
في زمنٍ لم يعد فيه الاختراق يحتاج إلى عبقرية تقنية، أصبح الفضول الرقمي هو السلاح الأخطر الذي تراهن عليه عصابات الإنترنت للإيقاع بضحاياها. نقرة عابرة على رابط “مثير”، أو فيديو بعنوان صادم، كفيلة بأن تفتح أبواب الجحيم الإلكتروني على مصراعيها.
عصابات الإنترنت.. صيد منظم بلا رحمة
لم تعد جرائم النصب الإلكتروني عشوائية، بل تحولت إلى منظومة إجرامية منظمة تُدار بعقول محترفة، تستهدف المستخدم العادي عبر روابط مغرية تحمل عناوين مثيرة:
«شوف قبل الحذف»، «فيديو مسرب»، «صور لا تُصدق»…
عناوين مصممة بدقة لضرب أضعف نقطة في الإنسان: الفضول.
الضحية يدفع الثمن وحده
بمجرد الضغط على الرابط، تبدأ الكارثة:
اختراق الحسابات الشخصية على مواقع التواصل
السيطرة الكاملة على الهاتف المحمول
سرقة الصور والبيانات والمحادثات
اختراق أجهزة الحاسب وسحب الملفات
ابتزاز الضحية وتهديده بنشر محتواه الخاص
وهنا تتحول اللحظة العابرة إلى جريمة مكتملة الأركان، والضحية من متصفح عادي إلى رهينة في يد مجرمين لا يعرفون رحمة.
روابط مزيفة.. محتوى مسموم
ما لا يدركه كثيرون أن هذه الروابط لا تحمل فيديوهات، بل برمجيات خبيثة تعمل في الخلفية، تنسخ كل ما في جهازك، وتمنح القراصنة مفاتيح حياتك الرقمية بالكامل، في صمت قاتل.
غياب الوعي.. الوقود الحقيقي للجريمة
السبب الرئيسي في انتشار هذه الجرائم ليس تطور التكنولوجيا فقط، بل استهانة المستخدم بالخطر، واعتقاده الخاطئ أن “الأمر لن يحدث لي”، بينما الواقع يثبت يوميًا أن الضحايا بالملايين.
روشتة الحماية من فخ النصب الإلكتروني لا تضغط على أي رابط مجهول مهما كان مغريًا
فعّل التحقق الثنائي لكل حساباتك
لا تمنح أي تطبيق صلاحيات غير ضرورية
تجاهل الرسائل التي تثير الفضول أو الخوف
تذكّر دائمًا: المحتوى المثير غالبًا فخ قاتل
كلمة أخيرة
في عالم الإنترنت، الفضول ليس براءة… بل مخاطرة.
ونقرة واحدة غير محسوبة قد تكلّفك سمعتك، أموالك، وخصوصيتك.
فالوعي لم يعد رفاهية… بل خط الدفاع الأول.







