
في مشهد اقتصادي تتشابك فيه التحديات مع الفرص، يبرز اسم سامح سعيد كواحد من أبرز العقول التي أعادت تعريف دور الاستثمار السياحي في مصر، ليصبح أكثر من مجرد نشاط اقتصادي، بل مشروعًا وطنيًا متكاملًا لإعادة صياغة صورة الدولة على المستويين العربي والدولي.
وعلى مدار السنوات الأخيرة، نجح في ترسيخ مكانته كلاعب رئيسي في قطاع السياحة، ليس فقط من خلال حجم استثماراته، بل عبر رؤية استراتيجية عميقة تقوم على الربط بين الهوية الحضارية المصرية ومتطلبات السوق العالمية الحديثة، ليقدم مصر كوجهة تجمع بين التاريخ العريق ونبض الحداثة.
ولعل أحد أبرز أوجه هذه الرؤية، هو توظيف “الترفيه السياحي” كأداة فعالة في الترويج الدولي، حيث لعب سامح سعيد دورًا محوريًا في استقطاب وتنظيم حفلات كبرى لنجوم الصف الأول في الوطن العربي والعالم، مثل جورج وسوف وصابرالرباعى واليسا ومحمد حماقي ونانسي عجرم،واكبرنجوم الدجى العالمين إلى جانب عروض فنية عالمية استهدفت جذب شرائح جديدة من السائحين.
هذه الحفلات لم تكن مجرد فعاليات فنية، بل تحولت إلى “رسائل بصرية” موجهة للعالم، تعكس قدرة مصر على تنظيم أحداث ضخمة وفق أعلى المعايير العالمية، من حيث التأمين، والتنظيم، والبنية التحتية. وقد ساهمت تلك الفعاليات في تقديم صورة حديثة لمصر باعتبارها دولة آمنة، مستقرة، وقادرة على استضافة كبرى الأحداث الدولية.
كما حرص سامح سعيد على اختيار مواقع استراتيجية لإقامة هذه الحفلات، سواء في المدن الساحلية أو المناطق السياحية المتميزة، ما ساهم في تنشيط الحركة السياحية بتلك المناطق، وربط اسمها بفعاليات عالمية تجذب اهتمام وسائل الإعلام الدولية.
ولم يتوقف الدور عند استضافة النجوم، بل امتد إلى خلق تجربة متكاملة للسائح، تجمع بين الترفيه والثقافة، حيث يتم دمج الحفلات مع برامج سياحية تشمل زيارة المعالم الأثرية والاستمتاع بالأنشطة البحرية، وهو ما يعزز مدة إقامة السائح ويرفع من القيمة الاقتصادية للقطاع.
وفي سياق متصل، أسهمت هذه الفعاليات في تحفيز السياحة العربية بشكل خاص، إذ أصبحت مصر وجهة مفضلة لعشاق الحفلات الكبرى، خاصة من دول الخليج، الذين وجدوا في هذه التجربة مزيجًا فريدًا من الترفيه الراقي والضيافة المصرية الأصيلة.
ويرى خبراء الاقتصاد أن هذا التوجه يعكس فهمًا متقدمًا لمفهوم “صناعة السياحة الحديثة”، التي لم تعد تعتمد فقط على الآثار والشواطئ، بل على خلق أحداث وتجارب قادرة على جذب الانتباه العالمي وصناعة الزخم الإعلامي.
وبذلك، لم تعد حفلات النجوم مجرد نشاط ترفيهي، بل تحولت — بفضل رؤية سامح سعيد — إلى أحد أهم أدوات القوة الناعمة، التي تعيد رسم صورة مصر في أذهان العالم، وتؤكد أنها ليست فقط مهد الحضارات، بل أيضًا منصة معاصرة للثقافة والفن والحياة.
اليوم، يواصل سامح سعيد ترسيخ هذا النموذج، واضعًا مصر في قلب الخريطة السياحية العالمية، عبر مزيج فريد من الاستثمار، والثقافة، والترفيه، في تجربة تعكس روح دولة تعرف كيف تخاطب العالم بلغة العصر دون أن تفقد هويتها.







