عاجلمقالات

حسين محمود يكتب: مشاهير خلف القضبان فى يوم الحوادث الكبير

لم يكن يوم أمس عاديًا فى سجل القضاء المصرى، بل كان “يوم الحساب الكبير” لعدد من الوجوه التى اعتادت تصدر الشاشات والملعب ومواقع التواصل.

وجوه صنعت لنفسها شهرة بين الجماهير، لكنها لم تحترم تلك الشهرة، ولم تدرك أن بريق الأضواء لا يلغى هيبة القانون.

فمن نجوم الملاعب إلى وجوه السوشيال ميديا، ومن الكاميرات إلى الزنازين، جاءت الأحكام لتؤكد أن “القانون لا يعرف اسمًا أو لقبًا.. يعرف فقط الجريمة والعقاب”.

الفصل الأول: ميدو.. عندما تتحول الشهرة إلى سلاح ضد أصحابها

صدمة قوية اجتاحت الوسط الرياضى بعدما قضت المحكمة بحبس أحمد حسام “ميدو”، شهرًا واحدًا وكفالة مالية بتهمة إهانة الحكم الدولى محمود البنا عبر مواقع التواصل الاجتماعى.

القضية بدأت حين خرج “ميدو” بتصريحات مسيئة للحكم عقب إحدى المباريات، واعتبرها القضاء تجاوزًا صريحًا يمس كرامة العاملين بالمنظومة الرياضية.

اللاعب والمدرب الذى كان يومًا قدوة للملايين، تحول بين ليلة وضحاها إلى متهم يقف أمام القاضى ليستمع إلى الحكم، فى مشهد صادم لكل من ظن أن الشهرة تمنح الحصانة.

القانون هنا قال كلمته بوضوح: النقد مباح.. لكن الإهانة جريمة.

الفصل الثانى: سوزى الأردنية.. من بطلة الترند إلى بطلة القضايا

ضربة جديدة تلقاها الوسط الفنى، بعدما حكمت المحكمة على الفنانة سوزى الأردنية بالسجن سنة كاملة، بعد ثبوت تورطها فى تصوير فتاة فى أوضاع غير لائقة وابتزازها ماليًا.

التحقيقات كشفت عن شبكة من العلاقات المشبوهة، واستخدام الهاتف المحمول كأداة تهديد وإذلال لتحقيق مكاسب مادية، فى واقعة صادمة للرأى العام.

القضية فتحت من جديد ملف “الشهرة الملوثة”، التى غزت مواقع التواصل، وجعلت بعض الفنانين يبحثون عن “الترند” بأى ثمن، حتى لو كان الثمن هو الكرامة أو الحرية.

وهكذا تحولت سوزى من صانعة محتوى مثيرة للجدل إلى نزيله فى مؤسسة عقابية، لتتعلم الدرس القاسى:

أن من يتلاعب بسمعة الناس.. يخسر سمعته أولًا.

الفصل الثالث: أوتاكا.. نجم الملاعب يسقط فى فخ النصب

أما المفاجأة الثالثة فجاءت من عالم الكرة أيضًا، بحكم قضائى ضد اللاعب السابق أوتاكا بالسجن 6 أشهر، بتهمة النصب على أحد رجال الأعمال فى صفقة استثمارية وهمية.

القضية بدأت ببلاغ من رجل أعمال اتهم اللاعب بالحصول على مبالغ مالية كبيرة مقابل مشروع رياضى لم يرَ النور أبدًا.

توالت الأدلة، وجاء الحكم ليضع نهاية لمسيرة نجم لم يحافظ على تاريخه.

مشهد مأساوى للاعب كان يُصفق له الآلاف، ليجد نفسه هذه المرة يُساق إلى الحجز بلا جمهور ولا تصفيق.. فقط صدى القيود الحديدية.

الفصل الرابع: طفل المرور.. عندما يطغى الغرور على التربية

الوجه الأصغر فى هذه القائمة كان الأخطر من حيث الرسالة الاجتماعية.

فـ”طفل المرور”، الذى اشتهر بفيديوهات استعراض النفوذ والتعدى على ضباط الشرطة، تلقى حكمًا قاسيًا بالسجن 3 سنوات كاملة.

التحقيقات أثبتت أن الفتى تعمد إهانة رجال الأمن ودهسهم بسيارته الفارهة، ونشر الوقائع على الإنترنت وكأنه يتفاخر بتجاوز القانون.

لكن الدولة لم تصمت، والعدالة قالت كلمتها:

لا حصانة لصغير ولا كبير أمام هيبة الدولة.

الحكم أعاد الاعتبار لصورة القانون وهيبته أمام الشارع، وأرسل رسالة صارمة إلى كل من يظن أن النفوذ العائلى يمكن أن يلغى العقاب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى