عاجلمقالات

عيد العبيدي يكتب: الأخلاق النبوية

عيد العبيدي مستشار القبائل العربية

 

نبذة عن صاحب الذكرة

لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة

أولا :- الأخلاق النبوية :-

القيم والسلوكيات الحميدة التي اتصف بها النبي محمد صلى الله عليه وسلم ، والتي تمثل أساسا لتعاملات المسلمين ومصدرا للإلهام في حياتهم .

من هذه الأخلاق صفات مثل الصدق ، الأمانة ، الحلم ، السماحة ، الشجاعة ، والإحسان ، وهي ما يدعو إليها الإسلام كدليل للسعادة والسلام الداخلي .

قال لي شيخي يا ولدي :-

من أبرز أخلاق المصطفى صلى الله عليه وسلم

أولها :-

الصدق والأمانة :-

كان النبي صلى الله عليه وسلم يعرف بـ”الصادق الأمين”

ولقب بها قبل البعثة ، فكان صادقا في قوله وفعله ، وأدى الأمانات لأهلها قبل وبعد الإسلام .

ثانيها :-

الحلم والأناة :-

الصبر والهدوء وعدم التسرع من صفات النبي صلى الله عليه وسلم التي يحبها الله، ويرى ذلك في قوله لرجل :-

“إن فيك لخصلتين يحبهما الله : –

الحلم والأناة”.

ثالثها :-

الشجاعة :-

وهي قيمة أساسية في الإسلام ، وقام بها النبي صلى الله عليه وسلم في مختلف المواقف .

رابعها :-

السماحة والإحسان :-

تعني العفو و المسامحة والإحسان إلى الآخرين، وهي من أسمى الأخلاق التي حث عليها النبي الكريم .

ثانيا :-

أخلاق النبي من القرآن :-

قال تعالى :-

” وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ ”

[القلم: ٤]

قال جل وعلا : –

” لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا ”

[الأحزاب: ٢١]

قال الله عز وجل :-

“فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ”

{آل عمران:١٥٩}

قال سبحان وتعالى :-

” لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَاعَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ

رَحِيمٌ ”

[التوبة: ١٢٨]

ثالثا :-

السيرة وأخلاق المصطفى :-

قال أنس رضي الله عنه :-

” خدمت رسول الله صلى الله عليه وسلم عشر سنين ، فما قال لي أف قط ، وما قال لشيء صنعتُه لم صنعتَه ، ولا لشيء تركته لِم تركته ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم أحسن الناس

خُلقا ”

( البخاري ).

أخلاق وتواضع مع من يخدمه

يقول عبد الله بن عمر رضي الله عنهما :-

« لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم فاحشا ولا متفحشا ، وكان يقول صلى الله عليه وسلم :-

إن من خياركم أحسنكم

أخلاقا »

(متفق عليه).

قال لي شيخي يا ولدي :-

بل انظر إلى شفقته صلى الله عليه وسلم مع من آذاه .

فعن ابن مسعود رضي الله عنه قال :-

« كأني أنظر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يحكي نبيا من الأنبياء

(يعني نفسه) ،

ضربه قومه فأدموه ، فهو يمسح الدم عن وجهه ويقول :-

رب اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون »

( البخاري )

يا ولدي :-

وكيف لا يشهد له العدو والصديق بمكارم الأخلاق ، وقد هذبه القرآن و رباه، ولما سأل سعد بن هشام ، أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها عن خلق النبي صلى الله عليه وسلم ـ؟،

قالت له : –

« ألست تقرأ القرآن؟،

قال: –

بلى ،

قالت : –

فإن خلق النبي صلى الله عليه وسلم

كان القرآن »

( مسلم ).

رابعا :-

الرسول مع أهله :-

قال صلى الله عليه وسلم : –

“خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي “.

رواه الترمذي

قال لي شيخي يا ولدي :-

الأهل هنا يشمل الزوجات و الأقارب والأولاد .

قال النبي صلى الله عليه وسلم :-

” أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم خلقاً ، و خياركم خياركم لنسائهم خلقاً “.

رواه أحمد والترمذي.

وكان يوصي أصحابه بزوجاتهم خيراً ويقول : –

” إنما هن عوان عندكم ”

أي اسيرات .

رواه الترمذي .

وفي صحيح البخاري عن الأسود قال :-

سألت عائشة ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يصنع في بيته ؟

قالت :-

كان يكون في مهنة أهله

«تعني في خدمة أهله ،

فإذا حضرت الصلاة خرج إلى الصلاة ».

وروى أحمد وابن حبان

عروة قال : –

قلت للسيدة عائشة ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنع في بيته ؟

قالت : –

« يخيط ثوبه، و يخصف نعله ، ويعمل ما يعمل الرجال في بيوتهم ».

وهذا يدل على إعانته لأهله ، لا كما يتوهمه بعض الناس من أن ذلك نقصاً وعيباً أن يعين الرجل أهله في أعمال البيت ، وهذا التعاون يولد الألفة والمحبة بين الزوج وزوجته .

خامسا :-

معاملة الرسول لأصحابه :-

أولها :-

مزاحه مع أصحابه :-

فمزاحه معهم لم يكن إلا حقاً، وكان سببا رئيسيا فى التلاحم والقرب من الصحابه ، فهو يكسب قلوبهم بأبسط المواقف .

ثانيها :-

مشاركته لأصحابه فى البلاء والشدة والفرح :-

كان يشارك أصحابه فى افراحهم و أحزانهم فيبدلها فرحاً ، و يواسيهم ، فيشعرون أنهم ليسوا واحدهم في محنتهم ، حتى يخفف عنهم ما هم فيه من البلاء .

ثالثها :-

قيامه صلى الله عليه وسلم بحماية أصحابه :-

لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم من أولئك الرؤساء الذين يحتمون بجندهم و حاشيتهم ، بل كان أشجعهم ، يتقدمهم وقت الخوف و الفزغ ، فيحتمون به لا أن يحتمي هو بهم .

رابعها :-

استشارة النبي لأصحابه : –

وقد كان يكثر مِن مشاورة أصحابه في قضايا الحروب والسلم ؛ رغم أنه لم يكن يحتاج لرأيهم ؛ لأنه كان مؤيدا بالوحي من عند الله تعالى ، لكنه كان يستشير أصحابه ؛ ليعلمهم الشورى في حياتهم .

خامسها :-

رفضه استهزاء أحد الصحابة بالآخر :-

ومن حسن صحبته بأصحابه، أنه كان يعلم أصحابه أن يحترم بعضهم بعضا ، وأن من الصحبة أن لا يستهزئ أحد بصاحبه ، بل يحبه و يقدره و يحترمه ، ويظهر ذلك أمام الجميع ، حبا لصاحبه .

لقد كان لكم في رسول الله صلي الله عليه وسلم أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الاخر))

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى