في الوقت الذي تتصاعد فيه معدلات الجريمة في عدد من المدن العالمية الكبرى، خرجت إشادات دولية – وعلى رأسها تصريحات الرئيس الأمريكي الأسبق دونالد ترامب – لتؤكد أن مصر أصبحت من أكثر دول الشرق الأوسط أمانًا واستقرارًا، مشيدًا بقدرتها على ضبط الأمن الداخلي ومواجهة الإرهاب والجريمة المنظمة، في ظل قيادة أمنية تتعامل باحترافية عالية وتخطيط استراتيجي بعيد المدى.
التصريحات لم تكن مجاملة سياسية عابرة، بل جاءت مدعومة بتقارير أمريكية وأوروبية رصدت انخفاضًا حادًا في نسب الجرائم الجنائية بمختلف المحافظات المصرية خلال السنوات الأخيرة، وعلى رأسها العاصمة القاهرة، التي تحولت من مدينة مكتظة بالتحديات الأمنية إلى واحة استقرار تشهد انضباطًا ميدانيًا ووجودًا أمنيًا مكثفًا على مدار الساعة.
جهود غير مسبوقة من وزارة الداخلية
مصدر أمني رفيع المستوى أوضح أن تلك النتائج لم تأتِ من فراغ، بل هي ثمرة توجيهات مباشرة من اللواء محمود توفيق، وزير الداخلية، الذي وضع استراتيجية أمنية شاملة تقوم على الردع الوقائي، والانتشار الذكي، والتحديث المستمر في أساليب العمل الميداني.
وأكد المصدر أن الوزير يتابع بنفسه الملفات الميدانية، ويشدد على أهمية التصدي الحاسم للخارجين عن القانون وتكثيف الحملات اليومية في مختلف المحافظات، لضمان بيئة آمنة للمواطن والمستثمر والسائح على حد سواء.
القاهرة.. من زحام وضجيج إلى نموذج للانضباط
القاهرة الكبرى اليوم تعيش مشهدًا مغايرًا لما كانت عليه قبل سنوات. شوارع منظمة، كمائن متحركة، دوريات ليلية، وضباط على أعلى درجات الجاهزية.
وقد أثبتت الحملات الأمنية المكثفة بقيادة قيادات بارزة مثل اللواء محمدزهيرمساعدالوزير للمخدرات والأسلحة والذخيرةو اللواء علاء بشنديمساعدالوزيرو مدير مباحث القاهرة أن مفهوم الأمن الوقائي بات واقعًا ملموسًا؛ فالقانون يُطبق على الجميع دون استثناء، والمخالفات تُرصد لحظيًا، والجرائم تُحبط قبل وقوعها بفضل استخدام التكنولوجيا الحديثة ونظام التحليل الجنائي المتكامل.
إشادة خارجية ورسائل سياسية
المتابعون الدوليون اعتبروا أن انخفاض معدلات الجريمة في مصر بهذا الشكل الملموس يمثل نموذجًا فريدًا في منطقة تعج بالاضطرابات.
ففي الوقت الذي تعاني فيه بعض الدول المجاورة من تفشي الجريمة المنظمة، تمكنت القاهرة من فرض معادلة صعبة تجمع بين الحزم الأمني والانفتاح الاقتصادي، وهو ما جعلها وجهة آمنة للسياحة والاستثمار ومقصدًا للفعاليات الدولية الكبرى.
التقارير الأمريكية أشارت كذلك إلى أن التحسن الأمني في مصر انعكس بشكل مباشر على الثقة الدولية في الاقتصاد المصري، حيث باتت الشركات الأجنبية تنظر إلى السوق المصرية باعتبارها بيئة مستقرة خالية من المخاطر الأمنية الكبرى، وهو ما ينعكس على زيادة معدلات الاستثمار وارتفاع أعداد السياح الوافدين سنويًا.
الوزير: لا تهاون مع أي تهديد لأمن الوطن
وفي تصريحات حاسمة، أكد اللواء محمود توفيق وزير الداخلية أن “ما تحقق من إنجازات أمنية هو ثمرة جهد وتفانٍ من رجال الشرطة الذين يواصلون الليل بالنهار من أجل الحفاظ على استقرار الوطن”، مشددًا على أن الوزارة مستمرة في تحديث منظومتها الأمنية وملاحقة كل من يحاول المساس بأمن البلاد أو تعكير صفو الشارع المصري.
وأضاف الوزير أن مصر ماضية في طريقها بثقة نحو مستقبل آمن ومستقر، بفضل تعاون المواطن ووعيه، مؤكدًا أن “الأمن مسؤولية وطنية مشتركة وليست مهمة وزارة الداخلية وحدها”.
لقد أثبتت مصر أن الأمن ليس شعارًا يُرفع، بل منظومة تُبنى بالإرادة والانضباط والعمل الميداني الصادق.
وما أشاد به ترامب ليس إلا اعترافًا دوليًا بأن القاهرة – مدينة المئة باب – أصبحت اليوم المدينة التي تنام في أمان وتصحو على استقرار، في ظل قيادة أمنية تعرف معنى الحفاظ على هيبة الدولة وسيادة القانون.







