عاجلمنوعات

خواطر أحمديات: فى وصف المرأة.. حين يحكم العقل مفاتنها

يكتبها عميد مهندس أحمد زكي

مازالت الكلمة حائرة بين مفهوم لم يقصد ومقصود لم يفهم فإجعل كلمتك بسيطة حتى يفهم مقصدها.

فى وصف المرأة..

حين يحكم العقل مفاتنها

ليست المرأة مجرد امرأة تمرّ،

بل حضورٌ يتقدّمها، كأن روحها تمشي أمام خُطاها لتمهّد للضوء مكانًا.

وجهُها صفحةُ فجرٍ هادئ،

وفي عينيها اتساعُ بحرٍ لا ينتهى،

نظرةٌ إذا استقرّت إطمأنّ القلب،

وإذا ارتفعت قليلًا قالت ما لا يُقال،

حاجبان كقوسين فى ترتيبٍ رفيع،

يضبطان دهشة العين،

ويحفظان للملامح إتزانها،

بينما خدّان يلين عليهما الضوء،

إذا ابتسمت إرتسم الربيع،

وإذا سكنت سكن الجمال في عمقٍ هادئ،

أما الشفاه، فهي ليست للزينة،

بل بوابةُ لحروفٍ موزونة،

وإذا نطقت خرج الكلام نقيًا،

لا يجرح سمعًا ولا يخدش معنى،

فتظهر الأسنان  كلؤلؤ  متراص ،

فلا تتباهى بها، بينما اللسان ميزان عقل،

يختار الكلمة…. كما يُنتقى العطر بعناية،

فخصلة شعر تنساب بلا صخب،

لا تزاحم الوجه بل تجملة،

كإطارٍ يحفظ لوحةً جميلة من العبث،

ورقبةٌ مستقيمة في وقار،

لا تنحني إلا تواضعًا،

ولا ترتفع إلا إعتزازًا وعزةً.

ويمتد الجسد إنسجامًا لا إستعراضًا،

كتفان فيهما ثبات معنى،

وصدر تتحرك فيه أنفاس هادئة،

إيقاع حياة طبيعيّ بلا مبالغة،

وسط يدلّ على التوازن،

لا يُقاس بالعين بل يُحسّ بالإنسجام،

وساقان تمشيان بخطوٍات واثقة،

لا تطلبان انتباهًا،

لكنّ الأرض تعرف وقع حضورهما،

غير أن الجمال كلّه، لو تُرك وحده،

لصار صورةً عابرة بلا معنى،

وما يرفعه ويصنع قيمته هو العقل،

ذلك السيّد الخفيّ، الحارس الهادئ خلف كل نظرة، والميزان الذي لا يختلّ، وإن إضطربت القلوب،

هي تعرف أن الملامح هبة،

لكنها تؤمن أن الهبات بلا وعي تضيع،

فتجعل من عقلها تاجًا غير مرئي،

لا يلمع كالذهب، لكنه أثقل وزنًا وأبقى أثرًا،

إذا ابتسمت كان في ابتسامتها قرار،

وإذا سكتت كان في صمتها فهم،

وإذا تكلمت خرج الحرف منضبطًا،

لا يطلب إعجابًا عابرًا، بل يزرع احترامًا عميقًا ، عقلها لا يُطفئ مفاتنها،

بل يهذّبها، ولا يحاصر جمالها،

بل يرفعه من مستوى الرغبة إلى مستوى القيمة، فهو الحدّ الفاصل بين الإعجاب والابتذال، بين الحضور والضجيج.

فالجمال إذا انفلت صار صخبًا،

وإذا انضبط صار هيبة،

وروحها هي السرّ فى الدفء والطمأنينة

التي تُشعر بها قبل أن تراها،

هي التي تجعل الجمال قيمةً لا سلعة،

والحضور إحترامًا لا إستعراضًا،

فالمرأة ليست تفصيلًا في وجه،

ولا قياسًا في جسد،

بل انسجام روحٍ وعقلٍ وحياء،

وإذا اجتمعت هذه الثلاثة صار حضورها أثرًا،وصار جمالها رسالةً،

وصارت هي قيمة تُرى وتُحترم.

ليس الجمال ما يلفت العيون فحسب،

بل ما يختار متى يلفت…

ومتى يكتفي بالصمت.

المرأة التي يحكم عقلها مفاتنها،

لا تُرى فقط،بل تُحترم،

ويصبح حضورها أثرًا خالدًا،

وجمالها رسالة تتجاوز الشكل إلى المعنى

تحياتى ومن عندياتى،،،

 

*قرمشة:

“الحياء شعبة من الإيمان.”

– حديث نبوي شريف

“الحياء ليس ضعفًا، بل هو قوة أخلاقية تظهر رقي النفس.”

ابن القيم

“من ملك الحياء ملك الأدب.”

– علي بن أبي طالب

“الحياء زينة النفس، والأدب تاجها.” – جبران خليل جبران

“الحياء رأس الفضائل.”

– الإمام الغزالي

هذه الكلمات تذكّرنا أن الحياء ليس خجلًا فقط، بل قوة ووعي وجمال داخلي، وهو ما يمنح المرأة جمالًا حقيقيًا يسبق المظهر ويصنع الاحترام.

إلى اللقاء،،

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى