القضاء المصري يُثبت من جديد أنه الدرع الحصين الذي يتصدى لكل من يحاول تشويه صورة هذا الوطن أو العبث بقيمه الأخلاقية. لم يتهاون، لم يجامل، ولم يخضع لأي موجة تعاطف زائف على السوشيال ميديا، بل قال كلمته الحاسمة: من يخرج عن حدود الأدب والاحترام ويعبث بعقول الشباب عبر محتوى ساقط، فمكانه الطبيعي خلف القضبان.
المتهمة هدير عبد الرازق التي تحولت خلال الأشهر الماضية إلى نموذج سيئ يسيء للمرأة المصرية قبل أن يسيء لنفسها، لم تكن ضحية كما يروج البعض، بل كانت مخططة ومدركة لما تفعل، تستخدم الكاميرا لبث الرذيلة وتغليف الانحراف في صورة “تريند” لجذب المشاهدات والمال بأي ثمن.
ولكن الدولة المصرية لن تسمح بتحويل الشاشات الصغيرة إلى منابر للفجور والانحلال، ولا بترك المجال لمن يعبثون بمستقبل الأجيال باسم الحرية.
الحكم الصادر بترحيلها وتنفيذ عقوبة الحبس لمدة عام جاء كصفعة قوية على وجوه كل من ظن أن القانون يمكن أن يُشترى، أو أن الشهرة تحمي أصحابها من الحساب.
القضاء قال كلمته، والعدالة أخذت مجراها، والمجتمع تنفس الصعداء.
هذه الواقعة كشفت زيف كثير من الوجوه التي حاولت تبرير الانحراف باسم “الفن” أو “المحتوى”، بينما الحقيقة أنها سلوكيات هابطة تستهدف هدم قيم المجتمع ونشر الفوضى الأخلاقية.
ولذلك، فإن القضاء المصري بتاريخه ووقاره وحكمته، أعاد الأمور إلى نصابها وأكد أن البلد له قانون، وله قضاء لا يخاف في الحق لومة لائم.
إن أمثال هدير عبد الرازق لا يستحقون التعاطف، لأنهم أهانوا أنفسهم قبل أن يهينوا وطنهم. هم من أرادوا تحويل وسائل التواصل إلى بؤر إسفاف وسوقية، ولكنهم نسوا أن مصر بلد المؤسسات، بلد القانون، وأن شرف المجتمع خط أحمر لا يمكن تجاوزه.
القضاء المصري لم يحاكم فتاة فحسب، بل وجه رسالة صارمة لكل من يحاول أن يسير على نفس الطريق:
إن تنفيذ الحكم ليس مجرد عقوبة، بل درس قاسٍ لكل من يتوهم أن الفوضى الأخلاقية يمكن أن تمر دون حساب.
وهي أيضًا تحذير علني لكل من يحاول تكرار التجربة، بأن الدولة بكل أجهزتها الأمنية والقضائية ترصد وتتحرك وتضرب بيد من حديد.
لقد أنقذ القضاء المصري المجتمع من نموذج منحرف كان يسير بخطى سريعة نحو نشر الفساد الأخلاقي بين الشباب، وأعاد الاعتبار للمجتمع المصري المحافظ الذي يرفض الانحلال بكل صوره.
وسيظل القضاء المصري هو السور المنيع الذي يحمي هوية هذا الوطن من السقوط الأخلاقي، ويؤكد أن العدالة في مصر لا تعرف التهاون ولا المجاملة، وأن من يختار طريق الإسفاف والانحطاط فليتحمل عواقبXZ
*






