عاجلفنفيديوهات

فيديو متداول وغضب متصاعد… لماذا لم تُحاسب النقابة عبد الباسط حمودة حتى الآن؟

كتبت- رضوي السبكي

رغم الانتشار الواسع لمقطع فيديو يُظهر المطرب الشعبي عبد الباسط حمودة وهو يغني ويرقص على المسرح برفقة راقصة ترتدي ملابس اعتبرها متابعون فاضحة ومخالفة للذوق العام، ورغم حالة الجدل والغضب التي اجتاحت مواقع التواصل الاجتماعي، لم يصدر حتى الآن أي قرار رسمي أو إجراء مُعلن من نقابة المهن الموسيقية بشأن الواقعة.

 

الفيديو، الذي جرى تداوله على نطاق واسع خلال الساعات الماضية، فتح باب التساؤلات حول آليات المحاسبة داخل النقابة، ومدى الالتزام بتطبيق القرارات التي سبق إعلانها لضبط المشهد الفني ومنع ما وُصف بـ«الانفلات على المسارح».

واقعة موثقة… وإجراءات غائبة

بحسب ما تداوله رواد مواقع التواصل، فإن الواقعة:

تمت في حفل علني وأمام جمهور.

موثقة بمقطع فيديو متداول على نطاق واسع.

تضمنت مشاهد رقص وملابس مثيرة للجدل.

ورغم ذلك، لم تُعلن النقابة – حتى لحظة إعداد هذا التحقيق – عن:

إحالة المطرب للتحقيق.

إيقاف مؤقت عن الغناء.

أو حتى بيان توضيحي للرأي العام.

وهو ما أثار تساؤلات مشروعة حول سبب التأخر في التحرك، خاصة أن النقابة سبق وأكدت مرارًا أنها لن تتهاون مع أي تجاوزات تمس قيم المجتمع أو صورة الفن المصري.

⚖️ ماذا يقول قانون نقابة المهن الموسيقية؟

قانون نقابة المهن الموسيقية ولائحته الداخلية يمنحان النقيب والمجلس صلاحيات واضحة وحاسمة، من بينها:

مساءلة أي عضو يرتكب أفعالًا تُسيء للمهنة أو تخرج عن آداب العرض الفني.

إحالة العضو للتحقيق حال مخالفته قرارات النقابة أو الإضرار بسمعتها.

توقيع جزاءات تأديبية تبدأ بـ:

لفت نظر.

إنذار.

إيقاف مؤقت عن مزاولة المهنة.

سحب التصريح.

وقد تصل إلى الشطب من عضوية النقابة في المخالفات الجسيمة أو المتكررة.

كما تنص اللوائح بوضوح على التزام الأعضاء:

بالحفاظ على كرامة المهنة واحترام قيم المجتمع وعدم تقديم عروض تخدش الحياء العام أو تسيء للذوق العام.

بين النص والتطبيق

القضية المطروحة الآن لا تتعلق فقط بفيديو متداول، بل بـمدى تفعيل النصوص القانونية على أرض الواقع.

فغياب الإجراء – حتى الآن – يضع النقابة أمام تساؤل جوهري:

هل سيتم تطبيق القانون بنفس الحسم الذي أُعلن عنه سابقًا، أم أن الانتظار سيطيل أمد الجدل ويضعف هيبة القرارات؟

الرقص والغناء… أين الحد الفاصل؟

قانونًا، لا يُجرَّم الغناء أو الرقص داخل أماكن مرخصة، لكن:

العروض التي تتضمن ملابس شفافة أو إيحاءات فجة أمام جمهور مختلط قد تُعد خروجًا على الذوق العام.

وهو ما يجعل الواقعة – حال ثبوتها – مخالفة نقابية محتملة، بغض النظر عن المسار القانوني الجنائي.

الخلاصة

انتشار الفيديو دون تحرك معلن حتى الآن لا يعني انتهاء الأمر، لكنه يفتح بابًا واسعًا للتساؤل حول:

سرعة التحرك النقابي.

مدى الالتزام بتطبيق اللوائح دون استثناء.

ورسالة النقابة للفنانين والجمهور في آنٍ واحد.

وحتى صدور بيان رسمي أو قرار واضح، يبقى المشهد معلقًا، وتبقى الأنظار متجهة إلى نقابة المهن الموسيقية لحسم الجدل وإغلاق الملف بشفافية وحزم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى