حوادث وقضاياعاجل

“صينية بطاطس بالفراخ” تتحول إلى جريمة مروّعة تهز بورسعيد.. زوج يلقي بزوجته من البلكونة بعد مشادة.. والأم تصرخ: “عايزة حق بنتي”

 تحقيق: حسين محمود

في واقعة تهز الضمير الإنساني وتفضح حجم العنف الأسري المتصاعد في المجتمع، شهدت محافظة بورسعيد جريمة بشعة ارتكبها زوج تجرد من الرحمة والإنسانية، حين ألقى بزوجته من شرفة منزله بالطابق الثاني بعد مشادة حادة بسبب “صينية بطاطس بالفراخ”! مشهد صادم يكشف كيف يمكن أن تتحول خلافات تافهة داخل البيوت إلى جرائم دماء، عندما يغيب العقل وتُقتل الرحمة.

تفاصيل الخلاف.. وجبة تحولت إلى مأساة

لم تكن “دعاء خلف”، ابنة الـ21 ربيعًا، تدرك أن آخر يوم في حياتها الزوجية سينتهي بهذه الفاجعة. فبحسب رواية والدتها، كانت دعاء تحب زوجها وتتمسك به رغم تحذيرات الأسرة المتكررة من سلوكه العدواني، لكنها اختارت أن تمنحه فرصة أخرى، على أمل أن يتغير.

إلا أن القدر لم يمهلها طويلًا.

تقول الأم باكية: “اللي حصل إن الخلاف كان بسيط.. هو كان عايزها تعمل صينية بطاطس بالفراخ.. الخناق بدأ على كلام تافه، لكن انقلب لجحيم.. ضربها وسحلها وبعدين رماها من البلكونة”.

التقرير الطبي: كسور في القدمين وفقرات الظهر

نُقلت المجني عليها إلى المستشفى في حالة خطرة، بعد أن سقطت من الطابق الثاني، لتثبت الفحوصات إصابتها بكسور مضاعفة في القدمين والحوض وفقرات الظهر، فضلًا عن جروح متفرقة في أنحاء الجسد. حالة إنسانية مأساوية، جعلت الأطباء يصفون وضعها بـ”الحرج للغاية”.

القبض على الجاني قبل الهروب

بسرعة تحركت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن بورسعيد فور تلقي البلاغ من الأهالي، الذين شاهدوا السقوط المروع.

التحريات أكدت أن الزوج، ويدعى ف.ع، هو من ألقى زوجته بعد مشادة بينهما.

وبعد محاولته الهروب، تمكنت قوات الشرطة من ضبطه قبل مغادرته المنطقة، وتم تحرير محضر بالواقعة وإحالته إلى النيابة العامة، التي تولت التحقيق في ملابسات الجريمة.

اعترافات أولية وادعاءات كاذبة

في التحقيقات، حاول المتهم تبرير جريمته بادعاء أن زوجته “سقطت أثناء الشجار”، غير أن أقوال شهود العيان وأفراد أسرتها جاءت لتدحض روايته.

وأكدت والدة الضحية أن الزوج اعتاد تعذيب ابنتها وضربها، مشيرة إلى أن “ده مش أول مرة يمد إيده عليها، بس المرة دي خلص عليها”.

صرخة أم.. وعدالة تنتظر التنفيذ

تقدمت والدة الضحية ببلاغ رسمي تطالب فيه بمعاقبة المتهم بأقصى درجات القانون، قائلة في تصريح مؤلم:

“بنتي كانت بتحبه وتمسكت بيه رغم إننا قولنا لها استني.. بس هو كان بيعذبها، وضربها كذا مرة.. المرة دي حاول يقتلها وفعلاً رماها. أنا عايزة حق بنتي”.

غضب شعبي واسع في بورسعيد

أشعلت الجريمة موجة من الغضب العارم على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث تداول الأهالي صور الضحية ومقاطع الفيديو التي توثق لحظة نقلها إلى المستشفى وسط صرخات واستغاثات.

وطالب المواطنون بتشديد العقوبات على كل من يمارس العنف ضد المرأة، معتبرين أن الحادث ليس مجرد خلاف عائلي، بل جريمة مكتملة الأركان تستوجب الردع والعقاب السريع.

النيابة تواصل التحقيقات

تواصل النيابة العامة في بورسعيد استجواب المتهم والاستماع إلى أقوال الشهود، بجانب مراجعة التقرير الطبي التفصيلي لتحديد طبيعة الإصابات وكيفية حدوثها، تمهيدًا لإحالته إلى محاكمة عاجلة بتهمة الشروع في القتل العمد.

رسالة إلى المجتمع

هذه الجريمة ليست حادثة عابرة.. إنها ناقوس خطر يدق أبواب كل بيت.

عندما يُغيب الوعي، وتتحول الخلافات الزوجية إلى ساحات للعنف، يفقد المجتمع توازنه الإنساني.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى