أخبارالعالمعاجل

جهود “مصرية ـ باكستانية” تفضى إلى التوصل لاتفاق وقف إطلاق نار بين إيران وأمريكا.. مصر ترحب بإعلان ترامب عن تعليق العمليات العسكرية بالمنطقة

كتب- أحمد محمود

بذلت مصر وباكستان وتركيا جهود مضنية خلال الساعات الماضية للتوصل إلى اتفاق وقف إطلاق نار بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران والدفع نحو إرساء الأمن والاستقرار واللجوء إلى الحلول السلمية وخفض التصعيد العسكري، وهو ما أكده موقع أكسيوس الأمريكي في تقرير له مساء الثلاثاء، مؤكدا أن مصر لعبت دورا محوريا في تقريب وجهات النظر بين واشنطن وطهران والدفع نحو التوصل إلى اتفاق بين الجانبين.

 

وكشف موقع “أكسيوس” عن تبادل الوسطاء الباكستانيون مسودات جديدة بين مبعوث الرئيس الأمريكي ستيف ويتكوف ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، مشيرا إلى تحركات لوزيرى خارجية مصر وتركيا ركزت بشكل أساسي على تضييق الفجوة.

 

بدورها، رحبت جمهورية مصر العربية بإعلان الرئيس الامريكى دونالد ترامب الموافقة على تعليق العمليات العسكرية فى المنطقة لمدة أسبوعين، حيث تعد هذه الخطوة الأمريكية بمثابة تطورا ايجابياً هاما نحو تحقيق التهدئة المنشودة واحتواء التصعيد والحفاظ علي امن واستقرار ومقدرات شعوب المنطقة والعالم بأسره.

 

وأكدت مصر أن تعليق العمليات العسكرية من جانب الولايات المتحدة وتجاوب الجانب الإيراني إنما يمثل فرصة بالغة الأهمية يجب اغتنامها لإفساح المجال للمفاوضات والدبلوماسية والحوار البناء، وهو ما لطالما نادت به مصر، لحل المنازعات بالطرق السلمية وعدم اللجوء للقوة، وبما يسهم فى خفض التصعيد وانهاء الحرب وتحقيق الامن والاستقرار الإقليميين والدوليين ويجنب شعوب المنطقة والعالم مزيدا من المعاناة.

 

وشددت مصر على أهمية البناء على هذه الخطوة من خلال الالتزام الكامل بوقف العمليات العسكرية واحترام حرية الملاحة الدولية. وتجدد مصر دعمها لكافة المبادرات التى تستهدف تحقيق السلام والامن، وتؤكد مواصلة جهودها الحثيثة مع باكستان وتركيا فى العمل مع الشركاء الإقليميين والدوليين لتعزيز الامن والاستقرار فى المنطقة.

 

وشددت مصر على الأهمية البالغة لاحترام سيادة ووحدة وسلامة أراضى دول مجلس التعاون الخليجى والأردن الشقيقة، والرفض الكامل لأى اعتداءات عليها او المساس بسيادتها، خاصة وان امنها واستقراراها يرتبط بشكل وثيق بأمن واستقرار مصر، وان اى ترتيبات يتم الاتفاق عليها فى المفاوضات القادمة يتعين ان تراعى الشواغل الأمنية المشروعة للدول الخليجية الشقيقة.

 

وخلال اتصال هاتفي جري بين وزير الخارجية الدكتور بدر عبد العاطي و”ستيف ويتكوف” المبعوث الأمريكي الخاص للشرق الأوسط فجر الأربعاء، أعرب الوزير عبد العاطي عن التقدير البالغ لهذه الخطوة الأمريكية الهامة لإعطاء الدبلوماسية الفرصة والعمل علي بدء عملية جدية للتفاوض بين الجانبين الأمريكي والإيراني لحل كافة المشكلات العالقة بما يحقق الامن والاستقرار الإقليميين والدوليين ويضمن حرية الملاحة الدولية.

 

ومن جانبه، أثني ستيف ويتكوف علي الجهود المصرية الصادقة مع باكستان والشركاء الإقليميين لدفع الجهود للتوصل لوقف إطلاق النار وبدء عملية التفاوض.

 

إلى ذلك، رحب وزير الخارجية النرويجى إسبن بارث إيدى، بوقف إطلاق النار المؤقت بين إيران والولايات المتحدة والذى يتيح فرصة للدبلوماسية فى لحظة كان فيها العالم يقف على حافة تصعيد خطير.

 

واستضافت باكستان اجتماعا رباعيا لوزراء خارجية مصر وتركيا والسعودية لمناقشة سبل التوصل لاتفاق لوقف التصعيد العسكري الخطير بالمنطقة، والجهود المبذولة في إطار الرباعية لخفض التصعيد، واحتواء التوتر، وتشجيع تدشين مسار تفاوضي بين الولايات المتحدة وإيران لتحقيق التهدئة، وتجنيب المنطقة الانزلاق إلى حالة من الفوضى الشاملة.

 

وفي ظل التطورات الهامة التي تشهدها المنطقة على خلفية إعلان الرئيس الأمريكى دونالد ترامب تعليق العمليات العسكرية بالمنطقة لمدة أسبوعين، شددت جمهورية مصر العربية علي أن الوضع في لبنان لا يزال حرجاً، وان هذا الإعلان بوقف العمليات العسكرية يتعين ان ينعكس في توقف اسرائيل فورا عن اعتداءاتها المتكررة على لبنان الشقيق، بما يصون سيادته ووحدة وسلامة أراضيه، وبما يتسق مع قرار مجلس الأمن رقم 1701، وبما يوفر الظروف اللازمة لعودة النازحين إلى ديارهم بشكل آمن وكريم.

 

وجددت مصر في بيان عن وزارة الخارجية، الأربعاء،  دعمها وتضامنها الكامل مع لبنان الشقيق، حكومةً وشعباً، في هذه المرحلة الدقيقة، بما يعزز من قدرته على تجاوز التحديات الراهنة وترسيخ دعائم الامن والاستقرار.

 

كان الرئيس عبد الفتاح السيسي قد أطلق الأسبوع الماضي دعوة مباشرة لنظيره الأميركي دونالد ترمب لوقف الحرب في المنطقة، وذلك خلال مؤتمر بالقاهرة تناول مستقبل قطاع الطاقة.

 

وخلال مؤتمر ومعرض مصر الدولي للطاقة “إيجبس 2026” بحضور واسع، قال الرئيس السيسي: “أقول للرئيس ترمب: لن يستطيع أحد إيقاف الحرب في منطقتنا في الخليج إلا أنت، أحدثك باسم الإنسانية، وباسم محبي السلام، وأنت من المحبين للسلام في ظل تداعيات خطيرة لاستمرار الحرب”.

 

وخاطب الرئيس السيسي ترمب قائلاً: “أوجه لك رسالة مباشرة باسمي وباسم المنطقة وكل العالم: من فضلك ساعدنا في إيقاف الحرب. وأنت قادر على ذلك”.

 

وأشار الرئيس السيسى إلى أن استمرار الحرب ستترتب عليه تداعيات خطيرة على الاقتصاد العالمي، وارتفاع أسعار الوقود، والأسمدة، والمنتجات الزراعية، وهو ما ستترتب عليه تداعيات سلبية على الدول النامية، وخاصة الدول التي تمر بظروف اقتصادية هشة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى