
حالة من الاستياء والغضب العارم تسود بين المواطنين والعاملين في المجال السياحي بعد تكرار المشاجرات والفوضى داخل الحفلات التي يحييها المطرب الشعبي رضا البحراوي، والتي باتت – وفقاً لشهادات متعددة – قنبلة موقوتة في قلب المنشآت السياحية والفنادق الكبرى.
فما إن يبدأ البحراوي الغناء حتى تتحول الأجواء إلى حالة من الصخب والعنف والانفلات، حيث تتكرر المشاجرات بين الحضور، وتتعالى الأصوات، وتتحطم الكؤوس والطاولات، وسط غياب تام لأي رقابة أو انضباط من منظمي تلك الحفلات، الأمر الذي جعل العديد من الرواد يصفونها بـ«حفلات الخراب».
أكد عدد من الشهود أن بعض الحفلات الأخيرة التي أحياها البحراوي داخل ديسكوهات بالمهندسين والتجمع وشارع الهرم، انتهت باشتباكات جماعية بين رواد المكان، مما أدى إلى إصابات وخسائر مادية فادحة داخل القاعات.
وشهدت بعض الليالي قيام عدد من الشباب بحمل الكراسي والطاولات وإلقائها، فيما حاول البعض الآخر الهروب وسط حالة من الفزع العارم.
وقال أحد العاملين بأحد الفنادق السياحية:
“حفلات رضا البحراوي أصبحت عبئًا على المكان، كل مرة بتنتهي بخناقة أو كسر.. مفيش التزام ولا رقابة، والناس بتخاف تيجي لما تعرف إنه هيغني هنا.”
مع تكرار هذه الوقائع، وجه عدد كبير من المواطنين والعاملين في القطاع نداءً عاجلاً إلى اللواء مدير الإدارة العامة لمباحث السياحة والآثار، للتدخل الفوري لوقف هذه المهزلة التي تهدد الأمن والسكينة العامة، وتسيء لصورة السياحة المصرية أمام الزائرين الأجانب.
وطالبوا بضرورة مراجعة تراخيص تلك الحفلات ومحاسبة من يقف وراء السماح بإقامتها دون إشراف أمني أو رقابي كافٍ، خصوصًا بعد أن أصبحت تلك السهرات ساحة لتبادل السباب والعنف وخرق
مصدر أمني سابق أكد أن ما يحدث في بعض حفلات رضا البحراوي يعد انفلاتًا خطيرًا يستوجب المحاسبة الصارمة، مشددًا على ضرورة تفعيل الرقابة الأمنية داخل المنشآت السياحية والتأكد من التزام المطربين ومنظمي الحفلات باللوائح والتعليمات الخاصة بإقامة الفعاليات الغنائية.
> “مباحث السياحة والآثار لن تتهاون مع أي تجاوز يمس سمعة البلاد أو يعرض أمن المواطنين للخطر، ويجب اتخاذ إجراءات فورية تجاه هذه الحفلات غير المنضبطة.”
رسالة إلى الجهات المختصة
الرسالة الآن واضحة وصريحة:
نناشد السيد اللواء مدير مباحث السياحة والآثار بسرعة التحرك، ووضع حدٍ لما يجري من فوضى داخل حفلات رضا البحراوي، التي تجاوزت حدود الغناء لتصبح مسرحًا للمشاكل والاعتداءات.
فحماية سمعة السياحة المصرية ليست خيارًا، بل واجب وطني، وترك تلك المشاهد تتكرر داخل الأماكن السياحية أمر لا يمكن السكوت عليه بعد الآن.







