حوادث وقضاياعاجل

حريق فى مركب “بلو نايل” بالزمالك يكشف كارثة صامتة: أجهزة إنذار الحريق معطلة وتعريض حياة الرواد للخطر

كتب- محمود صابر

انفجرت موجة غضب عارمة بين رواد النيل عقب اندلاع حريق فى مركب بلو نايل بالزمالك، وهو الحريق الذى لم يُسجّل خسائر بشرية بفضل تدخل عاجل من قوات الحماية المدنية، لكنه كشف — وبشكل فاضح — حجم الإهمال الذى يضرب بعض المنشآت السياحية الكبرى المطلة على النيل.

أجهزة إنذار الحريق.. خارج الخدمة!
وفقاً لمصادر التحقيقات الأولية، تبين أن أجهزة إنذار الحريق داخل المركب كانت معطلة تماماً فى اللحظة التى اشتعلت فيها النيران، وهو ما أدى إلى تأخر انتشار التحذير داخل المكان وتعريض حياة الرواد لخطر داهم.
وتشير المعلومات إلى أن تعطيل أجهزة الإنذار ليس أمراً طارئاً، بل أصبح “معتاداً” بسبب كثافة الشماريخ والدخان فى الحفلات التى تستضيفها هذه المنشآت، وهو ما يتسبب فى إطلاق إنذارات متكررة تُجبر الإدارات على تعطيل الأنظمة بدلاً من إصلاحها أو تطويرها.

الصدمة الأكبر: مركب “بلو نايل” بالمعادي أيضاً يعاني من نفس الكارثة
المثير للقلق أن الأزمة لا تخص مركب الزمالك وحده؛ إذ تفيد مصادر من العاملين والرواد بأن مركب بلو نايل بالمعادي أيضاً يعانى من نفس المشكلة: أجهزة إنذار حريق معطلة بفعل الدخان والشماريخ خلال الحفلات، وسط تجاهل واضح لمعايير السلامة الإلزامية.

تعريض حياة المواطنين للخطر.. والمحاسبة ضرورة
هذه الممارسات لم تعد مجرد إهمال بسيط؛ بل أصبحت تهديداً مباشراً لحياة آلاف الزوار يومياً، خاصة أن المراكب السياحية تحمل أعداداً كبيرة فى أماكن مغلقة يصعب إخلاؤها بسرعة عند الطوارئ.
إن ترك أجهزة الإنذار معطلة، والتعامل مع الشماريخ وكأنها جزء “طبيعى” من حفلات كبرى على ضفاف النيل، يمثل تجاوزاً غير مقبول ويفتح الباب أمام كارثة قد تكون أكبر من مجرد حريق محدود.

مناشدة عاجلة للمسؤولين
نحن نناشد — وبقوة — الأجهزة المختصة، وعلى رأسها:
وزارة السياحة
الإدارة العامة للحماية المدنية
محافظة القاهرة ومدير امن القاهره
بضرورة إجراء تفتيش شامل وفورى على مراكب البلو نايل بالزمالك والمعادى، والتأكد من:
تشغيل وصيانة أجهزة إنذار الحريق.
إلزام المشغلين بالضوابط الفنية.
منع الشماريخ داخل المنشآت المغلقة أو شبه المغلقة.
توقيع عقوبات رادعة فى حال ثبوت تعمد تعطيل الأنظمة.
فسلامة المواطنين ليست مجالاً للتهاون، وأى منشأة تُعرض حياة الناس للخطر يجب أن تُحاسَب دون تردد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى