
أكد سياسيون ونواب، أن تحركات حماية الأطفال والنشء من مخاطر الفضاء الرقمى، تمثل ضرورة ملحة، لتشكيل وعى الأجيال الجديدة وسلوكياتهم، بما يتطلب تدخلا تشريعيا وتنظيميا حاسما لضبط أداء المنصات الرقمية وإلزامها بمعايير حماية تستعيد السيطرة على المحتوى الموجه للأطفال، لاسيما فى إطار توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسى بضرورة بناء بيئة رقمية آمنة تحافظ على القيم والهوية الوطنية ودراسة وضع تشريعات لحماية الأطفال.
وشهد الأسبوع الجاري مناقشة مجلس الشيوخ، خلال الجلسة العامة برئاسة المستشار عصام فريد، إحالة طلبى مناقشة بشأن خطورة استخدام الهواتف المحمولة ومخاطر الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعى على الأطفال، إلى لجنة مشتركة من لجان التعليم والاتصالات والشئون الدستورية والتشريعية والشباب والصحة والسكان، بعد مناقشات مستفيضة للقضية ومقترحات من النواب لتعزيز الاستخدام الآمن.
ويأتى ذلك بالتوازي مع تحركات توعوية وتشريعية متزامنة، من بينها ما تعمل عليه الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية من خلال أعمالها الدرامية لمواجهة تلك المخاطر، وإطلاق الهيئة العامة للاستعلامات حملة إعلامية موسعة لتعزيز الوعى الرقمى والاستخدام الآمن للإنترنت تحت شعار «حمايتهم مسؤوليتنا».
الإعلام الداخلى بـ”الاستعلامات” يطلق حملة للوعى الرقمى.. ورئيس القطاع: تعزيز الاستخدام الآمن مسؤولية مشتركة
وأعلن قطاع الإعلام الداخلي بالهيئة العامة للاستعلامات عن إطلاق حملة إعلامية موسعة لبناء الوعي الرقمي والاستخدام الآمن للإنترنت تحت شعار ” حمايتهم مسؤوليتنا “، وذلك تزامناً مع الاحتفال باليوم العالمي للاستخدام الآمن للإنترنت، وتحت رعاية الكاتب الصحفي الدكتور ضياء رشوان.
وتأتي هذه الحملة الإعلامية انطلاقاً من المسؤولية الوطنية للهيئة العامة للاستعلامات في بناء وعى مجتمعى مستنير يواكب متطلبات العصر الرقمى ويحافظ على أمن واستقرار المجتمع، والتجاوب الفعال مع مختلف المستجدات والقضايا المعاصرة.
كما تستهدف الحملة ترسيخ ثقافة الاستخدام الآمن والمسؤول للإنترنت وبناء بيئة رقمية أكثر أماناً، وذلك فى ظل الانتشار الواسع لاستخدام الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعى، وما يترتب عليه من تحديات ومخاطر تهدد كافة فئات المجتمع.
من جانبه قال رئيس قطاع الإعلام الداخلي بالهيئة الدكتور أحمد يحيى، أن الهيئة تعتزم إيصال الرسائل التوعوية المستهدفة من إطلاق هذه الحملة من خلال العديد من الأنشطة التي تشمل الندوات التثقيفية والمحاضرات وورش العمل والحوار المتبادل مع الجمهور المستهدف من خلال مجمعات الإعلام المنتشرة في كافة محافظات مصر .
وأكد يحيى على أهمية التوعية بكيفية الاستخدام الآمن للإنترنت وحماية البيانات الشخصية وتعزيز الخصوصية الرقمية للأفراد ، حيث تساهم هذه التوعية في توفير بيئة آمنة للأطفال والشباب وتعزز السلوكيات المسؤولة في العالم الرقمي تجاه الأجيال القادمة، ومن هذا المنطلق حرصت الهيئة العامة للاستعلامات على إطلاق هذه الحملة الموسعة.
وأضاف يحيى قائلاً: التحديات في عالم الإنترنت مستمرة ومتجددة، لكنها في الوقت ذاته تفتح أمامنا آفاقاً جديدة للمعرفة والابتكار ، وبالوعي والتوجيه الصحيح يمكننا أن نحقق أقصى استفادة ممكنة من وسائل التكنولوجيا الحديثة ونساهم في تحقيق مستقبل أكثر أماناً، مشيراً في هذا الصدد إلى أن تعزيز الاستخدام الآمن والإيجابي للتكنولوجيا الحديثة مسؤولية مشتركة لمختلف مؤسسات الدولة “.
وأشار يحيى إلى أن مبادرة الهيئة العامة للاستعلامات تأتي اتساقاً مع الاستجابة السريعة للعديد من المؤسسات الوطنية التي تجاوبت على الفور مع توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن تنظيم استخدام الهواتف المحمولة ومنصات التواصل الإجتماعي من قبل الأطفال والمراهقين وإصدار التشريعات التي تنظم هذا الاستخدام.
كما أكد يحيى على أن «حمايتهم واجبنا» ليست مجرد شعار، بل رؤية عمل متكاملة، تسعى إلى ترسيخ مفهوم الشراكة المجتمعية بين مؤسسات الدولة والأسرة والمدرسة والإعلام، من أجل توفير بيئة رقمية آمنة للأبناء، وتعزيز قيم الانتماء والمسؤولية، وحماية العقول من الأفكار الهدامة والمحتوى الضار، بما يدعم استقرار المجتمع ويعزز مسيرة التنمية الشاملة في مختلف محافظات الجمهورية.
النائب حازم الجندى: توجيهات الرئيس وضعت ملف حماية النشء من مخاطر الإنترنت على رأس الأولويات
ومن جانبه، أكد المهندس حازم الجندى، عضو مجلس الشيوخ، أن مؤسسات الدولة بدأت بالفعل اتخاذ تحركات جادة ومنظمة لحماية الأطفال والنشء من المخاطر المتزايدة للفضاء الرقمى، وفى مقدمتها المحتوى الضار على مواقع التواصل الاجتماعي والألعاب الإلكترونية، تنفيذا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بضرورة بناء بيئة رقمية آمنة تحافظ على الهوية والقيم المصرية.
وقال «الجندي» إن الاجتماعات المكثفة التي عقدتها الحكومة برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، إلى جانب قرارات المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، ومنها حجب بعض الألعاب الإلكترونية التى ثبت تأثيرها السلبي على الأطفال، تعكس وجود إرادة سياسية حقيقية للتعامل مع هذا الملف باعتباره قضية أمن مجتمعي لا تقل أهمية عن أى ملف تنموى أو اقتصادى.
العنف والابتزاز الرقمى تهديد لتشكيل الوعى المصرى
وأوضح عضو مجلس الشيوخ أن تنامي ظواهر مثل العنف الرقمي، والابتزاز الإلكتروني، وإدمان الألعاب، والتعرض لمحتوى غير أخلاقي، يمثل تهديدا مباشرا لتشكيل وعي الأجيال الجديدة وسلوكياتهم، وهو ما يتطلب تدخلا تشريعيا وتنظيميا حاسما لضبط أداء المنصات الرقمية وإلزامها بمعايير حماية واضحة.
توجيه الدولة يستعيد السيطرة على المحتوى الموجه للأطفال
وأشار «الجندي» إلى أن توجه الدولة لإعداد إطار قانوني متكامل يُلزم المنصات بتطبيق تصنيف عمري ورقابة أبوية فعالة، مع وجود ممثل قانوني داخل مصر ومحاسبة الشركات المخالفة، يعد خطوة مهمة نحو استعادة السيطرة على المحتوى الموجه للأطفال، لافتا إلى أن قرار حجب بعض الألعاب والمنصات التي تشجع على العنف أو السلوكيات المنحرفة ليس تقييدا للحريات كما يروج البعض، بل هو إجراء وقائي لحماية النشء من مخاطر حقيقية أثبتتها الوقائع والدراسات، وهو ما قامت به العديد من الدول المتقدمة للحفاظ على أمنها المجتمعي.
تكامل الأدوار بين الحكومة والمدرسة والأسرة ووسائل الإعلام ضرورة
وشدد النائب حازم الجندي على أن المواجهة لا تقتصر على الجانب التشريعي فقط، وإنما تتطلب تكامل الأدوار بين الحكومة والمدرسة والأسرة ووسائل الإعلام، مع إطلاق برامج توعوية لتعريف الأطفال وأولياء الأمور بالاستخدام الآمن للتكنولوجيا، وتعزيز الثقافة الرقمية الإيجابية، مؤكدا أن حماية الأطفال مسؤولية وطنية مشتركة، وأن الدولة ماضية بقوة في هذا المسار تنفيذا لرؤية القيادة السياسية لبناء جيل واع ومحصن قادر على التعامل مع التكنولوجيا دون الوقوع في مخاطرها.
وثمن عضو مجلس الشيوخ الدور المهم الذي تقوم به الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية في مواجهة هذه الظاهرة، مؤكدًا أن إنتاج مسلسل «لعبة وقلبت بجد» يمثل نموذجا واضحا للدراما الهادفة التي تسهم في تعزيز الوعي الرقمي، وتكشف للأسر والمجتمع المخاطر الخفية لبعض الألعاب الإلكترونية، بما يساعد على تحصين الأطفال وحمايتهم من التأثيرات السلبية للتكنولوجيا.
وشدد «الجندي» على أن مثل هذه الأعمال الدرامية التوعوية أصبحت ضرورة في المرحلة الحالية، لأنها تخاطب الأسرة بلغة مبسطة وقريبة من الواقع، وتكمل جهود الدولة التشريعية والتنظيمية في حماية النشء، مؤكدا أن الإعلام الواعي شريك أساسي في بناء أجيال قادرة على التعامل الآمن مع التكنولوجيا.
كما دعا «الجندي»، إلى تبني سياسات تنظيمية متكاملة تشمل تفعيل التصنيف العمري للألعاب الإلكترونية، وتوسيع استخدام أدوات الرقابة الأبوية، إلى جانب دراسة توفير باقات إنترنت مخصصة للأطفال، بما يحقق التوازن بين الاستفادة من التكنولوجيا والحد من مخاطرها.
النائب عماد خليل يطالب بتبني إطار تشريعي أو تنظيمي لتحديد حد أدنى للعمر
فيما أكد النائب عماد خليل، عضو مجلس الشيوخ عن حزب الجبهة الوطنية، عضو تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، أهمية التصدي لقضية مخاطر التكنولوجيا والإنترنت ومنصات التواصل الاجتماعي على الأطفال.
وأضاف أنه في ضوء المتغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم الرقمي، وما ترتب عليها من آثار مباشرة على النشء والأطفال، بات من الضروري فتح نقاش جاد ومسؤول حول تنظيم استخدام مواقع التواصل الاجتماعي للفئات العمرية الصغيرة، حمايةً لحقوق الطفل وصونًا للأمن المجتمعي.
وأشار خليل، إلى أنه اتجهت بعض الدول، وعلى رأسها فرنسا وأستراليا، إلى اتخاذ قرارات حاسمة تقضي بمنع أو تقييد استخدام منصات التواصل الاجتماعي لمن هم دون سن معينة، إدراكًا لما تشكله هذه المنصات من مخاطر متزايدة على الصحة النفسية والسلوكية للأطفال، فضلًا عن تعرضهم لمحتوى غير ملائم، وظواهر التنمر الإلكتروني، والتحديات الرقمية الخطرة التي تهدد سلامتهم الجسدية والنفسية.
وتابع: وإذ نؤكد أن حرية استخدام الفضاء الرقمي حق مكفول، فإن هذه الحرية يجب ألا تُمارس على حساب مصلحة الطفل الفضلى، التي كفلها الدستور المصري، وأكدتها القوانين الوطنية والاتفاقيات الدولية ذات الصلة، وفي مقدمتها اتفاقية حقوق الطفل.
ولفت نائب التنسيقية إلى أنه أظهرت العديد من الدراسات أن الإفراط في استخدام مواقع التواصل الاجتماعي في سن مبكرة يؤثر سلبًا على القدرة على التركيز والتحصيل الدراسي، والنمو النفسي والاجتماعي السليم، ومهارات التواصل الواقعي، والاستقرار السلوكي للأطفال والمراهقين.
وأوضح أنه انطلاقًا من مسؤولية الدولة في حماية النشء، وتعزيز التربية السليمة، نرى أهمية دراسة تبني إطار تشريعي أو تنظيمي يهدف إلى تحديد حد أدنى للعمر لاستخدام منصات التواصل الاجتماعي، وإلزام الشركات المالكة لتلك المنصات بآليات تحقق عمرية أكثر صرامة، وتعزيز دور الأسرة والمدرسة في الرقابة والتوعية الرقمية، وإطلاق حملات توعية وطنية حول مخاطر الإدمان الرقمي على الأطفال.
وأكد أن تنظيم استخدام مواقع التواصل الاجتماعي لا يمثل تقييدًا للحريات، وإنما هو إجراء وقائي يستهدف حماية الأطفال، وضمان تنشئة جيل قادر على التفاعل الإيجابي مع المجتمع، بعيدًا عن العزلة الرقمية والآثار السلبية المصاحبة لها.
وطالب عضو مجلس الشيوخ، الحكومة بدراسة التجارب الدولية في هذا الشأن، وعلى رأسها التجربتين الفرنسية والأسترالية، وبيان مدى إمكانية الاستفادة منها بما يتوافق مع الخصوصية المجتمعية والتشريعية المصرية، وبما يحقق التوازن بين حماية الطفل وحرية استخدام التكنولوجيا.
كما وجه النائب عماد خليل، عضو مجلس الشيوخ، الشكر والتقدير للشركة المتحدة للخدمات الإعلامية، نظير دورها الوطني واهتمامها بتقديم محتوى درامي هادف يسلط الضوء على القضايا المجتمعية الملحة، وفي مقدمتها ظاهرة مخاطر السوشيال ميديا والتطبيقات الإلكترونية وتأثيراتها الكارثية على الأطفال والنشء، موضحاً أن الشركة المتحدة نجحت في الاقتراب من هذا الملف الشائك والخطير من خلال مسلسل “لعبة وقلبت بجد”، والذي استعرض بعمق المخاطر التي تحيط بالأطفال في الفضاء الرقمي، مشيراً إلى أن الدراما وسيلة فعالة لتوعية الأسر المصرية وتشكيل وعي مجتمعي حقيقي قبل فوات الأوان.
وشدد عضو مجلس الشيوخ على أن التصدي لهذه الظاهرة لا يقع على عاتق الإعلام والدراما وحدهما، بل يتطلب تحركاً تنفيذياً موازياً، حيث طالب الحكومة باتخاذ إجراءات عاجلة وحاسمة لمواجهة الفوضى الرقمية، وتدشين آليات حماية وضمانات قانونية وتقنية تحمي أطفال مصر من مخاطر الابتزاز والاستقطاب والآثار النفسية والجسدية السلبية التي تفرزها وسائل التواصل الاجتماعي.
وأكد خليل، على أن تكاتف القوى الناعمة المتمثلة في الإعلام والدراما مع الرؤية التشريعية والتنفيذية هو السبيل الوحيد لبناء بيئة رقمية آمنة للأجيال القادمة، وبما يتماشى مع خطة الدولة لبناء الإنسان المصري وحمايته من كافة المهددات المستحدثة.
الحمامصي يحذر من الحصار الرقمي للأطفال: نواجه كارثة تهدد أكثر من 35 مليون طفل
فيما حذر النائب أحمد الحمامصي، عضو مجلس الشيوخ عن حزب الجبهة الوطنية وتنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، من خطورة ما وصفه بـ«الحصار الرقمي» الذي يتعرض له الأطفال في مصر، مؤكدا أن البلاد تواجه كارثة غير ظاهرة تتمثل في الإدمان الرقمي، الذي لا يقل خطورة عن الإدمان التقليدي.
وقال الحمامصي، إن أكثر من 35 مليون طفل مصري، بما يمثل نحو 40% من السكان، يتعاملون يوميا مع الإنترنت، في ظل غياب آليات حماية فعالة من المخاطر الرقمية المتزايدة، مشيرًا إلى أن خطورة هذا الملف دفعت الرئيس السيسي إلى توجيه الدولة بضرورة فتح وطرح هذه القضية على نطاق واسع.
وأوضح أن مصر ليست منفصلة عن العالم، لافتا إلى أن عددا من الدول استشعر خطورة التهديد الرقمي على الأطفال، وعلى رأسها أستراليا التي أقر برلمانها واحدة من أكثر السياسات جرأة وشمولا، بمنع الأطفال دون 16 عاما من استخدام مواقع التواصل الاجتماعي مثل فيسبوك وإنستجرام وتيك توك ويوتيوب، كما بدأت بريطانيا تطبيق قوانين لحماية الأطفال رقميا ومراجعة سياسات استخدام الهواتف في المدارس، فيما أصدرت فرنسا قانونا يمنع من هم دون 15 عاما من استخدام مواقع التواصل الاجتماعي.
وأكد عضو مجلس الشيوخ أن الدستور المصري كفل حماية الطفل من خلال المواد (80) و(93)، إلى جانب قانون الطفل رقم 12 لسنة 1996 وتعديلاته، والتي تلزم الدولة بحماية الأطفال من كافة أشكال الخطر، متسائلا عن أسباب الغياب الواضح للتنسيق المؤسسي بين الوزارات والجهات المعنية في ملف التوعية بالمخاطر الرقمية.
ووجه الحمامصي تساؤلات مباشرة للحكومة حول دور وزارات التعليم والاتصالات والمجلس القومي للطفولة والأمومة، مؤكدا أن القضية لا تتعلق بالمحتوى الرقمي فقط، بل تمتد إلى عالم الألعاب الإلكترونية التي أصبحت في متناول ملايين الأطفال، مستشهدا بلعبة «ROBLOX» كنموذج صارخ للانتشار الواسع بين صغار السن.
واختتم النائب بالتأكيد على أن ما تفتقده الدولة حاليا هو وجود آلية حكومية موحدة لرصد ومراقبة وضبط المحتوى الرقمي الموجه للأطفال، محذرا من أي تراخي في التعامل مع هذا الملف، لأنه يتعلق بشكل مباشر بحياة الأطفال وسلامتهم، باعتبارهم رأس المال الحقيقي الذي تقوم عليه الدولة.
النائبة إنجى نصيف تطالب بحماية الأطفال من الإنترنت.. وتؤكد: تنظيم استخدام الهواتف الذكية ضرورة وطنية
فيما أكدت النائبة إنجي نصيف، عضو مجلس الشيوخ، أن حماية الأطفال من مخاطر الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي أصبحت ضرورة وطنية، مشيرة إلى أن الاستخدام غير المنظم للهواتف الذكية وتطبيقات الموبايل بين الأطفال يمثل تحديًا حقيقيًا يمس أمن المجتمع ومستقبل الأجيال القادمة.
وأضافت «نصيف»، أن تنظيم عمل منصة Roblox وتشديد الرقابة على الألعاب الإلكترونية خطوة مهمة لحماية الأطفال من المحتوى غير الملائم، ودعم تنشئتهم على القيم التربوية والأخلاقية، مع مراعاة التوازن بين الاستفادة من التطور التكنولوجي وحماية الأطفال.
كما أكدت عضو مجلس الشيوخ، دعمها لمقترح تركيب كاميرات المراقبة داخل المدارس، باعتبارها أداة رئيسية لتعزيز الانضباط وضمان سلامة الطلاب، وخلق بيئة تعليمية آمنة ومستقرة تدعم العملية التعليمية، وتمنح أولياء الأمور مزيدًا من الاطمئنان على أبنائهم، مشددة على أن وجود هذه الكاميرات أصبح ضرورة لضمان سير العملية التعليمية بأمان.
وأوضحت النائبة إنجي نصيف، أن التطور التكنولوجي المتسارع، رغم الفرص التعليمية والمعرفية الكبيرة التي يوفرها، يصاحبه العديد من المخاطر، منها التعرض لمحتوى غير ملائم، والتنمر الإلكتروني، والاستغلال، والإدمان الرقمي، إلى جانب التأثيرات السلبية على الصحة النفسية والسلوكية للأطفال.
وأشارت «نصيف»، إلى أن حماية الطفل من الاستخدام السيئ لمواقع التواصل وتطبيقات الهواتف الذكية لم تعد قضية ثانوية، بل أصبحت ضرورة وطنية تستلزم وضع إطار تشريعي وتنظيمي واضح، مستشهدة بتجارب دولية نجحت في تحديد سن الاستخدام، وتفعيل أدوات الرقابة الأبوية، وتنظيم المحتوى الرقمي الموجه للأطفال.







