اتهامات جسيمة لشركة مصر للمنتجات العطرية.. ومطالب بمحاسبة عاجلة للمسؤولين ومساءلة الجهات الرقابية
كتب- محمود صابر

يتقدم هذا التحقيق باعتباره بلاغًا رسميًا للرأي العام والجهات الرقابية والقضائية، بشأن وقائع بالغة الخطورة منسوبة إلى شركة مصر للمنتجات العطرية، الكائنة بالمنطقة الصناعية الأولى – قطعة 26 – مدينة 6 أكتوبر، وقائع – إن ثبتت صحتها – تُشكّل جرائم بيئية وصحية وغشًا تجاريًا ممنهجًا يهدد سلامة المواطنين ويستوجب تدخلًا فوريًا من أجهزة الدولة.
معالي النائب العام
هيئة الرقابة الإدارية
وزارة البيئة
جهاز تنظيم إدارة المخلفات
وزارة التجارة والصناعة
جهاز حماية المستهلك
أولًا: وقائع بيع المخلفات بالمخالفة للقانون
بحسب ما ورد من شكاوى ومعلومات متطابقة، تقوم الشركة بـ:
بيع مخلفاتها الصناعية كخردة مقابل مبالغ مالية، بدلًا من إعدامها أو إعادة تدويرها.
تشمل هذه المخلفات:
جراكن بلاستيك مستخدمة في تعبئة المنتجات
براميل وبستلات وتنكات صاج كبيرة
مخلفات بلاستيك وكرتون تحمل بقايا مواد
وذلك في مخالفة صريحة لقانون تنظيم إدارة المخلفات ولوائح وزارة البيئة، التي تُلزم الشركات بالتخلص الآمن من المخلفات داخل منظومة معتمدة وتحت رقابة رسمية.
ثانيًا: إعادة استخدام العبوات وتهديد مباشر لصحة المواطن
التحقيق يكشف أن هذه المخلفات لا تُعدم، بل يتم:
بيعها لأشخاص غير معلوم نشاطهم
إعادة تعبئتها بمنتجات أخرى مجهولة المصدر
طرحها مجددًا في الأسواق
وهو ما يُحوّل العبوات الملوّثة إلى وسيلة غش تجاري منظم، ويُعرّض المواطنين لمخاطر صحية جسيمة دون علمهم.
ثالثًا: منتهية الصلاحية تُباع بدلًا من إعدامها
الأكثر خطورة، أن الشركة – وفق المعلومات – لا تقوم بإعدام المنتجات والمخلفات منتهية الصلاحية، بل:
تبيعها لأحد المقاولين
يتم إعادة طرحها في السوق في صورة جديدة رغم انتهاء صلاحيتها
وتشمل:
بودرة خام
مخلفات تصنيع
منتجات فقدت صلاحيتها القانونية للتداول
وهو ما يُعد جريمة مكتملة الأركان بحق صحة المستهلك.
رابعًا: القوانين التي تم خرقها
قانون تنظيم إدارة المخلفات رقم 202 لسنة 2020
يجرّم التصرف غير القانوني في المخلفات.
يُلزم بالإعدام أو إعادة التدوير من خلال جهات مرخصة.
يقرر الحبس والغرامة حال تعريض الصحة أو البيئة للخطر.
قانون البيئة رقم 4 لسنة 1994 وتعديلاته
يحظر التخلص غير الآمن من المخلفات الصناعية.
يُحمّل المنشأة المسؤولية الجنائية عن أي ضرر بيئي أو صحي.
قانون حماية المستهلك رقم 181 لسنة 2018
يجرّم تداول منتجات غير صالحة أو منتهية الصلاحية.
يعاقب على الغش والتدليس والتضليل.
قانون العقوبات
مواد الغش التجاري وتعريض حياة المواطنين للخطر.
تشديد العقوبة حال ثبوت القصد الجنائي أو الإهمال الجسيم.
لماذا الرقابة الإدارية؟ ولماذا الوزارات المعنية؟
نظرًا لأن الوقائع قد تنطوي على:
تربح غير مشروع
تلاعب في سجلات الإعدام وإعادة التدوير
تقاعس أو قصور رقابي محتمل
فإن التحقيق موجَّه صراحة إلى هيئة الرقابة الإدارية لفحص:
المستندات الرسمية داخل الشركة
مسار المخلفات والمنتجات من المصنع إلى السوق
الجهات والمقاولين المتعاملين معها
كما تتحمل:
وزارة البيئة مسؤولية الرقابة البيئية
جهاز تنظيم المخلفات مسؤولية منظومة الإعدام والتدوير
وزارة التجارة والصناعة مسؤولية الرقابة الصناعية
جهاز حماية المستهلك مسؤولية حماية صحة المواطن
مطالب عاجلة
فتح تحقيق قضائي عاجل بمعرفة النيابة العامة.
تشكيل لجان تفتيش مفاجئة من الجهات المختصة.
فحص سجلات الإعدام وإعادة التدوير.
تتبع المخلفات والعبوات المباعة ومصيرها.
التحفظ على المنتجات محل الشبهة.
إحالة كل من يثبت تورطه للمساءلة الجنائية.
ما يحدث – إن ثبت – ليس مخالفة إدارية، بل تهديد صريح للأمن الصحي والبيئي.
والصمت أو التباطؤ في المواجهة جريمة لا تقل خطورة عن الفعل ذاته.
الكرة الآن في ملعب النائب العام والرقابة الإدارية والوزارات المعنية… فهل يتحركون قبل فوات الأوان؟







