قبل هروبها خارج البلاد.. الأجهزة الأمنية تكثّف جهودها لضبط “إسماء سامي” المتهمة بالاستيلاء على 20 مليون جنيه
كتب- محمود صابر

تواصل الأجهزة الأمنية بالقاهرة جهودها المكثفة في سباق مع الزمن، لضبط المتهمة الهاربة “إسماء سامي”، المقيمة بمنطقة المعادي، وبالتحديد عمارة 10 شارع النهضة – المعادي مدخل الشرطة العسكرية والمتورطة في واحدة من أخطر قضايا خيانة الأمانة والنصب المالي، بعدما استولت على مبلغ ضخم قدره عشرين مليون جنيه بموجب إيصال أمانة لصالح المواطن حسين بدوي زكي حسين، ثم اختفت عن الأنظار تمهيدًا للهروب خارج البلاد.
تفاصيل الواقعة قبل الهروب
وفقًا لأوراق القضية رقم 257 لسنة 2024 جنح المعادي، فقد استلمت المتهمة المبلغ المذكور بتاريخ 16 أكتوبر 2024 بموجب إيصال أمانة رسمي، وتعهدت برده في الموعد المحدد، إلا أنها ماطلت ورفضت التسليم، قبل أن تختفي فجأة عن محل إقامتها بالمعادي، وتغلق هواتفها المحمولة وتقطع كل وسائل الاتصال، في محاولة مكشوفة للهروب خارج البلاد عبر أحد المنافذ غير الشرعية.
وأكدت مصادر قانونية أن المتهمة كانت تُجري ترتيباتها للسفر إلى إحدى الدول العربية بعد تحويل جزء من المبلغ المستولى عليه إلى حسابات خارجية بأسماء وهمية، في محاولة لإخفاء آثار الجريمة، قبل أن تصدر النيابة العامة قرارًا عاجلًا بضبطها وإحضارها على خلفية البلاغ المقدم من المجني عليه.
سوابق وأحكام غيابية
وكشفت التحريات أن المتهمة ليست حديثة عهد بهذه الممارسات، حيث تبين أن لها سابقة مماثلة في القضية رقم 6487 لسنة 2019، وصدر بحقها حكم غيابي بالحبس ثلاث سنوات لاتهامها في واقعة خيانة أمانة أخرى، ما يؤكد أن نشاطها الإجرامي يمتد عبر سنوات وأنها تتخذ من النصب والتحايل المالي أسلوب حياة.
استغاثة المجني عليه ومناشدة عاجلة للمباحث
ومن جانبه، ناشد المجني عليه حسين بدوي زكي حسين الأجهزة الأمنية سرعة ضبط المتهمة، مؤكدًا أن كل يوم يمر يزيد من احتمالات هروبها إلى الخارج وضياع حقوقه المالية. وقال في تصريحات خاصة:
“أثق في أجهزة وزارة الداخلية ومباحث القاهرة، وأطالب بسرعة التحرك قبل فوات الأوان، لأن القضية لا تتعلق بمبلغ فقط، بل بجريمة نصب مكتملة الأركان، واحتيال على القانون والثقة والأمانة”.
وطالب أيضًا بضرورة إدراج اسم المتهمة على قوائم الممنوعين من السفر حتى يتم ضبطها قبل مغادرتها البلاد، مشددًا على أن المتهمة تتصرف بأموال المواطنين دون وجه حق، وتستغل الثقة والعلاقات الشخصية في تمرير جرائمها المالية.
تحركات مكثفة وتعليمات أمنية مشددة
وأكدت مصادر أمنية مسؤولة أن قطاع الأمن العام ومباحث القاهرة يعملان بالتنسيق الكامل لتتبع المتهمة في نطاق محافظتي القاهرة والجيزة، ومراقبة أي محاولات لمغادرة البلاد سواء عبر المطارات أو المنافذ البرية، مشيرين إلى أن التعليمات صدرت بالتعامل بكل حسم وسرعة مع الواقعة لضمان إحضار المتهمة إلى العدالة.
القضية باتت نموذجًا حيًّا لما تشنه الأجهزة الأمنية من حرب ضد المحتالين والخائنين للأمانة، ورسالة واضحة بأن العدالة لن تتوقف عند حدود الجغرافيا، وأن من يحاول الهروب من الحساب لن يجد سوى العدالة في انتظاره مهما طال الزمن أو ابتعدت المسافة.







