
مع صيام شهر رمضان، تبدأ الكثير من السيدات في البحث عن طرق طبيعية لتهيئة الجهاز الهضمي لاستقبال ساعات الصيام الطويلة، خاصة مع التغير المفاجئ في مواعيد الوجبات ونوعية الطعام.
ويُعد الزنجبيل من أبرز الأعشاب التي يُنصح بها في هذه الفترة، لما يتمتع به من خصائص مهدئة ومحفزة للهضم في الوقت نفسه، تجعله خيارًا مثاليًا لدعم القولون والمعدة قبل بداية الصيام.
أكدت الدكتورة هدى مدحت أخصائية التغذية العلاجية، أن تهيئة الجهاز الهضمي قبل رمضان خطوة هامة تساعد على صيام مريح وخالٍ من المشكلات المزعجة.
أضافت الدكتورة هدى، أن الزنجبيل يعد من أهم الأعشاب الطبيعية، التي يمكن إدخالها في الروتين اليومي قبل الصيام، ليكون بداية جيدة لتنظيف القولون، وتنظيم حركة الأمعاء، وتقليل الانتفاخ والحموضة، مما يمنح الجسم فرصة لاستقبال الشهر الكريم بجهاز هضمي متوازن وصحة أفضل.
أهم فوائد الزنجبيل للقولون والجهاز الهضمي
وتستعرض الدكتورة هدى، في السطور التالية أهم فوائد الزنجبيل مع صيام شهر رمضان.
تهدئة القولون وتقليل الانتفاخ
من أبرز المشكلات التي يعاني منها الكثيرون قبل وخلال رمضان، الانتفاخ والغازات الناتجة عن تغير نمط الطعام. وهنا يلعب الزنجبيل دورًا مهمًا في تحفيز حركة الأمعاء بشكل متوازن، مما يساعد على طرد الغازات وتقليل الشعور بالامتلاء المزعج.
كما أن خصائصه المضادة للالتهابات تساهم في تهدئة بطانة القولون، خاصة لدى من يعانون من القولون العصبي. فتناول مشروب الزنجبيل الدافئ يوميًا قبل بدء الصيام بأسبوعين قد يساعد على تقليل نوبات التقلصات وآلام البطن، ويمنح الجهاز الهضمي فرصة للانتظام التدريجي.
تحسين عملية الهضم
يُعرف الزنجبيل بقدرته على تنشيط إفراز العصارات الهضمية، بما في ذلك اللعاب والإنزيمات المعدية، ما يسهل عملية تكسير الطعام وامتصاص العناصر الغذائية. هذا التأثير مهم جدًا قبل رمضان، إذ يساعد الجسم على التكيف مع الوجبات الثقيلة نسبيًا التي قد تُستهلك في الإفطار.
كما أن تحسين الهضم يعني تقليل احتمالية الإصابة بالحموضة أو الشعور بحرقة المعدة، وهي من الشكاوى الشائعة في الأيام الأولى من الصيام نتيجة تناول أطعمة دسمة بعد ساعات طويلة من الامتناع عن الطعام.
تقليل الغثيان واضطرابات المعدة
الزنجبيل من أشهر العلاجات الطبيعية للغثيان، سواء الناتج عن اضطرابات هضمية أو توتر نفسي. وفي الفترة التي تسبق رمضان، قد يعاني البعض من اضطراب بسيط في المعدة بسبب تغيير مواعيد الأكل تدريجيًا. إدخال الزنجبيل إلى النظام الغذائي يساعد على استقرار المعدة وتقليل الإحساس بالغثيان أو الثقل.
كذلك يساهم في تسريع تفريغ المعدة، مما يمنع تراكم الطعام لفترات طويلة داخلها، ويقلل من فرص التخمر والانتفاخ.
دعم البكتيريا النافعة في الأمعاء
صحة القولون لا تعتمد فقط على خلوه من الالتهابات، بل أيضًا على توازن البكتيريا النافعة داخله. تشير بعض الدراسات إلى أن الزنجبيل قد يدعم بيئة صحية في الأمعاء، من خلال تقليل نمو البكتيريا الضارة وتعزيز التوازن الميكروبي.
هذا التوازن ضروري قبل رمضان، لأن أي خلل في بكتيريا الأمعاء قد يزداد سوءًا مع تغير مواعيد الطعام، ما يؤدي إلى إمساك أو إسهال أو اضطرابات متكررة في القولون.
تقليل الإمساك وتحفيز حركة الأمعاء
الإمساك من أكثر المشكلات التي تظهر في الأيام الأولى من الصيام، خاصة إذا كان النظام الغذائي يفتقر إلى الألياف والمياه الكافية. الزنجبيل يساعد على تنشيط حركة الأمعاء وتحفيز الانقباضات الطبيعية، ما يسهل عملية الإخراج.
ويمكن تناول كوب من مغلي الزنجبيل صباحًا أو بعد إحدى الوجبات الرئيسية في الفترة التي تسبق رمضان، مع الحرص على شرب كميات كافية من الماء، للحصول على أفضل نتيجة.
طريقة الاستخدام المثلى قبل رمضان
لتهيئة القولون والجهاز الهضمي، يُفضل البدء بتناول الزنجبيل قبل شهر رمضان بأسبوعين على الأقل. ويمكن استخدامه بإحدى الطرق التالية:
نقع شرائح الزنجبيل الطازج في ماء مغلي لمدة 10 دقائق ثم شربه دافئًا.
إضافة ملعقة صغيرة من الزنجبيل المبشور إلى الشاي أو الليمون الدافئ.
إدخاله في بعض الأطعمة الصحية مثل الشوربات أو الخضروات المطهية.
ويُفضل تناوله مرة واحدة يوميًا، خاصة لمن لديهم معدة حساسة، لتجنب أي تهيج محتمل.
تحذيرات مهمة
رغم فوائد الزنجبيل العديدة، إلا أن الإفراط في تناوله قد يسبب حرقة بالمعدة أو تهيجًا لدى بعض الأشخاص، خصوصًا من يعانون من قرحة المعدة أو ارتجاع المريء.
كما يُنصح مرضى الضغط المنخفض أو من يتناولون أدوية مميعة للدم باستشارة الطبيب قبل الانتظام في تناوله بكميات كبيرة.
الاعتدال هو القاعدة الذهبية؛ فالقليل المنتظم أكثر فائدة من الكثير المتقطع.







