
أعلنت الدكتورة أنيت هينزلمان، مديرة برنامج الطوارئ بمكتب منظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط، عن تراجع ملحوظ في نشاط الأنفلونزا الموسمية داخل مصر بعد ذروة شهدتها خلال الشتاء الحالي. وأوضحت هينزلمان أن أعداد الإصابة بفيروس كورونا لا تزال بسيطة مقارنة بانتشار الأمراض التنفسية الأخرى، مشددة على ضرورة حصول الفئات الهشة على اللقاحات وتوفير الرعاية السريرية اللازمة. وفي سياق الأزمات الإقليمية، حذرت المنظمة من تدهور سلاسل الإمداد في قطاع غزة ونقص أجهزة الغسيل الكلوي وأدوية الأمراض المزمنة، رغم نجاح المنظمة في إدخال 34 شاحنة مساعدات، مؤكدة الحاجة لتمويل موثوق وتأمين خطوط الإنتاج لضمان تدفق الأدوية المنقذة للحياة للمتضررين.
تحذيرات من انتشار الكبتاجون وجهود مكافحة الإدمان بسوريا
كشفت الدكتورة حنان بلخي، المديرة الإقليمية لشرق المتوسط، عن تركيز المنظمة على مكافحة المواد المخدرة، خاصة مادة “الكبتاجون” التي تنتج بكميات كبيرة وتنتشر بين الشباب. وأشارت بلخي إلى أن زيارتها الأخيرة لسوريا أسفرت عن وضع أجندة مكافحة المخدرات كأولوية قصوى، تعتمد على الترصد والوقاية والحد من الإدمان. وتعمل منظمة الصحة العالمية حالياً على تقديم الخدمات العلاجية للمصابين باضطرابات تعاطي المخدرات، بالتوازي مع جهود دولية لمنع التهريب عبر الحدود. وأكدت بلخي أن مواجهة هذا الخطر تتطلب دعماً فنياً ولوجستياً لتعزيز برامج الوقاية المجتمعية وتوفير بدائل علاجية فعالة للشباب المتضررين من انتشار السموم المخدرة في المنطقة.
مؤشرات الاستجابة الطارئة واحتياجات التمويل الصحي
تُشير تقارير منظمة الصحة العالمية لعام 2026 إلى أن سد فجوة الاحتياجات الطبية في مناطق النزاع يتطلب زيادة في التمويل المخصص للطوارئ بنسبة 45% لضمان استدامة سلاسل الإمداد. وفيما يخص الحالة الوبائية بمصر، ساهمت منظومة الترصد المبكر في خفض معدلات دخول المستشفيات بسبب الأنفلونزا بنسبة 20% مقارنة بالموسم الماضي. وبحسب البيانات الفنية، فإن توفير 34 شاحنة أدوية لقطاع غزة لا يغطي سوى 15% من الاحتياجات الشهرية الفعلية للمستشفيات، مما يستدعي تدخلاً دولياً لفتح ممرات إنسانية دائمة وتسهيل دخول معدات المعامل والأجهزة الحيوية التي تعاني من نقص حاد يهدد حياة آلاف المرضى يومياً.







