عاجلمنوعات

الدكتور أحمد نشأت: لحظة التوتر في التحدث أمام الجمهور ليست ضعفًا بل أداة قيادة يمكن إدارتها

كتب- محمد السيد

قال الدكتور أحمد نشأت، خبير واستشاري نظم الإدارة والتدريب، إن لحظة التوتر المفاجئة أثناء العروض التقديمية أو التحدث أمام الجمهور لا تُعد ضعفًا في الأداء، بل تمثل نقطة تحوّل يمكن إدارتها باحتراف إذا توفّر بروتوكول واضح للتعامل معها.

وأوضح نشأت أن العقل قد يدخل في حالة “توقف ذهني” مؤقتة تُعرف بـ Freeze Point، ليس بهدف التعطيل، وإنما كآلية حماية من الوقوع في الخطأ.

وأشار إلى أن دراسات حديثة، من بينها تقارير نفسية بريطانية لعام 2024 وبيانات سوقية لعام 2025، تفيد بأن نحو 72% من المتحدثين يمرون بهذه الحالة في مراحل مختلفة من تجربتهم المهنية.

 

وبيّن أن الفارق الحقيقي بين المتحدث المحترف والهاوي يكمن في القدرة على إدارة التوتر، وليس في غيابه، مؤكدًا أن المحترف يمتلك خطوات تنفيذية جاهزة لاستعادة السيطرة خلال ثوانٍ معدودة.

 

وأشار إلى أن إدارة لحظة التوتر تعتمد على ثلاث خطوات رئيسية، تبدأ بتوقف قصير لا يتجاوز ثانيتين لإعادة التمركز الذهني، يليه تمرين تنفّس منتظم (شهيق أربع عدّات وزفير أربع عدّات) لإعادة ضبط الجهاز العصبي، ثم استخدام جملة قيادية قصيرة تكسر الصمت وتعيد زمام المبادرة للمتحدث.

 

وأضاف أن استخدام عبارات مثل: «دعونا نعيد ضبط الإيقاع للحظة» يمنح المتحدث مساحة ذهنية ثمينة، ويعكس صورة القائد الواثق أمام الجمهور بدلًا من الظهور بمظهر المتردد.

 

واختتم الدكتور أحمد نشأت حديثه بالتأكيد على أن التوتر ليس عدوًا، بل مؤشر اهتمام ودخول في منطقة الأداء العالي، مشددًا على أن إدارة التوتر مهارة قيادية أساسية وليست مجرد حيلة نفسية، وأن جوهر التدريب الحقيقي لا يكمن فيما يُقال، بل في مقدار التغيير الذي يُحدثه في الآخرين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى