
تعود تراجيديا “الملك لير” للظهور من جديد على خشبة المسرح المصري، حاملة معها عبق الأدب الكلاسيكي وروح الدراما الخالدة التي كتبها وليام شكسبير قبل أكثر من 400 عام.
هذه المسرحية التي تناولت صراع السلطة، الخيانة، والإنسانية في أعمق صورها، تجد اليوم صدى جديدًا يلامس وجدان الجمهور المصري بكل تجلياته.
في أحدث إنتاجات المسرح، يحي الفخراني يقدم رؤية معاصرة لملحمة الملك لير، حيث تم توظيف تقنيات الإضاءة والصوت الحديثة، مع الحفاظ على النص الأصلي لشكسبير، ما خلق توازناً فريداً بين الأصالة والابتكار.
تتناول المسرحية قصة الملك لير الذي يقرر تقسيم مملكته بين بناته الثلاث بناءً على مقدار الحب الذي تعبر عنه كل منهن، ليبدأ بعدها نزاع مأساوي يتخلله الغدر والحقد، مما يؤدي إلى سقوطه وفقدانه لكل شيء، ما يطرح تساؤلات عميقة حول الطبيعة البشرية، الولاء، والسلطة.
شهدت عروض “الملك لير” تفاعلاً كبيراً من الجمهور والنقاد على حد سواء، الذين أشادوا بالتجديد في التقديم والأسلوب الفني، مؤكدين أن المسرحية لا تزال تحتفظ بقوتها وتأثيرها رغم مرور القرون.
من خلال هذه الإعادة، تثبت المسرحية أنها ليست مجرد عمل كلاسيكي يُعرض، بل تجربة فنية تعيد طرح الأسئلة الإنسانية الكبرى، وتعيد تعريف المفاهيم القديمة في إطار جديد يناسب العصر الراهن.
“الملك لير” على خشبة المسرح المصري ليست مجرد عرض فني، بل رحلة عميقة في أروقة النفس البشرية، حيث يلتقي الماضي بالحاضر في مسرحية لا تعرف الزمن.






