تمكنت الإدارة العامة لمباحث رعاية الأحداث بقطاع الشرطة المتخصصة من ضبط سيدة و9 رجال لهم معلومات جنائية، لقيامهم باستغلال الأطفال الأحداث في أعمال التسول واستجداء المارة وبيع السلع بطريقة إلحاحية بنطاق محافظة القاهرة.
وضبطت أجهزة الأمن برفقة المتهمين، 13 حدثًا من المعرضين للخطر، أثناء قيامهم ببيع السلع والتسول بشكل إلحاحي، وبمواجهتهم اعترفوا بممارستهم النشاط الإجرامي.
وتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، تحت إشراف اللواء علاء بشندي مساعد وزير الداخلية مدير الإدارة العامة لمباحث القاهرة وتسليم الأطفال لأهلهم وأخذ التعهد اللازم عليهم بحسن الرعاية، بالتنسيق مع الجهات المعنية، مع اتخاذ الإجراءات اللازمة نحو إيداع من تعذر الوصول لأهله لإحدى دور الرعاية.
وينص قانون العقوبات المصري على معاقبة كل من يضبط متسولًا في الطريق العام بالحبس مدة قد تصل إلى شهرين، إذا كان قادرًا على العمل أو وجد لديه وسائل للعيش. ويهدف هذا النص إلى التفرقة بين المحتاج الحقيقي الذي يستحق الرعاية الاجتماعية، وبين من يتخذ التسول وسيلة للكسب رغم قدرته على العمل.
وتتضاعف خطورة الجريمة عندما يرتبط التسول بسلوكيات أخرى، مثل التظاهر بإصابات أو استخدام وسائل احتيالية لاستدرار عطف المواطنين. وفي هذه الحالات، يجوز للمحكمة توقيع عقوبات أشد، خاصة إذا ثبت تعمد خداع الجمهور لتحقيق مكاسب مالية بطرق غير مشروعة.
وتشدد العقوبة بشكل أكبر في حال استغلال الأطفال في أعمال التسول، حيث يعتبر القانون ذلك جريمة مستقلة، لما تمثله من انتهاك لحقوق الطفل وتعريضه للخطر. وقد تصل العقوبة إلى الحبس لفترات أطول، مع اتخاذ إجراءات لحماية الطفل وإيداعه في دور الرعاية الاجتماعية.
تستمر جهود وزارة الداخلية في ضبط المتسولين، خاصة الشبكات التي تستغل النساء والأطفال، مشيرة إلى أن هذه الحملات تأتي في إطار تطبيق القانون والحفاظ على المظهر الحضاري للمجتمع، إلى جانب توجيه الحالات الإنسانية إلى الجهات المختصة لتقديم الدعم اللازم.
لا تقتصر مواجهة التسول على العقوبات فقط، بل تتطلب أيضًا دورًا اجتماعيًا من خلال توفير فرص عمل وبرامج حماية للفئات الأكثر احتياجًا، بما يساهم في الحد من الظاهرة ومعالجة أسبابها من الجذور، في إطار تحقيق التوازن بين تطبيق القانون والحماية الاجتماعية.







