لم تعد شوارع مصر مجرد مسارات للحركة، بل تحولت إلى ساحات معارك حقيقية، تدور فيها حرب يومية بين الدولة والفوضى، بين القانون والاستهتار، بين حياة المواطنين وتهور السائقين.
وزارة الداخلية لا تنتظر الكوارث.. بل تسبقها.
وفي تحرك أمني واسع النطاق، شنت الإدارة العامة للمرور، تحت إشراف وزارة الداخلية، أكبر حملة مرورية في تاريخ البلاد خلال النصف الأول من هذا العام، انتهت بضبط 18 مليون مخالفة مرورية، رقم يكفي لإعلان أن المعركة لم تكن سهلة، ولكنها كانت حاسمة.
النقل الثقيل.. القاتل الصامت على الأسفلت
تصدر سائقي النقل الثقيل المشهد المخالف، وتحول البعض منهم إلى “مجرمين بعجلات”. شاحنات ضخمة تسير بسرعات جنونية، بلا صيانة، وبسائقين يفتقدون للحد الأدنى من الوعي والانضباط.
حوادث النقل الثقيل باتت كابوسًا مزمنًا، ووزارة الداخلية تعاملت مع هذا الملف بيد من حديد، عبر حملات مفاجئة وملاحقات على الطرق السريعة، لكشف المخالفات وضبط من يشكلون خطرًا حقيقيًا على أرواح الناس.
2250 سائقًا يقودون تحت تأثير المخدرات.. هل تنتظر الدولة كارثة؟
الأخطر من كل شيء أن 2250 سائقًا تم ضبطهم وهم يقودون مركباتهم تحت تأثير المواد المخدرة، في جرائم لا تقل عن القتل العمد. هؤلاء لم يخالفوا القانون فحسب، بل خانوا الأمانة، وعرّضوا حياة آلاف المصريين للموت بلا رحمة.
والسؤال: كيف لهؤلاء أن يتحكموا في مركبات تسير بسرعة 100 كم/س وهم في غيبوبة مخدرات؟
وزارة الداخلية كانت بالمرصاد، بتحليل عشوائي ومفاجئ على الطرق، لا يرحم مستهترًا ولا يتغاضى عن متعاطٍ.
8 ملايين مخالفة سرعة.. جنون لا يعرف الكوابح
ثمانية ملايين مخالفة لتجاوز السرعة تم رصدها في 6 أشهر فقط. رقم مهول يكشف حجم الاستهتار الذي يسيطر على عقول بعض السائقين، الذين يتعاملون مع الطرق كأنها مضمار سباق، غير مدركين أن ثانية واحدة قد تفصل بين الحياة والموت.
وهنا كان الرد حاسمًا: كاميرات على كل طريق، دوريات لا تهدأ، ورصد إلكتروني لا ينام. السرعة لم تعد هواية، بل أصبحت جريمة تُحاسب عليها الدولة.
126 ألف سائق على الهاتف.. القيادة ليست دردشة
126 ألف سائق تم ضبطهم وهم يستخدمون الهاتف المحمول أثناء القيادة. مشهد يومي مكرر: سائق يعبث في هاتفه، غير منتبه لمحيطه، وكأن الطريق ملك خاص له، وكأن حياة الآخرين ليست من مسؤوليته.
الداخلية قالت كلمتها: قيادة بلا تركيز = مخالفة فورية + محضر رسمي، والحملات لم تتوقف، خاصة في المدن المزدحمة والمحاور السريعة.
الداخلية تضرب بقبضة من حديد.. لا مكان للمستهترين
ما يحدث على الطرق لم يعد يُحتمل، والحوادث لم تعد مجرد “أقدار”، بل نتاج طبيعي لفوضى لا تتسامح معها الدولة بعد الآن.
وزارة الداخلية أعلنت أن القانون هو السيد، والعقوبة باتت حتمية، والمخالف لن يجد أمامه إلا العزل أو الردع.
نقاط تفتيش دائمة
كمائن متحركة
حملات كشف مخدرات
رصد إلكتروني للسرعة والمخالفات
تفعيل الردع في المحاكم والنيابات
كلها أدوات لحماية حياة المصريين، وإعادة الانضباط إلى الشارع.
الختام: كفى عبثًا.. الطرق ليست ساحة للموت
من لا يحترم قواعد المرور، هو مشروع قاتل على الطريق.
من يقود تحت تأثير المخدر، هو مجرم يجب إبعاده فورًا.
ومن يلهو بهاتفه خلف عجلة القيادة، هو تهديد حقيقي لكل بيت وأسرة.
الدولة تتحرك، والداخلية تقود المعركة.
والمواطن مسؤول أيضًا.. فالقيادة أخلاق







