اختتام الاجتماع السنوي الحادي والعشرين لرؤساء إدارات وهيئات قضايا الدولة في الدول العربية
كتبت- نجلاء محمد

اختُتِمت أمس في القاهرة أعمال الاجتماع السنوي الحادي والعشرين لرؤساء إدارات وهيئات قضايا الدولة (نزاعات الدولة) في الدول العربية، والذي استضافته هيئة قضايا الدولة المصرية للمرة الأولى، بتنظيم مشترك بين مركز الدراسات القضائية والتدريب والتعاون الدولي والثقافي بهيئة قضايا الدولة والمركز العربي للبحوث القانونية والقضائية التابع لجامعة الدول العربية.
انطلقت أعمال الاجتماع في مقرّ الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بالقاهرة، بحضور وزراء وخبراء ومسؤولين رفيعي المستوى في المجال القانوني والقضائي العربي. وشهد اليوم الأول افتتاحاً رسمياً حافلاً بكلمات كلٍّ من: المستشار عدنان فنجري، وزير العدل المصري، ومعالي المستشار الدكتور حسين مدكور، رئيس هيئة قضايا الدولة، والسفير أحمد رشيد خطابي، الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية، إلى جانب مشاركة واسعة لرؤساء الهيئات القضائية وكبار المسؤولين العرب.
وقد ترأس أعمال الجلسات المستشار الدكتور حسين مدكور، رئيس هيئة قضايا الدولة بجمهورية مصر العربية، الذي اختير بالتوافق من الدول العربية الحاضرة. وشكر مدكور الحاضرين على ثقتهم في توليه تيسير أعمال الجلسات.
وفي اليوم الثاني، انتقلت أعمال الاجتماع إلى نادي مستشاري هيئة قضايا الدولة بالزمالك، حيث ناقشت الوفود العربية المحاور الفنية المدرجة على جدول الأعمال، وفي مقدمتها:
– العلاقة بين إدارات القضايا والجهات الحكومية وأثرها على كفاءة العمل القانوني.
– تطوير آليات إعداد المذكرات الدفاعية والنماذج الإجرائية أمام هيئات التحكيم.
– تبادل المقترحات العملية لتعزيز الأداء المؤسسي ورفع كفاءة إدارات قضايا الدولة.
و شهد اليوم عرض تجارب عربية نوعية، ومناقشة رؤية مشتركة لتعزيز التعاون الفني وتطوير الهياكل القانونية، في جلسات ترأسها معالي المستشار الدكتور حسين مدكور.
أما اليوم الثالث، فقد خُصِّص للتعريف بالمؤسسة المضيفة، حيث استقبلت هيئة قضايا الدولة الوفود العربية في مقرّها الرئيسي بالمهندسين، وألقى رئيس الهيئة كلمة ترحيبية أكد فيها مكانة التعاون العربي القانوني، ودور الهيئة التاريخي الممتد عبر 150 عاماً في حماية المال العام والدفاع عن الدولة. كما شاهد المشاركون فيلماً توثيقياً عن مسيرة الهيئة، وتبع ذلك جولة داخل المبنى الرئيسي للتعرّف على إداراتها ومشروعات التطوير الرقمي. واختُتم البرنامج بزيارة للمتحف المصري، في إطار الاحتفاء بالوفود العربية.
ناقش الاجتماع خلال أيامه الثلاثة المحاور المقررة، ومنها:
– التحول الرقمي في عمل إدارات قضايا الدولة.
– الاستقلال المالي والإداري وأثره على كفاءة الأداء.
– تطوير قنوات التعاون بين إدارات القضايا والوزارات.
– متابعة أعمال الفريق العربي المختص بوضع نموذج استرشادي للترافع أمام هيئات التحكيم.
وصدر عن الاجتماع عدد من التوصيات المهمة، من أبرزها:
– دعم البنية الرقمية في إدارات قضايا الدولة وتوسيع الربط الإلكتروني مع الجهات الحكومية.
– تعزيز استخدام التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي في دعم العمل القانوني.
– وضع أدلة وطنية وإجرائية للتعاون بين إدارات القضايا والوزارات.
– تطوير مؤشرات أداء مشتركة لتحسين الجودة والمتابعة.
– تفعيل عمل الفريق العربي المعني بالترافع أمام هيئات التحكيم، بمشاركة مصر بعد انضمامها الرسمي.
وفي ختام أعمال الاجتماع، عبّر رؤساء الوفود عن بالغ تقديرهم لجمهورية مصر العربية وهيئة قضايا الدولة على كرم الضيافة وحسن التنظيم، وأشادوا بالإدارة الحكيمة لمعالي المستشار الدكتور حسين مدكور لجلسات الاجتماع، وما تميز به من مهنية ورؤية استراتيجية. كما قدّموا الشكر للمستشار أحمد سعد عبد العاطى، رئيس مركز الدراسات القضائية والتدريب والتعاون الدولي والثقافي، لما بذله من جهد في تنظيم البرنامج والترحيب ومتابعة الوفود. وقدّموا الشكر أيضاً للمستشار حسن إسماعيل أبو رحاب، رئيس نادي مستشاري قضايا الدولة، على مبادرته بمنح عضوية شرفية للوفود العربية المشاركة.
وأعرب المشاركون عن تقديرهم للمركز العربي للبحوث القانونية والقضائية على جهوده في تعزيز التعاون القانوني العربي، مؤكدين أهمية البناء على مخرجات هذا الاجتماع لتطوير منظومات الدفاع القانوني في الدول العربية ومواكبة المتغيرات التشريعية والرقمية الحديثة.







