
لم يعد المشهد يحتمل توصيفات هادئة، فما جرى خلال اليومين الأول والثاني من عيد الفطر هو إعلان صريح بأن الدولة انتقلت من مرحلة المواجهة إلى مرحلة الحسم الكامل مع مافيا المخدرات. الإدارة العامة للمخدرات والأسلحة والذخيرة، بقيادة اللواء محمد زهير مساعد أول وزير الداخلية، لم تكتفِ بتوجيه ضربات استباقية، بل نفذت عمليات نوعية كسرت ظهر أخطر الشبكات الإجرامية.
في اليوم الثاني وحده، أسفرت العملية الكبرى عن ضبط ما يقرب من 1.5 طن من المواد المخدرة، توزعت بشكل دقيق على النحو التالي:
نحو 900 كجم من مخدر الهيدرو
قرابة 350 كجم من مخدر الحشيش
ما يقرب من 250 كجم من مخدر الآيس (الشابو)
وهي كميات تكشف حجم الكارثة التي كانت تستهدف ضخها في الأسواق خلال أيام العيد، لتحقيق أرباح سريعة على حساب أرواح الشباب.
القيمة المالية لهذه الضبطية وحدها قُدرت بنحو 166 مليون جنيه، داخل واحدة من أخطر البؤر الإجرامية التي تم التعامل معها بحسم، وأسفرت المواجهة عن مصرع عنصر شديد الخطورة، المعروف إعلامياً بـ«سفاح الصعيد»، وضبط ترسانة من الأسلحة النارية والذخائر التي كانت تؤمن نشاطه الإجرامي.
أما في اليوم الأول من العيد، فقد نجحت الأجهزة الأمنية في ضبط كميات ضخمة أخرى من المواد المخدرة، بلغت قيمتها السوقية نحو 270 مليون جنيه، وشملت:
أكثر من 700 كجم من مخدر الحشيش
نحو 400 كجم من مخدر الهيدرو
كميات من المواد التخليقية عالية الخطورة
وبجمع حصيلة اليومين، فإن الأرقام تتحول إلى صدمة حقيقية:
إجمالي الكميات المضبوطة: يقترب من 2.55 طن من المواد المخدرة
إجمالي القيمة المالية: تتجاوز 436 مليون جنيه
مضبوطات نوعية: هيدرو – آيس – حشيش – مواد تخليقية
مضبوطات مصاحبة: أسلحة نارية وذخائر وعناصر إجرامية شديدة الخطورة
هذه ليست مجرد أرقام، بل دليل على أن هناك حرباً تُدار باحترافية عالية، تعتمد على معلومات دقيقة ورصد مسبق وتحرك سريع، بهدف توجيه ضربات استباقية تُفشل مخططات الترويج قبل تنفيذها.
الرسالة التي خرجت من هذه العمليات لا تحتمل التأويل:
الداخلية لا تطارد فقط… بل تُحاصر وتُسقط وتُنهي.
وتجار السموم لم يعد أمامهم سوى خيار واحد… السقوط.
في العيد، كان المواطنون يحتفلون، بينما كانت أجهزة الأمن تكتب سطراً جديداً في معركة الوعي والبقاء… سطر عنوانه: لا مكان للسموم في دولة تعرف كيف تحمي أبناءها.







