حوادث وقضاياعاجل

التكنولوجيا في خدمة الرذيلة.. و”الآداب” تواجه الانحراف بقبضة من حديد

كتب- حسين محمود

في ضربة أمنية جديدة تؤكد يقظة الأجهزة الأمنية، وتنفيذًا لتوجيهات اللواء علاء بشندي مساعد وزير الداخلية ومدير الإدارة العامة لمباحث القاهرة، بشن حملات مكثفة تستهدف مكافحة الجرائم الأخلاقية والقضاء على أوكار الفسق والفجور، كلف سيادته اللواء طاهر إخلاص مدير إدارة مباحث الآداب بالقاهرة، بتشكيل فريق بحث على أعلى مستوى لضبط شبكة دعارة تستخدم التكنولوجيا الحديثة لاستقطاب الزبائن عبر تطبيقات الهواتف الذكية.

وبناءً على التحريات الدقيقة والمعلومات الواردة، التي قادها العقيد علاء حمدي والمقدم أنور المناوي، تبيّن قيام إحدى السيدات بتكوين شبكة لتسهيل الأعمال المنافية للآداب، مستخدمة أحد التطبيقات الإلكترونية المشبوهة لاستقطاب راغبي المتعة المحرمة، مقابل مبالغ مالية يتم الاتفاق عليها إلكترونيًا، في تجاوز صريح للقانون والأخلاق العامة.

وأكدت التحريات أن المتهمة الرئيسية، وهي سيدة في العقد الثالث من عمرها، استغلت خبرتها السابقة في تلك الأنشطة غير المشروعة لتكوين شبكة تضم عددًا من الفتيات، أغلبهن من صاحبات السوابق في قضايا آداب عامة، وأنها كانت تدير نشاطها من شقة فاخرة تطل على كورنيش المعادي، خصصتها لتكون وكرًا لممارسة الفجور تحت ستار “جلسات خاصة” يتم الترتيب لها عبر التطبيق.

وعقب تقنين الإجراءات واستصدار إذن من النيابة العامة، داهمت قوة من مباحث الآداب الشقة محل البلاغ، وتمكنت من ضبط 13 سيدة داخلها أثناء استعدادهن لاستقبال زبائن جدد، وبحوزتهن مبالغ مالية متفاوتة، وعدد من الهواتف المحمولة التي تحتوي على دلائل إلكترونية تؤكد تورطهن في ممارسة الدعارة.

وبالفحص، تبين أن 4 من المضبوطات لهن معلومات جنائية في قضايا مماثلة، وأن المتهمات كن يتقاضين مبالغ مالية تتراوح بين 500 و1000 جنيه في الليلة الواحدة، وفقًا لطبيعة الطلب وعدد الساعات، بينما تتولى المتهمة الرئيسية توزيع المقابل المالي والحصول على نسبة “السمسرة”.

وبمواجهة المتهمات بما أسفرت عنه التحريات والضبط، اعترفن تفصيليًا بممارسة الأعمال المنافية للآداب، وأكدن أن نشاطهن قائم منذ عدة أشهر، وأن التطبيق الإلكتروني كان وسيلة جذب أساسية لعملاء جدد، خاصة من فئة الشباب.

تم التحفظ على المتهمات والمضبوطات، ونقل جميعهن إلى ديوان قسم شرطة المعادي، وتحرر المحضر اللازم بالواقعة، وأُحيلت القضية إلى النيابة العامة التي باشرت التحقيقات، وأمرت بحبس المتهمات على ذمة التحقيق، مع انتداب خبراء فحص إلكتروني لتحليل محتوى الهواتف المضبوطة وكشف باقي عناصر الشبكة.

وتؤكد وزارة الداخلية أن تلك الحملات تأتي تنفيذًا لتوجيهات اللواء محمود توفيق وزير الداخلية، الذي شدّد على ضرورة التصدي بحزم وقوة لكل صور الانحراف الأخلاقي واستغلال التكنولوجيا في نشر الرذيلة، مشددًا على أن أجهزة الأمن لن تسمح بعودة تلك البؤر الإجرامية إلى الشارع المصري.

كما شدّد اللواء علاء بشندي على استمرار الحملات الأمنية على مدار الساعة، وعدم التهاون مع أي محاولة لتشويه قيم المجتمع أو العبث بالآداب العامة، مؤكدًا أن رجال مباحث القاهرة سيظلون الدرع الحامي للأخلاق والأمن على حد سواء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى