
في عامٍ استثنائي من عمر المواجهة الأمنية، سطّرت الإدارة العامة لمكافحة المخدرات والأسلحة والذخيرة بوزارة الداخلية ملحمة وطنية جديدة، أكدت فيها أن معركة الدولة المصرية ضد تجار السموم لا تعرف التهاون ولا أنصاف الحلول. قيادة واعية، ورؤية حاسمة، وتحركات استباقية ذكية قادها اللواء محمد زهير، وضعت عصابات المخدرات—خاصة التخليقية والمستحدثة—في مرمى الضربات القاصمة، وحمت المجتمع من أخطر موجات الإفساد الممنهج.
لم تكن 2025 عامًا عاديًا؛ بل كان عام الحسم. من الموانئ والمنافذ الحدودية إلى قلب الشوارع والأحياء، تمددت أعين الدولة، وتقدمت أذرعها الضاربة، لتُجهِض مخططات عابرة للحدود، وتكسر سلاسل تهريب دولية حاولت تحويل مصر إلى سوق لتجارة الموت البطيء. لكن الرسالة كانت واضحة: مصر ليست ساحة مفتوحة، ومن يقترب يدفع الثمن.
حرب ذكية على المخدرات التخليقية
الخطر الأكبر تمثّل في المخدرات التخليقية والمستحدثة؛ سموم كيميائية مصنّعة تستهدف الشباب، وتراهن على سرعة الانتشار وصعوبة الاكتشاف. هنا، انتقلت المواجهة من النمط التقليدي إلى حرب معلومات وتحليل استخباري وتقنيات حديثة. رصد مبكر، تتبع دقيق، عمليات نوعية خاطفة، أسقطت مصانع سرية، ومخازن تمويه، وشبكات توزيع كانت تعتقد أنها في مأمن.
من الموانئ إلى الشوارع.. لا ملاذ آمن
النجاح لم يكن صدفة. تشديد غير مسبوق على الموانئ والمطارات والمعابر، وتكامل تام بين الأجهزة المعنية، أحبط محاولات تهريب ضخمة قبل أن تطأ قدمها الأرض. وفي الداخل، انتشرت الحملات المكبرة، وضُربت بؤر إجرامية، وضُبطت كميات هائلة من المواد المخدرة والأسلحة والذخائر غير المرخصة، في رسالة ردع حاسمة: لا تجارة سموم ولا سلاح خارج القانون.
ضربات استباقية تحمى المجتمع
الأهم أن الاستراتيجية لم تنتظر وقوع الجريمة؛ بل سبقتها. الضربات الاستباقية كانت عنوان المرحلة: تفكيك الشبكات قبل الترويج، إسقاط الرؤوس المدبرة قبل تحريك الخلايا، وتجفيف المنابع المالية التي تُغذّي هذا النشاط الإجرامي. إنها سياسة حماية للمجتمع قبل أن تكون مجرد ضبطيات.
قيادة حازمة ورسالة دولة
تحت قيادة اللواء محمد زهير، تحركت المنظومة بكفاءة عالية وانضباط صارم، تنفيذًا لتوجيهات وزارة الداخلية التي جعلت من أمن المواطن خطًا أحمر. الأرقام وحدها لا تكفي لوصف ما تحقق، لكن الأثر الحقيقي ظهر في تقليص المعروض، وكسر شوكة كبار التجار، وإعادة فرض هيبة القانون.
الخلاصة:
2025 لم يكن مجرد عام في سجلات المكافحة، بل نقطة تحول. الدولة انتصرت في جولة حاسمة ضد أخطر أشكال المخدرات، ووجّهت رسالة لا لبس فيها: من يتاجر في سموم العقول سيُسحق تحت ضربات القانون. هكذا تُدار المعارك الكبرى، وهكذا تُحمى الأوطان.







