عاجل

حسين محمود يكتب: انحدار الذوق العام تحت سمع وبصر الجميع

صمت النقابة شراكة في الجريمة.. والإسفاف لم يعد حرية
في مشهد خطير يبعث على القلق، تشهد الساحة الفنية المصرية انحدارًا غير مسبوق في الذوق العام، وانفلاتًا فنيًا فاضحًا تُرفع فيه رايات الإسفاف تحت مسمى الغناء والفن، دون أي تحرك جاد من نقابة المهن الموسيقية أو الجهات الرقابية المعنية، وكأن ما يحدث لا يعني أحدًا.
خلال الأيام الماضية، اجتاحت مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو صادمة، تتضمن ألفاظًا خادشة للحياء، وإيحاءات جنسية مباشرة، واستعراضات راقصة مبتذلة، تُقدم على أنها أعمال فنية، بينما هي في حقيقتها إساءة صريحة لقيم المجتمع وضربة قاسية لصورة مصر أمام العالم.
هذا الانفلات لم يعد مجرد تجاوز فردي، بل أصبح ظاهرة مكتملة الأركان، تُبث علنًا بلا خوف من حساب أو ردع، وتصل بسهولة إلى الأطفال والمراهقين، في غياب شبه تام للرقابة والمساءلة.
بلاغ عاجل للنائب العام
أمام هذا المشهد الكارثي، تقدم عدد من المواطنين والإعلاميين ببلاغات رسمية عاجلة إلى النائب العام، مطالبين بسرعة فتح تحقيق شامل فيما وصفوه بـ الانفلات الفني الكامل، ومحاسبة كل من شارك في إنتاج أو نشر أو الترويج لهذه الفيديوهات، وكل من تقاعس عن أداء دوره الرقابي.
أين نقابة المهن الموسيقية؟
السؤال الذي يفرض نفسه بقوة:
أين نقابة المهن الموسيقية من كل ما يحدث؟
كيف تُترك الساحة مفتوحة لمنتحلي صفة مطربين بلا ترخيص؟
كيف يُسمح بتداول هذا المحتوى دون محاسبة أو شطب أو إيقاف؟
الصمت النقابي لم يعد مقبولًا، ويضع النقابة في موضع مساءلة مباشرة، فدورها ليس إصدار البيانات عند الأزمات فقط، بل حماية الذوق العام، وضبط المهنة، ومنع العبث باسم الفن المصري.
مباحث المصنفات ومباحث الإنترنت.. التحرك واجب لا خيار
البلاغات طالبت بتدخل فوري من:
مباحث المصنفات الفنية
مباحث الإنترنت
لرصد هذه الفيديوهات، وتتبع مصادر إنتاجها وتمويلها، وضبط القائمين عليها، خاصة مع تعمد بثها لجذب المشاهدات وتحقيق أرباح على حساب الأخلاق والقانون.
القانون لا يحمي الإسفاف
القانون المصري واضح ولا لبس فيه، ويجرّم هذا النوع من المحتوى بشكل صريح، ومن ذلك:
المادة 178 من قانون العقوبات:
تُعاقب على نشر أو عرض مواد خادشة للحياء العام.
المادة 269 مكرر من قانون العقوبات:
تُجرّم التحريض على الفسق والفجور.
قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات رقم 175 لسنة 2018:
يجرّم نشر المحتوى المنافي للآداب العامة عبر الإنترنت، ويُشدد العقوبات عند تعمد النشر والترويج.
قانون نقابة المهن الموسيقية رقم 35 لسنة 1978:
يمنع مزاولة المهنة دون ترخيص، ويمنح النقابة سلطة الضبط والمساءلة.
وبالتالي، لا توجد أي حصانة لأي شخص يعبث بالقيم تحت شعار “حرية الفن”.
الفن رسالة.. وليس أداة هدم
الفن المصري كان ولا يزال قوة ناعمة تحترمها الشعوب، ومصر التي أنجبت أم كلثوم وعبدالوهاب وحليم، لا تقبل أن يُختزل اسمها في فيديوهات مبتذلة وألفاظ سوقية.
ما يحدث الآن إنذار أخير، إما حسم حقيقي وردع قانوني، أو ترك الساحة للفوضى الأخلاقية التي تهدد المجتمع بأكمله.
المطلوب الآن:
تحرك عاجل من النائب العام
حملات ضبط فورية من مباحث المصنفات
موقف حاسم من نقابة المهن الموسيقية
حفاظًا على الذوق العام، وحمايةً لأبنائنا، وصونًا لاسم مصر.
بقلم: حسين محمود
لو حابب أزوده بصيغة بلاغ قانوني منفصل أو نسخة أقصر للنشر السريع أو تصعيد لهجة أكتر قولي فورًا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى