النيابة العامة تكثف رقابتها على مراكز الإصلاح بتفتيش شامل في الوادي الجديد
كتبت- نجلاء محمد

التفتيش لم يأتِ في إطار إجراء روتيني فحسب، بل حمل دلالات تتعلق بتأكيد الدور الرقابي للنيابة العامة، باعتبارها الجهة المنوط بها الإشراف على الأماكن التي تُنفذ فيها الأحكام الجنائية، وضمان التزامها بالمعايير الدستورية والقانونية والإنسانية.
جولة ميدانية داخل عنابر النزلاء
وفور انتقال فريق النيابة العامة إلى المركز، شملت الجولة تفقد عنابر النزلاء، حيث تم الوقوف على مستوى النظافة العامة، وجاهزية أماكن الإقامة، وملاءمتها لأعداد النزلاء، مع التأكد من خلوها من أي ممارسات أو تجهيزات من شأنها المساس بخصوصيتهم أو كرامتهم الإنسانية.
واستمع الفريق إلى عدد من النزلاء، في إطار التواصل المباشر، للوقوف على تقييمهم لأوضاعهم المعيشية داخل المركز. وأكد النزلاء، وفق ما رصده التفتيش، عدم وجود شكاوى، وتمتعهم بحقوقهم المكفولة قانونًا، سواء من حيث المعاملة أو الرعاية أو الخدمات الأساسية.
رعاية طبية وأنشطة إنسانية
وامتدت الزيارة لتشمل المركز الطبي الملحق بمركز الإصلاح، حيث عاين فريق النيابة انتظام النزلاء في تلقي الرعاية الصحية، وتوافر الخدمات الطبية اللازمة، بما يتماشى مع المعايير الصحية المعتمدة.
كما شملت الجولة تفقد مناطق التريّض، وأماكن الزيارة والاطلاع على دفاترها، إلى جانب دور العبادة، ومكتبة الاطلاع، والملاعب الرياضية، في إشارة إلى تبني فلسفة الإصلاح والتأهيل بدلًا من العقاب المجرد.
فحص أماكن إعداد الطعام
وفي ختام الجولة، حرص فريق النيابة على معاينة أماكن إعداد الطعام، للتأكد من صلاحية الأغذية المقدمة للنزلاء، ومدى التزامها بالاشتراطات الصحية، باعتبار الغذاء الآمن جزءًا أصيلًا من حقوق النزلاء داخل مراكز الإصلاح.
استمرار التفتيشات
وأكدت النيابة العامة أنها ستواصل، خلال الفترة المقبلة، التفتيش الدوري على أقسام ومراكز الشرطة، وزيارة أماكن الإصلاح والتأهيل المجتمعي، مع رصد ومتابعة أي شكاوى ترد في هذا الشأن، وذلك في إطار التزامها بصون الحقوق والحريات، وفقًا لأحكام الدستور والقانون.
ويأتي ذلك في إطار جهود الدولة المصرية لتطوير منظومة العدالة الجنائية، وتعزيز فلسفة حقوق الإنسان داخل مراكز الإصلاح والتأهيل، بما يواكب المعايير الدولية ويُرسخ مفهوم العقوبة الإصلاحية.












