عاجلمقالات

حسين محمود يكتب: أسبوع الجحيم لتجار السموم

لم يكن هذا الأسبوع عاديًا في سجل الإدارة العامة لمكافحة المخدرات والأسلحة والذخيرة بقيادة اللواء محمد زهير، بل كان أسبوع الجحيم الحقيقي لتجار السموم وغاسلي الأموال.

ففي سبعة أيام فقط، تمكنت الأجهزة الأمنية من تفكيك أخطر الشبكات الإجرامية وضبط كميات مهولة من المخدرات وغسل أموال تجاوزت قيمتها 2 مليار و442 مليون جنيه، في حملات نوعية متتالية أكدت أن يد الداخلية لا تعرف الرحمة أمام من يعبث بأمن الوطن.

الضربات المتلاحقة.. عمليات تُكتب بحروف من نار

لم تترك الإدارة العامة للمخدرات فرصة للهروب أو الاختباء، فكانت ضرباتها استباقية ومدروسة، استهدفت عصب تجارة السموم في عدة محافظات، وأطاحت برؤوس خطيرة ظنت أن المال الحرام يحميها من قبضة العدالة.

إحباط شحنة مخدرات بـ108 ملايين جنيه كانت في طريقها إلى السوق المحلي، بعد ملاحقة دقيقة استمرت أيامًا.

ضبط 3 تجار غسلوا 170 مليون جنيه بشراء سيارات فارهة وشقق فاخرة لإخفاء مصدر الأموال المشبوهة.

ضربة استباقية كبرى أوقعت شبكة تمتلك ترسانة أسلحة وطنًا من المواد المخدرة تقدر قيمتها بـ129 مليون جنيه.

الداخلية تضرب بيد من حديد وتضبط 27 طنًا من المخدرات بقيمة 1.6 مليار جنيه في واحدة من أضخم القضايا بتاريخ الإدارة.

عصابة “الست غالية” للنصب والاحتيال الإلكتروني سقطت بعد نهبها أكثر من 100 مليون جنيه من ضحاياها عبر تجارة الموبايلات الوهمية.

إسقاط عنصر إجرامي وزوجته تورطا في غسل 50 مليون جنيه من تجارة المخدرات عبر أنشطة وهمية.

مداهمة أوكار الإجرام وضبط مخدرات بـ54 مليون جنيه ومصرع عنصرين شديدي الخطورة في مواجهة مباشرة مع القوات.

ضبط شبكة لغسل أموال تُقدّر بـ165 مليون جنيه جرى تتبعها ماليًا وتجميد أرصدتها بالكامل.

وأخيرًا، تفكيك أخطر ورشة لتصنيع مخدر الآيس وضبط “بضاعة الموت” بقيمة 66 مليون جنيه قبل أن تصل إلى الشباب.

حصاد أسبوع من النار.. أرقام تفوق الخيال

بجمع هذه القضايا، تجاوزت القيمة الإجمالية لما تم ضبطه خلال أسبوع واحد 2 مليار و442 مليون جنيه، في دليل قاطع على أن الحرب ضد المخدرات لم تعد مجرد حملات، بل منظومة أمنية متكاملة تعتمد على الرصد الإلكتروني، والتحليل الاستخباري، والتنسيق الدولي مع الأجهزة الشريكة في مكافحة الجريمة المنظمة.

لقد أثبت اللواء محمد زهير أن الإدارة العامة لمكافحة المخدرات أصبحت ذراعًا ضاربة للدولة المصرية، تتحرك بسرعة ودقة، وتتعامل مع كل معلومة كما لو كانت رصاصة في صدر الإجرام.

قانون الدولة أقوى من المال

ما حدث هذا الأسبوع يؤكد أن من يلوث المجتمع بالسموم لن يجد مأمنًا، وأن قانون مكافحة المخدرات رقم (182 لسنة 1960) وتعديلاته، وقانون مكافحة غسل الأموال رقم (80 لسنة 2002)، سيطبقان بأقصى درجات الحزم.

فالعقوبات قد تصل إلى الإعدام والمؤبد ومصادرة الأموال والممتلكات، وهو ما يُعد الرد الرادع لكل من يحاول المساس بعقول الشباب أو الإضرار بالاقتصاد الوطني.

كلمة أخيرة

ما أنجزته الداخلية خلال أسبوع هو ملحمة أمنية مكتملة الأركان، تؤكد أن الدولة المصرية ماضية في طريقها لتجفيف منابع المخدرات وغسل الأموال، وأن رجالها هم السيف القاطع في وجه الإجرام، يضربون بقوة القانون وإرادة الوطن، ليبقى شعارهم خالدًا:

“لا مكان لتجار الموت على أرض مصر.”

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى