عاجلمقالات

ريهام الشبراوى تكتب: العادات الخاطئة عند ممارسة الرياضة… حين يتحول الطريق إلى الصحة إلى عبء على الجسد

أصبحت ممارسة الرياضة اليوم أسلوب حياة لدى الكثيرين، فالجميع يسعى إلى جسم صحي، لياقة بدنية أفضل، ومظهر أكثر نشاطًا. لكن المفارقة أن بعض الممارسات الخاطئة قد تجعل الرياضة سببًا للإجهاد والإصابات بدلًا من أن تكون وسيلة للصحة والوقاية. فالرياضة، رغم فوائدها العظيمة، قد تفقد قيمتها بل وتتحول إلى خطر إذا مورست دون وعي أو التزام بأسس علمية سليمة.

الإحماء… الحلقة المفقودة:-

يدخل كثير من الأشخاص إلى التمرين بحماس شديد، متجاهلين دقائق الإحماء وكأنها أمر ثانوي. والحقيقة أن الإحماء هو المفتاح الآمن لبداية أي نشاط بدني، فهو يهيئ العضلات والمفاصل ويقلل من احتمالات التمزق والإصابة. إهماله يشبه قيادة سيارة بسرعة عالية دون تسخين المحرك.

شدة التمرين: أكثر ليس دائمًا أفضل:-

يعتقد البعض أن زيادة شدة التمرين أو تكراره بشكل مبالغ فيه تعني نتائج أسرع، لكن الواقع مختلف تمامًا. فالإجهاد الزائد قد يؤدي إلى إنهاك الجهاز العصبي والعضلي، وانخفاض مستوى الأداء، بل وقد يسبب إصابات مزمنة تحتاج إلى فترات طويلة للعلاج. التدرج في الحمل التدريبي هو القاعدة الذهبية لتحقيق تطور آمن ومستمر.

الأداء الخاطئ للتمارين:-

ممارسة التمارين بطريقة غير صحيحة، سواء بسبب تقليد الآخرين أو الاعتماد على مقاطع غير موثوقة، يُعد من أخطر العادات الشائعة. فالحركة الخاطئة قد تُحمّل المفاصل والعضلات ضغطًا يفوق قدرتها، مما يؤدي إلى آلام الظهر والركبة والكتف، وهي إصابات قد تظهر تدريجيًا دون أن يشعر بها الممارس في البداية.

الراحة ليست كسلًا:-

من الأخطاء الشائعة الاعتقاد بأن الراحة تعني ضعف الالتزام الرياضي، بينما هي في الحقيقة جزء أساسي من العملية التدريبية. فالعضلات لا تنمو أثناء التمرين، بل أثناء فترات الراحة والاستشفاء. تجاهل هذا المبدأ قد يؤدي إلى الإجهاد المزمن وتراجع المستوى البدني بدلًا من تحسينه.

التغذية والماء… الوقود الحقيقي للجسم:-

لا يمكن فصل الرياضة عن التغذية السليمة. ممارسة النشاط البدني دون تعويض الجسم بالسوائل والعناصر الغذائية اللازمة تؤدي إلى انخفاض الطاقة، ضعف التركيز، وزيادة احتمالية الإصابة بالجفاف. الجسم يحتاج إلى وقود متوازن ليستطيع الاستمرار في الأداء بكفاءة.

لا تتجاهل لغة الجسد:-

الألم ليس دائمًا دليلًا على التقدم، بل قد يكون رسالة تحذير. الاستمرار في التدريب رغم الشعور بالألم أو التعب الشديد يُعد سلوكًا خطيرًا، وقد يحول إصابة بسيطة إلى مشكلة طويلة الأمد.

في الختام:-

الرياضة ليست مجرد حركة، بل ثقافة ووعي. وممارستها بشكل خاطئ قد تفقدها قيمتها الصحية وتحوّلها إلى عبء على الجسد. أما الالتزام بالأسس العلمية، والإنصات للجسم، وتحقيق التوازن بين التدريب والراحة، فهو الطريق الحقيقي للاستفادة من الرياضة وتعزيز الصحة وتحسين الأداء البدني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى