
تنطلق غدا الجمعة احتفالات صوم العذراء مريم بكنيسة مسطرد الأثرية، والتي تعد من أقدم الكنائس الأثرية ذات الطابع الديني والتاريخي المميز، حيث تحتل مكانة خاصة في قلوب المواطنين نظرًا لارتباطها برحلة العائلة المقدسة، مما يجعلها مقصدا سنويا لآلاف الزائرين، حيث تشهد طقوسا دينية وروحانية مميزة خلال الاحتفالات التي تبدأ من 7 اغسطس من كل عام حتي 22 أغسطس، حيث تستقبل الملايين سنويا للحصول علي بركة موضع زيارة السيدة العذراء والمسيح للمنطقة وخاصة بئر المياه التى شربت منها العائلة المقدسة.
كنيسة العذراء مريم بمسطرد
في البداية أكد الأنبا مرقس مطران شبرا الخيمة وتوابعها، أن مكان إقامة كنيسة السيدة العذراء مريم بمسطرد تبرك بزيارة السيدة العذراء مريم والسيد المسيح ويوسف النجار، واختبأوا في المغارة وشربوا من البئر المقدس، وأصبح لهذا المكان مكانة طيبة جدا بين الأقباط، وعبر الزمن تم إنشاء الكنيسة الأولي في القرن الرابع الميلادي، وشهدت الكنيسة على مر الزمان أعمال التطوير والتوسعة حتي زمن البابا غبريال الأول عام 1185م، تم تدشين الكنيسة، وبدأ الناس يتوافدون عليها طوال العام، ولكن تم تحديد موعد صوم السيدة العذراء الذي بدأ يشهد إقبال أكبر عن باقي أيام العام.
إقبال كبير وتقديم التماجيد والتهاليل والترانيم
وأوضح مطران شبرا الخيمة وتوابعها، أن الاحتفال بصوم السيدة العذراء مريم بكنيسة العذراء بمسطرد يشهد إقبال كبير وتقديم التماجيد والتهاليل والترانيم للسيدة العذراء لأنه معروف مكانتها في قلوب كل أبناء الشعب المصري، وعبر الزمن وتحديدا في عام 2000 في عهد البابا شنودة أمر بإعادة تجديد الكنيسة، وبالفعل تم التجديد وإضافة أعمال التوسعة بالكنيسة وإدخال بعض التعديلات بشرط الحفاظ على الشكل الأثري والفرعوني وقت زيارة السيدة العذراء لها.
احتفالات كنيسة العذراء مريم بمسطرد
وتقيم كنيسة السيدة العذراء مريم بمسطرد نهضتها السنوية احتفالا بصوم السيدة العذراء مريم وعيد إصعاد جسدها هذا العام 2025ـ، بداية من الخميس 7 أغسطس الجاري، وحتى الجمعة 22 أغسطس الجاري، من خلال إقامة القداسات والعشية والكورال على مدار أيام الاحتفالات، لتستقبل الملايين من أبناء الكنيسة على مدار أيام الاحتفالات.
الكنيسة تعتبر إحدى المحطات التاريخية في مسار العائلة المقدسة
وبدوره قال القس جيروم مجدي كاهن كنيسة السيدة العذراء بمسطرد، إن الكنيسة تعتبر إحدى المحطات التاريخية في مسار العائلة المقدسة في مصر، موضحا أن الكنيسة تحتفل سنوياً بمناسبتين عظيمتين الأولى وهو عيد دخول العائلة المقدسة إلى مصر في الأول من يونيو، وهو اليوم الذي تخلد فيه الكنيسة ذكرى مرور العائلة المقدسة على المكان، حيث لا تزال البئر الأثرية التي شربت منها السيدة العذراء والسيد المسيح موجودة حتى اليوم، إلى جانب المغارة التي أقاموا فيها، والمناسبة الثانية هي صوم السيدة العذراء مريم من 7 إلى 22 أغسطس، وهو من أكثر المواسم الروحية التي تشهد إقبالا جماهيريا واسعا من الأقباط، وكذلك من المسلمين الذين يحرصون على زيارة الكنيسة، تبركا بمكانتها وقدسيتها.
الكنيسة ليست فقط مزارا دينيا بل هي كنيسة الشعب
وأوضح القس جيروم، أن الكنيسة ليست فقط مزارا دينيا، بل هي كنيسة الشعب، يزورها الجميع دون تفرقة، حيث تأتي العائلات من مختلف المحافظات للمبيت والصلاة والتبرك بمياه البئر المقدسة، في أجواء من المحبة والوحدة الوطنية التي تميز نسيج المجتمع المصري، كما تعد رمزا للتعايش والمحبة، حيث يتوافد عليها المسلمون أيضا، احتراما لقدسية المكان، وتعبيرا عن ارتباطهم التاريخي والثقافي بالسيدة العذراء مريم، التي تحظى بمكانة رفيعة في وجدان الشعب المصري، مؤكدا أن في هذه الأيام، تتحول كنيسة السيدة العذراء بمسطرد إلى ملتقى للقلوب المؤمنة، ومكان يفيض بالسلام والسكينة، ويُجسد المعاني الحقيقية للإيمان المشترك والتعايش الوطني، في صورة لا تتكرر إلا في مصر.
مخطط الاحتفالات بكنيسة السيدة العذراء مريم بمسطرد
واستطرد، أنه تم وضع مخطط تقيم كنيسة السيدة العذراء مريم بمسطرد من خلاله نهضتها السنوية احتفالا بصوم السيدة العذراء مريم وعيد إصعاد جسدها هذا العام 2026، بداية من الخميس 7 أغسطس الجاري، وحتى الجمعة 22 أغسطس الجاري، من خلال إقامة القداسات والعشية والكورال على مدار أيام الاحتفالات، لتستقبل الملايين من أبناء الكنيسة على مدار أيام الاحتفالات.







