أثار عودة مطرب المهرجانات عصام صاصا إلى الساحة الغنائية، بعد قضائه عقوبة بالحبس فى قضايا تعاطى المخدرات والتزوير، حالة من الغضب داخل الوسط الفنى وخارجه. ففى الوقت الذى يفترض فيه أن يكون القانون هو الحَكم والضابط لأى مهنة، يثور التساؤل: كيف عاد صاصا للغناء؟ وهل أصبح فوق القانون، أم أن نقابة المهن الموسيقية غضت الطرف؟
قانون النقابة واضح وصارم
تنص لائحة نقابة المهن الموسيقية بوضوح فى المادة (5) و(6) على أن من شروط القيد أو استمرار العضوية:
حسن السير والسلوك.
ألا يكون العضو قد صدر بحقه حكم جنائى أو مخِل بالشرف والأمانة، إلا إذا رُدَّ إليه اعتباره بحكم قضائى.
كما تشدد المادة (31) على حق النقابة فى شطب أو إيقاف أى عضو يثبت تورطه فى قضايا مخدرات أو تزوير، حفاظاً على سمعة المهنة وصوناً لقيم المجتمع.
عودة مشبوهة.. ومخالفة صريحة
بالرغم من وضوح القانون، فوجئ الرأى العام بعودة عصام صاصا إلى الحفلات وإطلاق أغانٍ جديدة، وكأن شيئاً لم يكن.
لم يُعلن حتى الآن صدور أى حكم برد اعتباره.
لم تصدر النقابة بياناً يوضح أسباب السماح بعودته.
الجمهور يتساءل: هل النقابة صارت أداة للترضيات لا حارساً للقانون؟
صدام مع العدالة والقيم
إن السماح بعودة مطرب أدين بتعاطى المخدرات والتزوير إلى الساحة الفنية، هو رسالة سلبية للأجيال، وكأن المجتمع يقول: “ارتكب ما شئت، فالشُهرة تغفر كل الذنوب”.
هذا يضع النقابة أمام اتهام خطير: ازدواجية المعايير، فهناك مطربون صغار تم إيقافهم ومنعهم لمجرد أغنية أو لفظ، بينما يُعاد صاصا رغم سابقة قضائية خطيرة.
أصوات غاضبة
خبراء القانون يؤكدون أن النقابة بتصرفها هذا قد تخالف قانونها الداخلى، وهو ما يفتح الباب أمام مساءلة قضائية.
الجمهور يرى أن عودة صاصا إهانة لقيمة الفن، واستهزاء بضحايا المخدرات الذين يسقطون يومياً.
فنانون آخرون يحذرون من أن النقابة تفقد هيبتها إذا سمحت بمرور مثل هذه الحالات دون محاسبة.
إن عودة عصام صاصا للغناء بعد حبسه ليست مجرد قضية فنية، بل اختبار لهيبة الدولة والقانون.
فإما أن تتحرك نقابة الموسيقيين لتطبيق مواد قانونها بلا استثناءات، أو تثبت عملياً أنها تكيل بمكيالين وتسمح لبعض الأسماء أن تكون فوق القانون.
ويبقى السؤال الذى يفرض نفسه:
هل نقابة الموسيقيين جادة فى حماية الفن والمجتمع، أم أنها صارت ساحة نفوذ ومصالح تُدار خلف الأبواب المغلقة؟







