مازالت الكلمة حائرة بين مفهوم لم يقصد ومقصود لم يفهم فإجعل كلمتك بسيطة حتى يفهم مقصدها
وبين سخرية و جدية تأتى كلماتى كحقنة خفية فى وريد مقصدها
درع العرب ورهان المصير
مصر صمام الأمان لاستقرار المنطقة
يعيش العالم اليوم لحظة فارقة، حيث تتسارع الأحداث بشكل غير مسبوق، وتتقاطع الصراعات الدولية من كل اتجاه. من أوكرانيا إلى تايوان، تتغير موازين القوى، وتُعاد صياغة النفوذ العالمي. وفي قلب هذا المشهد المضطرب
يقف الشرق الأوسط على حافة اشتعال دائم، مع تصاعد المواجهة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، ووصول التوتر إلى محيط الخليج العربي، بما يحمله ذلك من تهديد مباشر للاستقرار الإقليمي والدولي دول الخليج مثل السعودية والإمارات والكويت وقطر والبحرين وعُمان تمثل قلب الطاقة في العالم، وأي اضطراب فيها لا يظل محليًا، بل يمتد أثره سريعًا إلى الاقتصاد العالمي بأكمله. ارتفاع أسعار النفط أصبح النتيجة المباشرة الأولى، يليه ارتفاع تكاليف النقل والشحن والتأمين البحري، ثم اضطراب الأسواق المالية العالمية، وصولًا إلى زيادة أسعار السلع الأساسية التي يتحملها المواطن البسيط في كل مكان. وهكذا تتحول الأزمة العسكرية إلى أزمة اقتصادية ملموسة للجميع.
في خضم هذه التعقيدات، تبرز أهمية الرؤية التي طرحتها مصر منذ سنوات، وتحديدًا خلال القمة العربية 2015، حين دعت إلى إنشاء قوة عربية مشتركة. لم تكن تلك الدعوة مجرد طرح سياسي، بل قراءة استراتيجية لمستقبل يتطلب وحدة في القرار، وتكاملًا في القوة، واعتمادًا على الذات في مواجهة التحديات. فالعالم المتغير لا يحترم إلا الأقوياء، والأمن لا يمكن أن يكون مجزأً في منطقة تتعرض لمخاطر مشتركة ويكتسب هذا الطرح مصداقيته من طبيعة الجيش المصري، الذي يمثل نموذجًا للجيوش الوطنية القائمة على الانتماء والعقيدة، لا على المصالح المؤقتة. الجيش المصري لا يتحرك وفق من يدفع، بل وفق ما تفرضه مصلحة الوطن والأمة، وهو ما يمنح قراراته ثباتًا، وتحركاته ثقة، خاصة في أوقات الأزمات ومع تصاعد الأحداث في الأيام الأخيرة، لم تكتفِ مصر بالمراقبة، بل تحركت بسرعة عبر اتصالات وزيارات مكثفة، في إطار دبلوماسية نشطة واستباقية شملت هذه التحركات زيارات مباشرة قام بها الرئيس إلى كلٍ من الإمارات وقطر والبحرين والسعودية، في رسالة واضحة تعكس الحضور المصري المباشر والحرص على التنسيق الكامل مع الأشقاء في لحظة دقيقة. وتزامن ذلك مع تحركات مكثفة لوزارة الخارجية المصرية لتوحيد الرؤى واحتواء التوتر، ومنع انزلاق المنطقة إلى مسارات أكثر تعقيدًا.
كما جاء الاتصال الرئاسي مع إيران ليؤكد نهج التوازن والحكمة، حيث شدد على خطورة توجيه أي ضربات إلى دول الخليج، لما قد يترتب عليه من تأجيج الصراع وتوسيع نطاقه ليشمل دولًا أخرى في المنطقة، وهو ما قد يحوّل الأزمة من مواجهة محدودة إلى نزاع إقليمي مفتوح يصعب احتواؤه. هذه التحركات مجتمعة حملت رسائل حاسمة: أمن الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، وأن الدعم المصري ليس مجرد موقف سياسي، بل التزام عملي في أوقات الأزمات، وأن التحرك المبكر والحاسم هو السبيل الوحيد لمنع تفاقم الصراعات قبل أن تتحول إلى مواجهات شاملة.
إن ما يحدث اليوم يثبت أن المنطقة لا تحتمل العمل الفردي، وأن التحديات أكبر من أن تواجهها دولة واحدة. فبينما يمتلك الخليج قوة اقتصادية هائلة، تمتلك مصر ثقلًا عسكريًا وبشريًا كبيرًا، ومعًا يشكلان معادلة توازن قوية لحماية المصالح العربية.
وفي عالم يموج بالصراعات، حيث تتداخل السياسة بالاقتصاد، وتتحول الأزمات العسكرية إلى أزمات معيشية، يصبح واضحًا أن الحل لا يكمن فقط في امتلاك القوة، بل في وحدة الصف، وتكامل الأدوار، والقدرة على التحرك المشترك في الوقت المناسب.
وفي النهاية، ومع كل أزمة تمر بها المنطقة، تتجه الأنظار نحو مصر، ليس فقط لما تمتلكه من قوة، بل لما تمثله من استقرار وثبات. فهي الشقيق الأكبر الذي لا يتأخر، والسند الذي يُعتمد عليه، والركيزة التي يُبنى عليها توازن المنطقة. وفي زمن تتغير فيه التحالفات بسرعة، تبقى الحقيقة الأهم أن الوحدة العربية ليست خيارًا… بل ضرورة لحماية الحاضر وصناعة المستقبل.
وللأطراف الخارجية، خاصة أمريكا وإسرائيل، الرسالة هذه المرة واضحة وصريحة العالم سئم الحروب والصراعات التي تُفرض على شعوبه تحت حجج حماية مصالح أجنبية، والعالم يتضرر من دولة إسرائيل التي تجر المنطقة
كلها لمغامرات عسكرية لخدمة مصالحها، ولفرض قوتها وإضعاف جيرانها، وإعادة رسم شرق أوسط جديد حسب مطامعها الكيل قد فاض، والمنطقة لن تسمح بعد الآن بأن تُستنزف أو تُستغل و أي تهديد لدول الخليج أو مصالح العرب سيواجه رد فعل حازم ووحدة عربية لا يمكن تجاهلها مصالح المنطقة وأمن شعوبها خط أحمر لا يقبل المساومة.
تحياتى ومن عندياتى،،،،
*قرمشة:
.مصر والخليج مش جيرة حيطة بـ حيطة.. دي عشرة دم، ولقمة عيش، وضهر بيسند وقت الحقيقة
.الجيش المصري مبيتحركش بالريموت ولا بـ كام يدفع ده جيش بيحركه نبض شعبه، وعقيدة يا نعيش رجالة يا نموت شهداء.
.الغريب عينه على جيبك، لكن الشقيق عينه على بيتك.. وعشان كده ‘قوة عربية مشتركة هي الدرع اللي مبيخونش.
.وقت الجد، ‘مسافة السكة’ مش كلمة في التليفزيون.. دي طيارة بتهبط، وإيد بتطمن، ورسالة للعالم إن ‘الخليج في حماية الأسد.
الى اللقاء،،







