في مشهد أمني يؤكد أن الدولة لن تسمح بترك الشارع المصري رهينة للخارجين عن القانون، واصلت وزارة الداخلية ضرباتها القاصمة ضد البؤر الإجرامية وتجار السموم البيضاء والأسلحة غير المرخصة، لتسطر خلال 24 ساعة فقط ملحمة أمنية بالأرقام والنتائج المدوية.
فقد نجحت الحملات المكثفة التي شنتها الأجهزة الأمنية في سقوط 441 متهمًا من العناصر الإجرامية الخطرة والمتورطين في قضايا الاتجار بالمواد المخدرة وحيازة الأسلحة النارية. لم تقف الحملة عند حدود الأفراد، بل اقتلعت جذور شبكات متشعبة تعمل على نشر الفوضى وتدمير عقول الشباب.
وجاءت حصيلة الحملات لتكشف حجم الضربة: طن وربع الطن من المواد المخدرة بأنواعها المختلفة، تم ضبطها قبل أن تجد طريقها إلى أيدي المتعاطين، إضافة إلى 190 قطعة سلاح ناري متنوع ما بين بنادق آلية وطبنجات فردية وذخائر حية، كانت معدة لاستخدامها في أنشطة إجرامية أو لفرض السطوة والبلطجة.
دور الإدارة العامة لمكافحة المخدرات والسلاح
في قلب هذه الضربات، لعبت الإدارة العامة لمكافحة المخدرات والأسلحة والذخيرة بقيادة اللواء محمد زهير دورًا محوريًا، حيث أدار عمليات الرصد والمتابعة الدقيقة لعناصر الجريمة المنظمة، معتمدًا على خطط استخباراتية متقدمة وتنسيق كامل مع مختلف قطاعات الوزارة.
وقد وجه اللواء زهير بتكثيف الحملات في المناطق التي تحولت إلى بؤر لتجارة المخدرات، مثل بعض أطراف القاهرة والجيزة، ليتم اقتحامها بشكل مفاجئ وبقوة مدروسة، ما أفقد العناصر الإجرامية توازنها وأسقط شبكات كاملة في ساعات قليلة.
رسائل قوية
الرسالة التي خرجت بها وزارة الداخلية عبر هذه الحملات حاسمة:
لا مكان لعصابات المخدرات بين الأحياء السكنية أو القرى النائية.
من يظن أن حيازة السلاح وسيلة للهيمنة أو الترويع، فسيجد أمامه قبضة حديدية لا تعرف التهاون.
الأمن حاضر على مدار الساعة، ولن يسمح بإعادة إنتاج بؤر الجريمة.
إن هذه النتائج المدوية خلال 24 ساعة فقط تعكس حجم الاستنفار الأمني والتخطيط المحكم الذي تنفذه وزارة الداخلية، لتؤكد أن حماية المجتمع وتحصين الشباب من السموم والمخاطر ليست مجرد شعارات، بل ممارسات يومية تدفع ثمنها الأجهزة الأمنية جهدًا وتضحية.







