في واحدة من أبشع القضايا التي تكشف عن وجهٍ جديد من الانحطاط الإجرامي، فجّرت تحريات الأجهزة الأمنية مفاجأة صادمة في قضية “سارة خليفة”، المتهمة بإدارة نشاط إجرامي لترويج وتوزيع المواد المخدرة بأسلوب لا يخطر على بال. فبدلًا من الاكتفاء ببيع السموم للشباب، لجأت المتهمة إلى استخدام متعاطين كـ”فئران تجارب” لتجريب تأثير المخدرات الجديدة قبل طرحها في السوق السوداء!
تفاصيل صادمة من قلب التحقيقات
المفاجأة الكبرى جاءت على لسان مُجري التحريات، الذي كشف أمام النيابة أن “سارة خليفة” لم تكن مجرد وسيطة أو مروجة، بل كانت تدير شبكة منظمة تعمل على اختبار جودة المخدرات ومدى قوتها على أجساد البشر.
المتعاطون – الذين اختارتهم بعناية من بين المدمنين – كانوا يتلقون جرعات مجانية مقابل الموافقة على خوض التجربة، في مشهد يقترب من أفلام الرعب ولكن على أرض الواقع.
التحريات أكدت أن المتهمة كانت تحتفظ بسجلات دقيقة لردود فعل كل “مُختبَر” بعد تعاطيه، من قياس سرعة الإدمان إلى مراقبة أعراض الهلوسة والتشنجات، وكأننا أمام مختبر كيميائي شيطاني هدفه الوحيد تدمير العقول وتحويل الضحايا إلى زبائن دائمين.
أسلوب إجرامي ممنهج
بحسب أقوال مُجري التحريات، كانت “سارة خليفة” تستورد المواد الخام عبر وسطاء في الداخل والخارج، ثم تجري عمليات خلط وإضافة مواد كيميائية مجهولة المصدر لتعزيز التأثير. وبعدها تبدأ مرحلة “التجربة” على المتعاطين الفقراء أو المشردين، لتحديد أي الأنواع أكثر رواجًا وربحية.
التحريات أثبتت أن هذه الطريقة لم تُستخدم فقط في المخدرات التقليدية مثل الهيروين والحشيش، بل امتدت إلى أنواع صناعية شديدة الخطورة، بعضها يؤدي إلى انهيار عصبي أو توقف عضلة القلب في غضون ساعات.
كارثة تهدد المجتمع
القضية لم تعد مجرد جريمة ترويج مخدرات، بل تحولت إلى جريمة تجارب بشرية تهدد الأمن الصحي والاجتماعي. فما قامت به المتهمة ومن معها هو اعتداء صارخ على حياة البشر، واستغلال بشع لضعف المدمنين واحتياجهم، مقابل جرعات من السم تضمن ولاءهم للأبد.
مُجري التحريات شدد على أن هذا الأسلوب يزيد من سرعة انتشار الإدمان، ويخلق أجيالًا جديدة من المدمنين لا يعرفون طريق العودة.
العدالة تترصد
النيابة العامة، مدعومة بتحريات الأمن، وجّهت للمتهمة اتهامات ثقيلة تتعلق بالاتجار في المواد المخدرة، وإجراء تجارب غير إنسانية على أشخاص أحياء، وتعريض حياتهم للخطر. وهي جرائم قد تضعها خلف القضبان لسنوات طويلة، إن لم يكن المؤبد هو المصير الحتمي.
كلمة أخيرة
قضية “سارة خليفة” تكشف أن الجريمة تتطور بأساليب أخطر مما نتصور، وأن تجار السموم لم يعودوا يكتفون بإغراق السوق بالمخدرات، بل صاروا يبتكرون وسائل أشد إجرامًا تدمّر الإنسان قبل أن يموت. وهنا، لا بد أن يكون الرد الأمني والقضائي أكثر حسمًا، لأن من يتاجر في الأرواح لا يستحق سوى مواجهة صارمة لا رحمة فيها.







