عاجلمقالات

رضوي السبكي تكتب: دراما وطنية ضخمة ترسخ الهوية المصرية

أكد عدد من رؤساء الأحزاب وأعضاء مجلس الشيوخ أن ما قدمته الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية من إنتاجات درامية ضخمة خلال السنوات الماضية والحالية أسهم بشكل ملموس في تشكيل الوعي الثقافي والفني للمواطن المصري، ورفع مستوى الطموح في صناعة محتوى فني يليق بمكانة مصر التاريخية والثقافية، مشددين على أن الدراما أصبحت أداة استراتيجية في بناء الوعي الوطني وتعزيز قيم الانتماء.

 

صناعة وعي وطني يعزز الانتماء ويحمي الهوية

‎وقال ناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل وعضو مجلس الشيوخ، إن ما قدمته المتحدة يمثل نموذجًا واضحًا لكيفية توظيف الفن في خدمة المجتمع، مؤكدًا أن الدراما لم تعد مجرد وسيلة ترفيه، بل أصبحت أداة فاعلة في بناء الوعي، ونقل الرسائل الوطنية، وترسيخ القيم الإيجابية داخل المجتمع، مشيرًا إلى أن الأعمال التي تناولت التاريخ الوطني والشخصيات المؤثرة أعادت تقديم الذاكرة المصرية بصورة حديثة وجاذبة، وأسهمت في ربط الأجيال الجديدة بجذورها الحضارية.

 

وأضاف أن المتحدة لم تركز فقط على ضخامة الإنتاج، بل أولت اهتمامًا كبيرًا بجودة المحتوى من خلال البحث التاريخي الدقيق والتوظيف الأمثل للإمكانات الفنية والبشرية، لتقديم أعمال تحمل رسائل فكرية وتاريخية مؤثرة، لم تقتصر على تقديم سيرة شخصيات تاريخية أو توثيق أحداث وطنية فحسب، بل كانت وسيلة لترسيخ الهوية الوطنية وتعليم قيم الوسطية والاعتدال، ما أسهم في تعزيز الحس الوطني لدى الأجيال الجديدة، مشددًا على أن الاستثمار في الإنتاج الضخم المدروس والاهتمام بالتاريخ والتراث أسهما في حماية الذوق العام وتعزيز وعي الشعب المصري.

 

نموذج متكامل للجودة والرسالة المجتمعية

من جانبه، أكد هشام عبد العزيز، رئيس حزب الإصلاح والنهضة، أن الإنتاجات الدرامية التي قدمتها المتحدة خلال الأعوام الماضية شكلت نقلة نوعية في المشهد الفني المصري، وأسهمت في تعزيز ثقافة الحوار والانتماء داخل المجتمع، موضحًا أن المتحدة لم تعتمد فقط على الإنتاج الضخم، بل أولت اهتمامًا كبيرًا بجودة النصوص واختيار الموضوعات التي تمس قضايا المواطن، سواء الاجتماعية أو التاريخية أو الوطنية، وهو ما انعكس على تفاعل الجمهور وثقته في المحتوى المعروض.

 

أشار إلى أن الدراما التي تستند إلى حقائق موثقة وبحث علمي دقيق تساهم في تصحيح المفاهيم المغلوطة، وتدعم قيم الاعتدال والوسطية، مؤكدًا أن الاستثمار في الثقافة والفن يمثل استثمارًا مباشرًا في استقرار المجتمع وتماسكه، وأن التجربة أعادت للدراما المصرية بريقها ورسخت معايير احترافية جديدة في مجالات الإنتاج والإخراج والتمثيل بما يواكب التطورات العالمية ويحافظ في الوقت نفسه على الخصوصية المصرية.

 

أعاد الاعتبار للتاريخ وعزز الوعي الثقافي

 

‎بدوره، قال كمال حسنين، رئيس حزب الريادة، إن ما قدمته المتحدة من أعمال درامية ضخمة يعكس رؤية واضحة تهدف إلى صناعة محتوى هادف يعزز الوعي الثقافي ويصون الهوية الوطنية، موضحًا أن الاهتمام بالتاريخ المصري وتقديمه بصورة درامية احترافية ساهم في تعريف الأجيال الجديدة بمحطات مهمة من تاريخ الوطن، بعيدًا عن السرد التقليدي وبأسلوب يجمع بين التشويق والدقة.

 

وأكد أن الدراما عندما تقوم على البحث المتعمق وتوظيف الإمكانات الفنية بشكل مدروس تصبح أداة تعليم غير مباشر تغرس القيم الإيجابية وتواجه الأفكار المتطرفة وتحافظ على تماسك المجتمع، مشيرًا إلى أن المتحدة نجحت في رفع سقف الطموح داخل الصناعة الفنية سواء من حيث جودة الصورة أو مستوى الأداء أو قوة السيناريو، وأثبتت أن الدراما المصرية قادرة على تقديم محتوى متميز يواكب العصر ويترك أثرًا يتجاوز حدود الموسم الرمضاني.

 

تعزز الهوية الوطنية وترسخ قيم الانتماء

وأكد محمد أبو العلا، رئيس حزب العربي الناصري وعضو مجلس الشيوخ، أن الأعمال التاريخية والوطنية التي قدمتها المتحدة عززت مفاهيم الانتماء والاعتزاز بالهوية، وأسهمت في رفع مستوى الذوق العام، مشيرًا إلى أن الدراما التي تتناول رموز الوطن وتوثق مراحله الفارقة تعزز من إدراك المواطنين لتضحيات الماضي، وتدفعهم للحفاظ على مكتسبات الحاضر.

 

وأضاف أن الربط بين الإبداع الفني والرسالة الوطنية يعكس إدراكًا عميقًا لدور الفن في تشكيل الوعي الجمعي، وأن المتحدة وضعت معايير احترافية جديدة في اختيار الموضوعات وحجم الإنتاج وجودته، ما أعاد للدراما المصرية مكانتها الرائدة عربيًا.

 

نموذج رائد لصناعة الوعي عبر الفن

‎وفي السياق ذاته، شدد عفت السادات، رئيس حزب السادات الديمقراطي وعضو مجلس الشيوخ، على أن تجربة المتحدة تمثل نموذجًا رائدًا في توظيف الفن لخدمة المجتمع وبناء الوعي، مؤكدًا أن الإنتاجات الدرامية التي قدمتها خلال السنوات الماضية حملت رسائل فكرية وثقافية واضحة تسهم في نشر قيم الاعتدال والتسامح، وتواجه مظاهر التطرف والانحراف الفكري.

 

وأوضح أن التركيز على التاريخ والتراث الوطني أسهم في حماية الهوية المصرية وتعزيز ارتباط المواطنين بجذورهم الحضارية، وأن الاستثمار في المحتوى الجيد حقق نجاحًا جماهيريًا ونقديًا في آن واحد، ورسخ معايير جديدة للإنتاج الفني، مؤكدًا أن استمرار هذا النهج يعزز مكانة الدراما المصرية ويجعلها أداة فاعلة في تشكيل وعي الأجيال القادمة وترسيخ قيم الانتماء الوطني.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى