عاجلمنوعات

خواطر أحمديات: الملاعب تصنع الإنسان قبل أن تصنع البطل والرياضة طريق بناء المجتمع والأجيال

يكتبها عميد مهندس أحمد زكي

مازالت الكلمة حائرة بين مفهوم لم يقصد ومقصود لم يفهم فإجعل كلمتك بسيطة حتى يفهم مقصدها …

وبين سخرية و جدية تأتى كلماتى كحقنة خفية فى وريد مقصدها…

الملاعب تصنع الإنسان قبل أن

تصنع البطل و الرياضة طريق بناء المجتمع والأجيال

في زمن تتسارع فيه الأحداث وتتضاعف فيه التحديات، لم تعد الرياضة مجرد نشاط ترفيهي أو منافسة على الألقاب، بل أصبحت أداة حقيقية لبناء الإنسان والمجتمع. فالطفل الذي يمارس الرياضة منذ مرحلة البراعم والناشئين لا يتعلم الركض أو التسديد فحسب، بل يتعلم الانضباط، الشجاعة، الصبر، التحمل، اتخاذ القرار تحت الضغط، والعمل ضمن فريق. هذه القيم، التي تُغرس منذ الصغر، تصبح أساس شخصية قوية تستطيع مواجهة تحديات الحياة خارج الملعب، وتساهم في بناء مجتمع متماسك يعتمد على التعاون والالتزام والمسؤولية.

الرياضة الحقيقية لا تركز على الفوز والخسارة وحدهما، بل على ما يتعلمه اللاعب من كل تجربة. فقد يواجه الطفل الهزيمة مرات عديدة، ولكنه يتعلم أن الفشل فرصة للتطور والنمو. هناك الكثير من الأمثلة الواقعية على براعم وناشئين كانوا يخسرون باستمرار، ثم واصلوا التدريب، وتعلموا من أخطائهم، حتى أصبحوا لاحقًا قادة فرقهم وبناة أبطال، مؤكدين أن الهزيمة ليست نهاية الطريق بل بداية التعلم.

دور المدرب والأسرة في هذه المرحلة لا يقل أهمية عن التدريب نفسه. فالمسؤولية مشتركة: المدرب يوجه ويعلم، والأسرة تدعم وتشجع، والطفل يتعلم ويجتهد. يجب أن يتعود اللاعب على احترام تعليمات المدرب والعمل بروح الفريق واحترام المنافس، كما يجب أن يتعلم ألا يقارن نفسه بزملائه، بل يقيس تقدمه بمستواه الشخصي. هذا التوازن بين التوجيه والدعم يخلق لاعبًا قادرًا على التطور، وشخصًا قادرًا على اتخاذ القرار وتحمل المسؤولية.

المجتمعات القوية تبنى بأجيال قوية، والرياضة هي أحد أهم وسائل غرس قيم الانضباط والشجاعة والعمل الجماعي في النشء والبراعم. فالطفل الذي يتعلم في الملعب الالتزام والشجاعة والعمل الجماعي واحترام المنافس يكبر ليصبح شابًا مسؤولًا، قادرًا على خدمة وطنه ومجتمعه.

قد يخسر الطفل مباراة اليوم، ولكنه إذا تعلم منها فقد ربح خبرة لا تُقدر بثمن. قد يتعثر في بطولة، ولكنه إذا نهض بعدها فقد أصبح أقوى. الملاعب لا تصنع لاعبًا فقط، بل تصنع إنسانًا قادرًا على بناء مجتمع كامل، وأجيالًا قادرة على مواجهة المستقبل بثقة وإصرار.

 

تحياتى ومن عندياتى،،،

 

*قرمشة:

الهزيمة ليست النهاية، بل البداية لمن يريد التعلم.

* النجاح في الرياضة يُقاس بالجهد قبل النتيجة.

* اللاعب القوي هو من ينهض بعد سقوطه، لا من يهرب من الخسارة.

* الفوز الحقيقي هو أن تتحسن مع كل مباراة، والخسارة تعلمك كيف تكون أفضل.

* الملاعب تصنع الرجال، وليس الأطفال الذين يشتكون من الهزيمة.

 

الى اللقاء،،

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى