عاجلمنوعات

صيدليات تستغل الحظر وترفع أسعار الفياجرا والمنشطات

كتب- حسين محمود

في مشهد يكشف خللًا رقابيًا خطيرًا واستغلالًا فجًا للظروف الاستثنائية، رصدت شكاوى متزايدة من مواطنين تفيد بقيام بعض الصيدليات برفع أسعار عقار الفياجرا وعدد من المنشطات الجنسية بنسب تجاوزت الحدود المقبولة، مستغلين ساعات الحظر وصعوبة تنقل المواطنين، في سلوك يرقى إلى “الابتزاز الدوائي” تحت غطاء الأزمة.

وأكد شهود عيان أن بعض الصيدليات عمدت إلى إخفاء هذه الأدوية أو الامتناع عن بيعها بالسعر الرسمي، ليتم عرضها لاحقًا بأسعار مضاعفة “من تحت الترابيزة”، في مخالفة صريحة لقوانين تسعير الدواء، وضرب واضح لمبادئ الشفافية والنزاهة المهنية التي يفترض أن تحكم هذا القطاع الحيوي.

وتأتي هذه الممارسات في وقت تشدد فيه وزارة الصحة والسكان على أن جميع الأدوية، بما فيها المنشطات الجنسية، تخضع للتسعير الجبري، ولا يجوز بأي حال من الأحوال تجاوز السعر المحدد، محذرة من أن أي صيدلية يثبت تورطها في التلاعب بالأسعار أو احتكار الدواء ستواجه إجراءات رادعة قد تصل إلى الغلق وسحب الترخيص والإحالة للنيابة.

مصادر مطلعة أكدت أن بعض ضعاف النفوس استغلوا زيادة الطلب النسبي على هذه الأدوية خلال فترات البقاء المنزلي، ليحولوا الصيدلية من منشأة طبية إلى “سوق سوداء مصغرة”، غير عابئين بالمسؤولية الأخلاقية أو المهنية، في وقت يحتاج فيه المجتمع إلى الالتزام لا الجشع.

خبراء في الشأن الصحي حذروا من خطورة شراء هذه العقاقير بأسعار مبالغ فيها أو من مصادر غير موثوقة، مؤكدين أن ذلك قد يفتح الباب أمام تداول أدوية مغشوشة أو غير مطابقة للمواصفات، ما يشكل تهديدًا مباشرًا لصحة المواطنين.

وطالب مواطنون بسرعة تدخل الأجهزة الرقابية وتكثيف الحملات التفتيشية المفاجئة، مع تفعيل خطوط الشكاوى للإبلاغ عن المخالفين، مؤكدين أن استغلال الأزمات لتحقيق أرباح غير مشروعة يمثل جريمة أخلاقية قبل أن يكون مخالفة قانونية، ويستوجب ردعًا حاسمًا يعيد الانضباط إلى سوق الدواء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى