حوادث وقضاياعاجلفيديوهات

بعد عاصفة التسريبات الإباحية… «رحمة محسن» تعود للغناء بأجور خيالية وسط غياب رقابى يثير الغضب

كتب- محمد فهمى

تعيش الساحة الفنية حالة من الفوضى الأخلاقية الصادمة بعد انتشار عشرات المقاطع الإباحية المنسوبة للمطربة الشعبية رحمة محسن عبر مواقع مشبوهة وقنوات مغلقة على «تليجرام»، فى واقعة هزّت الرأى العام، وأثارت موجة غضب واسعة بسبب الجرأة غير المسبوقة لظهور فنانة فى نشاط فنى كامل وسط أزمة جنائية وأخلاقية بهذا الحجم.

أجور خيالية… والجمهور يبحث عن “بطلة المقاطع”

ورغم الجدل المشتعل، كشفت مصادر داخل الوسط الليلى أن رحمة عادت لإحياء فقرات غنائية بأجر وصل إلى:

200 ألف جنيه للوصلة داخل أى ديسكو

250 ألف جنيه فأكثر فى الأفراح وفق طبيعة المكان وقيمة الحفل

السبب، وفقًا لمصادر داخل القطاع:

الجميع يريد “مشاهدة رحمة بطلة الفيديوهات الإباحية” على الطبيعة، ليتحول الانهيار الأخلاقى إلى مكسب تجارى، وتتحول الفضيحة إلى وقود للتسويق.

ولم يتوقف الأمر عند الحضور، بل شهد أحد الديسكوهات مشاجرة كبيرة بعدما قام بعض المتواجدين بعرض المقاطع المسربة أمامها أثناء الغناء، مما أدى لتوتر وتكسير داخل المكان.

ظهور متكرر.. وكأن شيئًا لم يكن

اللافت أن رحمة واصلت الحضور فى المناسبات الليلية وطرحت أغنية جديدة، فى مشهد عكس تجاهلًا كاملاً لحجم الاتهامات الدائرة، وكأن الفضيحة لم تتسرب إلا على كوكب بعيد، وليس أمام ملايين المتابعين.

أسئلة مشروعة: أين النقابات؟ أين الدولة؟

 

نقابة المهن الموسيقية

طبقًا لقانون النقابة رقم 35 لسنة 1978:

ممنوع ممارسة الغناء دون تصاريح

ويحق للنقابة وقف أو شطب أى عضو يسىء للذوق العام

والنقابة ملزمة بحماية المجتمع من الانفلات الأخلاقى فى المجال الفنى

لكن حتى الآن لم يصدر أى قرار بشأن رحمة…

لا إيقاف، ولا تحقيق، ولا حتى بيان توضيح.

هل النقابة تشجع ضمنيًا هذا النوع من “الترند القائم على الانحلال”؟

أم أن الصمت بات أسلوبًا إداريًا أمام أزمات أخطر من أن تُترك للعشوائية؟

 

نقابة المهن التمثيلية

تزايدت الأنباء عن مشاركة رحمة فى مسلسل رمضان المقبل، وهو ما يفتح بابًا أخطر:

هل يجوز لصاحبة مقاطع إباحية — محل تحقيق ومثار غضب مجتمعى — أن تظهر فى عمل يُعرض فى شهر رمضان؟

قانون النقابة نفسه يمنحها الحق فى:

رفض أو إيقاف مشاركة أى عضو يسىء للمهنة

التحقيق فى السلوك العام للأعضاء

منع ظهور أى فنان يخالف قيم المجتمع

ومع ذلك… لا قرار ولا تعليق.

 

مباحث الآداب والنيابة العامة

 

القانون واضح:

المادة 278 عقوبات: تجريم الأفعال الفاضحة علنًا

المادة 269 مكرر: تجريم نشر المواد المخلة بالحياء

القانون 10 لسنة 1961: تجريم صناعة أو توزيع أو الإعلان عن المواد الإباحية

ومع ذلك، لم تعلن أى جهة أمنية حتى اليوم إجراءات واضحة لمنع انتشار المقاطع أو التحقيق فى مصدرها بشكل مباشر.

مصنفات فنية بلا دور

قانون المصنفات رقم 430 لسنة 1955 يلزم الجهات الرقابية بمنع:

أى ظهور فنى يخالف الآداب العامة

أو يثير الفتن

أو يضر بالقيم الاجتماعية

لكن الواقع يقول:

لا رقابة.. لا منع.. لا متابعة.

المجتمع يشتعل.. والدولة تتجاهل

المواطن البسيط يتساءل:

كيف تتحول فضيحة أخلاقية بهذا الحجم إلى وسيلة لزيادة أجر فنانة؟

لماذا تترك النقابات المجال مفتوحًا لتسويق الإباحية تحت غطاء الفن؟

كيف تقف المصنفات متفرجة بينما تُعاد صناعة “مواضيع إباحية” على أنها أعمال فنية؟

وهل أصبح الطريق للشهرة يبدأ من شاشة موقع إباحى؟

المطلوب

  1. 1. فتح تحقيق عاجل فى المقاطع المسربة ومصدرها
  2. 2. وقف نشاط رحمة محسن مؤقتًا من الغناء والتمثيل لحين انتهاء التحقيقات
  3. 3. إعلان موقف واضح من نقابتى الموسيقيين والتمثيل
  4. 4. تدخل المصنفات لمنع أى ظهور إعلامى أو فنى يخالف القانون
  5. 5. تحرك أمنى لوقف انتشار المقاطع لحماية المجتمع

 

رحمة محسن ليست القضية…

القضية هى منظومة تسمح بتحويل الانحلال إلى شهرة، والفضيحة إلى تجارة، والفوضى إلى ترند.

وما لم تستوعب الدولة حجم هذا الانهيار، وتتحرك بقرارات واضحة، فسيتحول المشهد الفنى إلى سوق للفوضى الأخلاقية بلا سقف ولا ضوابط.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى