عاجلمنوعات

خواطر أحمديات: صراع الأسد والطوفان

يكتبها عميد مهندس أحمد زكي

مازالت الكلمةحائرة بين مفهوم لم يقصد ومقصود لم يفهم فإجعل كلمتك بسيطة حتى يفهم مقصدها.. وبين سخرية بجدية تاتى مقالاتى كإبرة خفيفة فى وريد مقصدها..
“صراع الأسد والطوفان
الشرق الأوسط يتحول إلى غابة يحكمها القوة في الحرب الأمريكية‑الإسرائيلية ضد إيران”
دخل الشرق الأوسط منذ 28 فبراير 2026 مرحلة تصعيد غير مسبوقة بعد أن شنت الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل ضربات عسكرية واسعة على إيران استهدفت منشآت نووية وعسكرية في طهران وأصفهان وقم وكرج وناتانز وأطلقت إسرائيل على العملية اسم “زئير الأسد” Operation Roaring Lion فيما أطلقت الولايات المتحدة اسم “الغضب الأسطوري” Operation Epic Fury وكانت الضربات تهدف إلى منع إيران من امتلاك السلاح النووي وتقويض نفوذها الإقليمي بشكل جذري وتدمير منشآتها الحيوية والاستراتيجية التي تشكل عماد قوتها العسكرية والنووية، ما يضع قياداتها أمام انهيار استراتيجي شامل ويقطع أي قدرة مستقبلية على التوسع أو تهديد مصالح الأطراف الأخرى وقد أعلنت إيران رسميًا مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي في مكتبه إثر الضربات الجوية الأمريكية‑الإسرائيلية كما قُتل عدد من أفراد عائلته وأعضاء بارزين في الحكومة الإيرانية وقيادات بالحرس الثوري مما أدخل البلاد في حالة حداد رسمي لمدة 40 يومًا وفرض حالة طوارئ على الدوائر الرسمية وظهرت قيادة انتقالية ثلاثية لإدارة شؤون الدولة تضم الرئيس الإيراني ومسؤولين من السلطة القضائية ومجلس صيانة الدستور وقد ردّت إيران بشكل حاسم بإطلاق صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة على قواعد أمريكية في الخليج العربي تشمل قاعدة العديد في قطر والأسطول الخامس في البحرين وقاعدة الظفرة في الإمارات وقاعدة السالم في الكويت وأكد الحرس الثوري أن الرد جاء عمليًا على العدوان وأن إيران قادرة على توسيع المواجهة إذا استمر التصعيد مما أدى إلى إغلاق المجالات الجوية وتشديد الإجراءات الأمنية في دول الخليج وتأتي تسمية المعارك “الأسد” للجانب الإسرائيلي و”الطوفان” للرد الإيراني المكثف لتمثل موجة الضربات الشديدة والمتسلسلة التي اجتاحت إيران وغمرت المنطقة بأحداث عسكرية وسياسية واقتصادية واجتماعية متلاحقة كأنها موجة طوفانية من القوة والدمار وهو ما يوضح الرمزية الحقيقية للعنف المتسلسل وتأثيره الشامل على المنطقة. يواصل التحالف الأمريكي‑الإسرائيلي عملياته ضد إيران بشكل مستقل بينما تراقب بعض الدول العربية الوضع دون أي تحالف رسمي ويُظهر انهيار التحالف الشيعي الذي يضم إيران وفصائلها في العراق ولبنان وسوريا واليمن مدى هشاشة التوازن الإقليمي وتم تحييد روسيا بانشغالها في حرب طويلة مع أوكرانيا وتحجيم دور الصين لحرصها على اقتصادها ووقفت أوروبا كمتفرج واختفت العدالة الدولية فلا الأمم المتحدة ولا مجلس الأمن ولا محكمة العدل الدولية ولا أي منظمات دولية لحماية الإنسان أو الهلال الأحمر أو منظمات التعاون الدولي قادرة على التأثير، لتصبح المنطقة كغابة يحكمها الأقوى ويعتمد كل طرف على قوته العسكرية والاقتصادية لفرض السيطرة ويؤثر ذلك على الأمن الإقليمي والعالمي بشكل غير مسبوق حيث ارتفعت أسعار النفط بسبب المخاطر على مضيق هرمز وانعكس الصراع على السياسة الدولية فقد دعت الأمم المتحدة بشكل رمزي لضبط النفس وحذرت من زعزعة الاستقرار الإقليمي بينما أكدت بعض القوى الدولية دعم حق الولايات المتحدة وإسرائيل في الدفاع عن مصالحها فيما وصفت إيران الضربات بأنها جرائم حرب. العمليات العسكرية أظهرت حجم المواجهة غير المسبوق منذ عقود في المنطقة حيث استخدمت مئات الطائرات والصواريخ الدقيقة واستهدفت المنشآت الحيوية والاستراتيجية فيما شملت الردود الإيرانية مناطق استراتيجية متعددة لتأكيد قدرة إيران على الردع والاستمرار في مواجهة الأطراف الغربية والإسرائيلية وتشير كافة المؤشرات إلى أن المنطقة تقف أمام مرحلة حاسمة من إعادة التوازن الاستراتيجي حيث تتشابك فيها السياسات العسكرية والاستراتيجيات الأمنية والتحالفات الإقليمية والدولية وأصبح الصراع أكثر تعقيدًا مع تأثير واضح على الأمن الإقليمي والاقتصاد العالمي مع احتمال توسع المواجهة مستقبلاً وأظهرت المعارك أن أسماء العمليات لم تُختَر عبثًا بل لتعكس الرمزية والعمق الاستراتيجي للقوة المشتركة بين واشنطن وتل أبيب في مواجهة تهديد وجودي وأن الرد الإيراني السريع والحاسم بعد مقتل المرشد وقيادات الحرس يشير إلى أن الصراع لم ينته بعد وأن الشرق الأوسط على أعتاب مرحلة إعادة تشكيل كاملة قد تغير وجه المنطقة للأجيال القادمة مع تحولات كبيرة في التحالفات الإقليمية والدولية وترقب شديد لتطورات الأيام المقبلة التي ستحدد مستقبل النفوذ في المنطقة في ظل غياب كامل للمؤسسات الدولية وظهور قانون الغابة الذي يحكم بالقوة والقدرة العسكرية والاقتصادية ويجعل المنطقة ساحة مفتوحة لتقلبات القوة والسيطرة بين الأطراف المتصارعة.
تحياتى ومن عندياتى،،،،

*قرمشة:
“ترامب ونتنياهو بيلعبوا بالشرق الأوسط كأنها لعبة أطفال، وإيران تدفع الثمن بالصواريخ والانفجارات”
“العالم كله متفرج، الأمم المتحدة في إجازة، والناس عايشين فيلم رعب حقيقي”
“الأسد يزأر والطوفان يجتاح، وكل دولة متفرجة وكأنها قاعدة شاي”
“الصواريخ أسرع وأدق من أي خطة سلام، والنفوذ صار لعبة ورق في يد الكبار.”
“الشرق الأوسط صار غابة، القوة هي القانون، والضعيف اصبح وجبة سهلة للطوفان”
الى اللقاء،،

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى