حوادث وقضاياعاجل

بفتوى من “مجلس الدولة”.. حسم الجدل حول قواعد ندب العاملين بجهاز التفتيش الفني

كتبت- نجلاء محمد

أصدرت الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بمجلس الدولة فتوى قانونية هامة، حسمت من خلالها الجدل الدائر حول الأوضاع الوظيفية للعاملين المنتدبين بجهاز التفتيش الفني على أعمال البناء. وانتهت الفتوى إلى أن هؤلاء العاملين، ومن بينهم التابعون للمركز القومي لبحوث الإسكان والبناء، يخضعون لنظام ندب خاص يستند إلى الطبيعة التنظيمية للجهاز، ولا يتقيد بالقواعد العامة الواردة في قانون الخدمة المدنية أو قانون الإدارات القانونية. ويأتي هذا القرار في إطار تنظيم العمل داخل أجهزة الدولة المعنية بالرقابة على البناء، لضمان استقرار المراكز القانونية للموظفين بما يخدم خطة الحكومة التي يتابعها مجلس الوزراء لتطوير منظومة التفتيش والرقابة العقارية.

لا شخصية اعتبارية للجهاز.. استمرار صرف الرواتب من الجهة الأصلية للمنتدبين

أكدت الجمعية العمومية في حيثياتها أن جهاز التفتيش الفني على أعمال البناء يُعد أحد التقسيمات الإدارية التابعة لوزارة الإسكان، ولا يتمتع بشخصية اعتبارية مستقلة أو موازنة خاصة، مما يبرر إفراده بنظام ندب استثنائي يتجاوز الحدود القصوى للمدد المقررة قانوناً. وأقرت الفتوى أحقية جميع العاملين المنتدبين بالجهاز في تقاضي كامل أجورهم الوظيفية والمكملة من جهات عملهم الأصلية طوال فترة انتدابهم، سواء كان الندب كلياً أو جزئياً. كما شدد مجلس الدولة على ضرورة الالتزام بالقواعد المالية التي تمنع ازدواج الصرف من أكثر من جهة، وذلك حفاظاً على المال العام وضماناً لانتظام صرف المستحقات المالية للموظفين القائمين بمهام التفتيش الفني.

أثر الفتوى على الكوادر الفنية

تُسهم هذه الفتوى في تنظيم الوضع الوظيفي لمئات الكوادر الهندسية والقانونية المتخصصة؛ حيث تشير تقديرات مطلع عام 2026 إلى أن جهاز التفتيش الفني يعتمد في عمله بنسبة 85% على الخبراء المنتدبين من مراكز البحوث والجامعات. ووفقاً لتقارير مجلس الوزراء، فإن ميزانية الأجور لهؤلاء العاملين تظل مدرجة ضمن موازنات جهاتهم الأصلية، مما يوفر على موازنة وزارة الإسكان تكاليف إضافية كانت ستنشأ في حال إنشاء هيكل إداري مستقل. وتُشير البيانات إلى أن استقرار أوضاع المفتشين ساهم في زيادة وتيرة فحص مخالفات البناء بنسبة 20% خلال الربع الأخير، مع استهداف مراجعة أكثر من 15 ألف رخصة بناء على مستوى الجمهورية بنهاية العام الجاري لضمان السلامة الإنشائية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى