
مازالت الكلمة حائرة بين مفهوم لم يقصد ومقصود لم يفهم فإجعل كلمتك بسيطة حتى يفهم مقصدها.
و بين سخرية بجدية تأتى مقالاتى
كإبرة خفيفة فى وريد مقصدها.
مسابقة رسمية
ضوضاء بلا رخصة
حين أصبح السكن معركة يومية
في بلادٍ يُفترض أن يكون فيها السكن حقًا مكفولًا، أصبح الهدوء حلمًا مؤجلًا، وأصبح البيت الذي من المفترض أن يكون آخر خطوط الدفاع عن الإنسان أول ما يتم اقتحامه لم تعد المشكلة في شارع مزدحم أو مرور عابر، بل في سكان يعيشون داخل بيوتهم وكأنهم يقفون في منتصف الطريق، يتلقّون الضجيج صباحًا وظهرًا ومساءً، بلا استئذان وبلا مهلة هنا لا نتحدث عن الخروج من المنزل، بل عن السكن نفسه الذي تحوّل إلى اختبار تحمُّل يومي. الجدران لم تعد تحجب الصوت، والنوافذ لم تعد تحمي الخصوصية، والبيوت فقدت دورها الطبيعي، لتصبح مجرد مساحات تنتظر انتهاء اليوم ويبدو أن بعض الأحياء دخلت دون إعلان في مسابقة الحي الكبرى لأعلى وأطول صوت ضجيج.
والقواعد محفوظة عن ظهر قلب ارفع صوتك أكثر من غيرك، كرر الجملة بلا ملل، وتجاهل تمامًا أن خلف هذه السماعة بيوتًا يسكنها بشر. في هذه المسابقة، الهدوء لا يشارك أصلًا، لأنه يعرف مسبقًا أنه خاسر تعلو الأصوات، لا لأن الزبون بعيد، بل لأن السيطرة أصبحت بالصوت. كل بائع يرى نفسه مرشحًا للفوز بلقب “الأكثر إزعاجًا”، وكل حي يحاول تحطيم رقمه القياسي السابق، بينما السكان في الداخل هم الجمهور الإجباري، لا تصفيق ولا انسحاب. ومع الظهيرة، تشتد المنافسة، وترتفع السماعات درجة إضافية، كأن لجنة تحكيم خفية تراقب الأداء. الشارع السكني يتحول إلى حلبة العابر يمر ويمضي، أما الساكن فيدفع الثمن كاملًا، ساعة وراء ساعة، بلا خيار ثم يأتي المساء فلا يهدأ شيء، بل يدخل الضجيج مرحلة العناد، ثم يحل الليل بدوره الأشهر، حيث يظهر “بتاع البليلة” كمتسابق محترف. صوت ممدود، نبرة حزن مصطنعة، وكأن البليلة لا تُباع إلا بعد إنهاك الأعصاب، ولا تُؤكل إلا بعد أن يعرف كل سكان الشارع نوعها وسعرها وعدد ملاعق السكر فيها وفي وسط هذا المشهد الصاخب، لا يمكن اتهام المسؤولين بعدم السماع، فالشكاوى تصل إليهم بانتظام
تصل مكتوبة بخط واضح، ومصحوبة بصور، وأحيانًا بتسجيلات صوتية تصلح كمادة أرشيفية عن تاريخ الإزعاج في الحي بل وفى المنظومة الإلكترونية التى تصل إلى كل المسؤولين لكن الغريب أن الشكوى لا تحتاج وقتًا طويلًا لتُحل على الورق بعد دقائق، وربما ساعات كحد أقصى، يصل الرد المألوف: «تم حل المشكلة» يتباهى المسؤول بالحل على الورق، وتُغلَق الشكوى، وتُحتسب نقطة إنجاز جديدة. أما في الواقع، فيبدو أن الحل كان نظريًا، أو ربما وُجِّه إلى حيٍّ آخر لا نعرفه. الصوت ما زال في مكانه، السماعة لم تتحرك، والبائع يؤدي عرضه كالمعتاد، بينما المواطن يتساءل هل تم حل المشكلة فعلًا، أم تم فقط حل الشكوى؟ وكأن المطلوب ليس إسكات الضجيج، بل إسكات البلاغ، ولا يهم إن نام السكان، المهم أن الملف قد أُغلق بنجاح.ولم يعد الأمر رزقًا فقط، بل جبروت صوت. الإعلان تحوّل إلى فرض، والبيع إلى اقتحام يومي لحق السكن. ومن يعترض يُطالَب بالصبر، وكأن الصبر سياسة عامة، وكأن الهدوء رفاهية لا يستحقها السكان. لكن الحقيقة البسيطة التي لا تحتاج لجانًا ولا بيانات هي أن الرزق لا يبرر الإزعاج، والعمل لا يعطي حق السيطرة على حياة الناس، والسكن ليس تفصيلًا هامشيًا، بل أساسها.
والحل برغم كل شيء ليس معقدًا حماية حقيقية للسكن قبل الشارع، منع مكبرات الصوت داخل المناطق السكنية، تحديد ساعات بيع واضحة، غرامات تُطبَّق لا تُعلن، ورقابة تسمع كما ترى عندها فقط تتوقف المسابقة، ويخرج الهدوء من الهامش، ويعود البيت بيتًا. لأن الهدوء ليس رفاهية، والسكن ليس تفصيلًا، وحين يُنظَّم الشارع بعقل، يستعيد السكان حقهم الطبيعي في الحياة بلا ضجيج.
مبروووك للفائزيين ،،
قرمشة:
قال أحدهم للشيخ هل ممكن أصلى الجمعه فى البيت واسمع الخطبة من التليفزيون ؟فأجابة الشيخ ما تحط ملاية سوداء على الثلاجة وإعمل عمرة
الطيبون لايلتقون صدفه بل تجمعهم نواياهم.
لاتستسلم لأحلامك أبدا و إجعل كل تحد يجعلك أقوى وكل فشل يعلمك شيئا قيما إستمر فى الإيمان وواصل العمل فإن النجاح يأتى لمن يتحلى بالصبر والإصرار
والحظ لايأتى إلا لمجتهد.
تحياتى ومن عندياتى،،،،







