عاجلمقالات

حسين محمود يكتب: العيون الساهرة تحمى صناديق الوطن

فى وقتٍ تستعد فيه الدولة المصرية لعرسها الديمقراطى، تقف وزارة الداخلية بكامل أجهزتها فى حالة استنفار أمنى غير مسبوقة لتأمين الانتخابات فى جميع محافظات الجمهورية. رجال الشرطة ينتشرون فى الشوارع والميادين، عيونهم لا تنام، وعزيمتهم لا تلين، حاملين على أكتافهم رسالة الوطن وأمان المواطن.

استعدادات على مدار الساعة

بتوجيهات من اللواء محمود توفيق وزير الداخلية، تم رفع درجة الاستعداد القصوى بجميع قطاعات الوزارة.

انتشرت القوات أمام مقار اللجان الانتخابية، وتم تعزيز الخدمات الأمنية فى محيط المدارس ومراكز الشباب ودور العبادة، إضافة إلى انتشار الدوريات الراكبة والكمائن المتحركة لضبط الحالة الأمنية وإحكام السيطرة على الشارع.

كما صدرت تعليمات واضحة من الوزير لجميع القيادات بضرورة حُسن معاملة المواطنين، وتسهيل دخول كبار السن وذوى الهمم إلى اللجان، مع الالتزام بأعلى درجات الانضباط فى الأداء.

خطة تأمين شاملة ومحكمة

وضعت وزارة الداخلية خطة تأمين متكاملة شاركت فى إعدادها جميع الأجهزة الشرطية، بدءًا من قطاع الأمن العام، والأمن المركزى، والحماية المدنية، ومباحث المعلومات، والمرور، وصولاً إلى مديريات الأمن على مستوى الجمهورية.

تشمل الخطة تأمين اللجان، ومقار التخزين، وعمليات نقل الصناديق، وخطوط سير القضاة المشرفين على العملية الانتخابية.

كما تم نشر قوات إضافية فى المناطق الحيوية ومحيط المقرات الحكومية، تحسبًا لأى طارئ، مع تكثيف الرقابة المرورية لمنع التكدسات وتسهيل حركة المواطنين.

حزم فى مواجهة الخارجين على القانون

أكد وزير الداخلية أن التعامل سيكون بحسم كامل مع أى محاولات لتعطيل أو التشويش على سير الانتخابات، مشددًا على أن أجهزة الوزارة لن تسمح لأى جهة أو فرد بتعكير صفو الأمن العام.

وفى الوقت ذاته، وجّه الوزير بضرورة التوازن بين الحزم والانضباط من ناحية، والالتزام بحقوق الإنسان وحسن معاملة المواطنين من ناحية أخرى، لتظل العلاقة بين الشرطة والشعب قائمة على الاحترام المتبادل والثقة.

تأمين إلكترونى ومتابعة لحظية دقيقة

لم تغفل وزارة الداخلية الجانب التقنى، حيث تم تفعيل غرف عمليات رئيسية وفرعية مرتبطة بشبكة اتصال موحدة تتابع مجريات الأحداث ميدانيًا لحظة بلحظة.

وتولت الإدارة العامة لتكنولوجيا المعلومات مهمة رصد الشائعات ومحاولات التحريض على مواقع التواصل الاجتماعى، واتخاذ الإجراءات القانونية الفورية ضد من يحاول إثارة البلبلة أو التلاعب بوعي المواطنين.

فى كل شارع وميدان، ترى رجال الشرطة بعيون يقظة ووجوه يملؤها الإصرار. يقفون على خطوط التأمين بثبات، يراقبون المشهد بكل دقة ليضمنوا أن تمر العملية الانتخابية فى أجواء من الأمن والنظام والاحترام.

هؤلاء الرجال، من المجند إلى الضابط، يؤدون واجبهم فى صمت، يحملون الوطن فى قلوبهم، ويؤمنون أن أمن مصر أمانة لا تقبل التهاون.

رسالة الوزير للمصريين

اللواء محمود توفيق أن وزارة الداخلية تعمل على توفير مناخ آمن ومستقر يمكّن المواطنين من ممارسة حقهم الدستورى بحرية كاملة، مشيرًا إلى أن نجاح الانتخابات يعكس مدى وعي الشعب وإصراره على دعم مؤسسات الدولة.

وأضاف الوزير أن كل ضابط وجندى هو جزء من المنظومة الوطنية التى تحمى الوطن وتؤمن استقراره، داعيًا الجميع إلى التعاون من أجل الحفاظ على الصورة الحضارية لمصر أمام العالم.

تلك هى العيون الساهرة التى تسهر لتنام مصر آمنة.

رجال يقفون خلف صناديق الوطن، يحرسونها بضميرٍ يقظ وولاءٍ لا يعرف المساومة.

إنها انتخابات تحت حماية رجال آمنوا بواجبهم، فصاروا حُماة الديمقراطية ودرع الوطن الحقيقى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى