عاجلمقالات

حسين محمود يكتب: انخفاض معدل الجريمة في مصر.. دولة قوية وشارع مطمئن

في زمن تتصاعد فيه معدلات الجريمة عالميًا، وتئن فيه مدن كبرى تحت وطأة الانفلات الأمني، تبرز التجربة المصرية كاستثناء لافت، بعدما نجحت الدولة في تحقيق انخفاض ملموس ومستدام في معدلات الجريمة، ليصبح الأمن في مصر واقعًا يوميًا لا شعارًا، وحقيقة تعكسها الأرقام قبل أن يشعر بها المواطن.

اللافت أن هذا التراجع لم يعد حبيس البيانات المحلية، بل بات محل إشادة دولية متكررة، صدرت عن مؤسسات وتقارير ومنصات إعلامية عالمية، رصدت التحول الكبير في المشهد الأمني المصري، واعتبرته نموذجًا ناجحًا في فرض الاستقرار داخل محيط إقليمي مضطرب.

 

أمن يُدار بالعقل لا برد الفعل

ما تحقق على الأرض لم يكن ضربة حظ، ولا إجراءً عابرًا، بل ثمرة استراتيجية أمنية شاملة أعادت تعريف مفهوم الأمن من مجرد مطاردة للجريمة إلى الوقاية منها قبل وقوعها. تحركت أجهزة وزارة الداخلية وفق رؤية استباقية، اعتمدت على الضربات الموجعة للبؤر الإجرامية، وتفكيك الشبكات المنظمة، وتجفيف منابع الخطر من جذوره.

التعامل مع الجريمة بات علميًا ومدروسًا، عبر تحليل المعلومات، وتكامل الجهود بين القطاعات، والتوسع في استخدام التكنولوجيا الحديثة، سواء في الرصد أو المتابعة أو سرعة التدخل. فكانت النتيجة تراجعًا واضحًا في جرائم العنف، والسرقات، وتجارة المخدرات، والسلاح غير المرخص، فضلًا عن السيطرة على الجرائم المستحدثة وعلى رأسها الجرائم الإلكترونية.

 

هيبة دولة وعدالة قانون

النجاح الأمني ارتكز على معادلة دقيقة: حسم بلا تهاون، وقانون يُطبق على الجميع دون استثناء. فاستعادة هيبة الدولة لم تكن بالقوة وحدها، بل بالعدالة، وبثقة المواطن في أن حقه مصان، وأن يد القانون ستطاله وتحميه في آن واحد.

هذا النهج أعاد الطمأنينة إلى الشارع المصري، ورسخ شعورًا عامًا بالأمان انعكس في تفاصيل الحياة اليومية، من استقرار الأحياء الشعبية، إلى تأمين الطرق والمحاور، إلى الانضباط النسبي في الشارع، في مشهد لم تشهده البلاد منذ سنوات طويلة.

 

إشادات دولية تعكس واقعًا لا دعاية

الإشادات الدولية المتتالية لم تأتِ مجاملة، بل استندت إلى مؤشرات واقعية وأرقام موثقة، رصدت انخفاض معدلات الجريمة مقارنة بسنوات سابقة، وأكدت قدرة الدولة المصرية على فرض الاستقرار في بيئة إقليمية تعج بالتحديات الأمنية.

هذه الإشادات حملت رسائل واضحة للعالم: مصر دولة مستقرة، قادرة على حماية مواطنيها وضيوفها، وتملك مؤسسات أمنية محترفة تدير المشهد بحرفية وانضباط.

 

الأمن بوابة التنمية

الاستقرار الأمني لم يقف أثره عند حدود الشعور بالأمان، بل امتد ليصبح حجر الزاوية في دفع عجلة التنمية. فالسياحة استعادت عافيتها، والاستثمارات وجدت بيئة آمنة، والمشروعات القومية انطلقت دون خوف أو ارتباك، في ظل مظلة أمنية صلبة.

فالدول لا تُبنى في أجواء الفوضى، ولا تزدهر تحت تهديد السلاح أو الجريمة، وما تحقق في مصر يؤكد أن الأمن كان ولا يزال الأساس الذي قامت عليه باقي النجاحات.

 

دولة قوية… وشارع مطمئن

في المحصلة، فإن انخفاض معدلات الجريمة في مصر ليس إنجازًا عابرًا، بل عنوان مرحلة كاملة من العمل الجاد، والتضحيات، والإدارة الواعية. إشادات الخارج جاءت لتؤكد ما يعرفه الداخل جيدًا: أن مصر اليوم أكثر أمنًا واستقرارًا، بدولة قوية، ومؤسسات يقظة، ورجال أمن يؤدون واجبهم في صمت، ليحيا الوطن آمنًا، ويطمئن المواطن على حاضره

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى