أخبارعاجل

بشرى للتجار والمواطنين.. المحلات تفتح أبوابها حتى 11 مساءً في هذه الأيام بمصر

كتب- علي محمدين

أعلن مجلس الوزراء المصري عن صدور قرار رسمي يقضي بتعديل مواعيد غلق المحلات التجارية بكافة أنواعها خلال فترة أعياد الأقباط وشم النسيم لعام 2026، ويأتي هذا القرار الاستثنائي بهدف التيسير على المواطنين وتلبية احتياجاتهم المتزايدة للتسوق خلال هذه الفترة الاحتفالية، بالإضافة إلى الرغبة في تحريك النشاط التجاري وتنشيط حركة الأسواق التي تشهد رواجاً كبيراً، ووفقاً للبيان الرسمي، سيتم تمديد ساعات العمل بشكل تدريجي بدءاً من يوم الجمعة المقبل الموافق 10 أبريل وحتى يوم الاثنين 13 أبريل 2026، لتستمر المحلات في استقبال الجمهور حتى الساعة الحادية عشرة مساءً بدلاً من المواعيد المعتادة التي كانت مقررة ضمن خطة ترشيد استهلاك الطاقة، ويمثل هذا التعديل استجابة مرنة من اللجنة المركزية لإدارة الأزمات للتعامل مع المناسبات العامة والأعياد الوطنية والدينية التي تجمع نسيج الشعب المصري.

ويهدف هذا القرار بالأساس إلى إعطاء فرصة أكبر للمواطنين للخروج والتسوق بعد انتهاء فترة الصوم الكبير التي امتدت لـ 55 يوماً، حيث يحرص المصريون على شراء مستلزمات العيد والملابس والأطعمة المرتبطة بهذه المناسبات، كما يسهم تمديد الوقت في تقليل التزاحم داخل المحلات التجارية والمولات، مما يوفر تجربة تسوق آمنة ومريحة للجميع، وتؤكد الحكومة أن هذا التعديل “مؤقت” ومرتبط بجدول زمني محدد ينتهي بانتهاء أسبوع الأعياد، لتعود بعدها المحلات للالتزام بالمواعيد الشتوية أو الصيفية المقررة سلفاً، وتشدد وزارة التنمية المحلية على ضرورة التزام كافة المنشآت التجارية بالمواعيد الجديدة المعلنة، مع استمرار حملات المتابعة الميدانية للتأكد من انضباط الشارع المصري وتطبيق قرارات مجلس الوزراء بدقة في كافة المحافظات.

 

التدرج في ساعات العمل

 

وضعت الحكومة المصرية جدولاً زمنياً دقيقاً يتسم بالتدرج في مواعيد غلق المحلات خلال الأسبوع الحالي لضمان التوازن بين تنظيم العمل والاحتياجات الطارئة للمواطنين، فخلال الفترة من السبت 4 أبريل إلى الأربعاء 8 أبريل 2026، يظل موعد الغلق ثابتاً في تمام الساعة 9 مساءً، ومع اقتراب ذروة الاحتفالات، يمتد العمل يوم الخميس 9 أبريل حتى الساعة 10 مساءً، أما خلال أيام الذروة التي تشمل الجمعة والسبت والأحد (عيد القيامة) والاثنين (شم النسيم)، فقد تقرر أن يكون موعد الغلق في تمام الساعة 11 مساءً، هذا التدرج يسمح للمواطنين بترتيب جداولهم الشرائية والترفيهية بما يتوافق مع مواعيد العمل الرسمية، ويمنح التجار فرصة لتعويض فترات الركود من خلال ساعات العمل الإضافية التي ستشهد إقبالاً كثيفاً من المشترين.

وتؤكد وزارة الداخلية بالتنسيق مع المحليات أنها ستراقب تنفيذ هذا الجدول الزمني بكل حزم، حيث سيتم اتخاذ الإجراءات القانونية تجاه المحلات المخالفة لمواعيد الغلق المقررة، ويأتي هذا التنظيم في إطار حرص الدولة على استقرار الشارع المصري ومنع العشوائية، مع مراعاة البعد الاجتماعي والاقتصادي للأعياد، ويلاحظ أن هذا التوقيت يتزامن مع تحسن الأجواء الربيعية، مما يزيد من رغبة المواطنين في التواجد خارج المنازل حتى ساعات متأخرة، لذا فإن تمديد العمل لـ 11 مساءً يعد خطوة إيجابية لاقت ترحيباً واسعاً من قبل الغرف التجارية والمواطنين على حد سواء، كونه يوازن بين مصلحة الدولة في ترشيد الطاقة ومصلحة المواطن والتاجر في الاحتفال والعمل.

الأنشطة الخدمية المستمرة

بالرغم من القواعد الصارمة لمواعيد الغلق، إلا أن القرار الوزاري لعام 2026 حافظ على استثناء بعض الأنشطة الحيوية التي لا يمكن الاستغناء عنها على مدار الساعة لضمان توفير الخدمات الأساسية للمواطنين، وتشمل هذه القائمة المستثناة محلات البقالة والسوبر ماركت، والمخابز والأفران لضمان توفر الخبز الطازج، بالإضافة إلى الصيدليات لتلبية الاحتياجات الطبية الطارئة، كما تضمنت الاستثناءات المطاعم والكافيتريات السياحية التي تخضع لضوابط خاصة تسمح لها بالعمل لساعات أطول لخدمة حركة السياحة والترفيه خلال أيام العيد، ويؤكد هذا التوجه حرص الدولة على عدم المساس بالاحتياجات اليومية والضرورية للإنسان المصري، وضمان سيولة الخدمات في كافة الأوقات.

وفي الختام، يمثل قرار تعديل مواعيد غلق المحلات في أبريل 2026 خطوة ذكية لإدارة المشهد التجاري والاجتماعي في مصر، حيث تنجح الحكومة في المواءمة بين التحديات الاقتصادية العالمية التي تفرض ترشيد استهلاك الكهرباء، وبين المناسبات الوطنية التي تقتضي مرونة في التعامل، إن أسبوع الأعياد الذي يبدأ بـ “أحد الشعانين” وينتهي بـ “شم النسيم” يعد موسماً اقتصادياً واجتماعياً بامتياز، وبتمديد ساعات العمل، تمنح الدولة قبلة الحياة للأسواق التجارية، وتؤكد على روح التسامح والمشاركة التي تجمع المصريين في أعيادهم، ويبقى الوعي المجتمعي والالتزام بالقوانين هو الضمانة الحقيقية لاستكمال هذه الاحتفالات بمظهر حضاري يليق بمكانة مصر وتاريخها العريق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى