيارات يقول:
«يقفلك الطريق ويقولك الركنة بـ ٥٠٠ جنيه. ولو عايز قدام المركب بـ ١٠٠٠ جنيه. تقول لأ؟ العربية تتخرب أو يزعقلك. ده شارع عام مش ملكيتهم!»
شاب آخر من سكان البرج المقابل قال غاضبًا:
«إحنا ساكنين هنا وبندفع ضرائب للدولة.. وفجأة بقينا بندفع إتاوات علشان نركن قدام بيتنا! دا اسمه إيه؟
السكان يؤكدون أنّ كل شيء يتم على عين الحيّ والمحافظة، ويسألون بوضوح:
هل هذه الرسوم مرخّصة؟
هل للباخرة تصريح باستخدام الشارع كجراج خاص؟
هل محافظة القاهرة وافقت على استغلال الطريق العام؟
أصوات السكان: «المنطقة بتضيع.. وعايزين تدخل فوري»
سكان المعادي وجّهوا استغاثات حقيقية وصريحة:
أحدهم قال:
«إحنا مش هنسيب بيوتنا ونسكت. المعادي مش منطقة ليلية ولا مكان للسُكر والعري. دي منطقة سكنية، ولادنا مش لازم يشوفوا اللي بيشوفوه كل يوم.»
مواطنة أخرى تصرخ بحدة:
«كفاية! إحنا بنطلب من المسؤولين ينزلوا يشوفوا بعينيهم. يشوفوا الفوضى، يشوفوا المناظر، يشوفوا الشلل المروري. المعادي بتنهار بسبب مكان واحد!»
شاب في أواخر الثلاثينات قال:
«الموضوع مش سهرة.. الموضوع تعدّي على الحق في السكن. تعدّي على الأخلاق. تعدّي على القانون. والسكوت عليه غير مقبول»
الاستغاثة الرسمية باسم السكان:
يتوجه أهالي المعادي بنداء واضح إلى:
الدكتور إبراهيم صابر – محافظ القاهرة
اللواء محمد يوسف – مدير أمن القاهرة
اللواء علاء بشندي – مدير الإدارة العامة لمباحث القاهرة
- 1. إيقاف الفوضى الأخلاقية أمام الباخرة فورًا.
- 2. إنهاء احتلال الطريق العام ومنع الإتاوات غير القانونية.
- 3. إعادة الانضباط المروري للمنطقة.
- 4. مراجعة تراخيص المكان وتنفيذ القانون بلا استثناءات.
- 5. حماية الأطفال من المشاهد غير الأخلاقية التي يرونها يوميًا.
كلمة الختام من سكان المنطقة:
«المعادي مش هتبقى منطقة فوضى.. ومش هنقبل أن شارعنا يتحوّل لملهى ليلي.
نريد قانونًا واضحًا.. وحياة محترمة لأولادنا.. وكرامة للناس اللي عايشة هنا»










